تصاعد التوترات بين حماس وفتح مع اقتراب انعقاد مؤتمر الحوار الفلسطيني المقرر الخميس
المدينة نيوز- اتهمت حركة حماس غريمتها حركة فتح اليوم الاثنين باعتقال 80 من أعضائها في مسعى لتخريب محادثات المصالحة الفلسطينية التي تتوسط فيها مصر والمقرر بدؤها هذا الاسبوع.
لكن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث قال انه \"بخصوص المعتقلين تحدثنا مع وفد حماس واتفقنا على اسلوب يتم فيه تدريجيا حل مشكلة المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة وحل مشكلة التعدي على المؤسسات الاهلية في غزة \".
وكان شعث اعلن الاثنين ان الحوار الوطني الفلسطيني سينطلق برعاية مصرية الخميس القادم في القاهرة موضحا \"ان الاجتماع سيكون لمدة يوم واحد وسيتم الاتفاق فيه على اللجان واعضاء لجان المصالحات التى ستجتمع في الاسبوع الاول من آذار في القاهرة\".
وتشير هذه القضية الى التحديات التي تواجهها القاهرة في محاولة انهاء الانقسامات بين حماس وفتح وتشكيل حكومة وحدة تتبنى سياسة مؤيدة للسلام قد تقود الى رفع الحصار الذي تقوده اسرائيل على قطاع غزة.
واكد القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان ان \"الحركة حريصة على انجاح الحوار لكن لا بد من تهيئة الاجواء والمناخات المناسبة وذلك باطلاق سراح المعتقليين بالضفة الغربية ووقف الحملات الاعلامية التحريضية التى تم التفاهم عليها اثناء اللقاءات التى عقدت في وقت سابق بين فتح وحماس في القاهرة\".
واكد انه ليس لدى حماس \"قرار نهائي بالمشاركة ولكن هناك توجه بالذهاب الى الحوار اذا ما تم اطلاق سراح المعتقليين السياسيين في الضفة الغربية\" .
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة التي تديرها حماس في قطاع غزة ايهاب الغصين ان 80 من أعضاء حماس اعتقلوا خلال الايام القليلة الماضية في الضفة الغربية التي تسيطر السلطة الفلسطينية على أجزاء كبيرة منها.
واتهم حركة فتح \"بمحاولة افشال\" محادثات الوحدة التي ترعاها مصر والمقرر أن تبدأ الاربعاء.
وقال متحدث باسم أجهزة الامن في الضفة الغربية ان كل من يضر بالامن الفلسطيني سيعتقل ويستجوب.
وقال ياسر عبد ربه القريب من عباس \"لا يوجد اي اعتقال سياسي في الضفة الغربية\" مشيرا الى أن كل من يبرأ من الاتهامات بارتكاب جرائم أمنية سيفرج عنه وفقا لما يقتضيه القانون ولكن \"ليس هذا تحت ضغط حماس او مصر ولا تحت اي طرف اخر\".
وتمكنت قوات حماس من اخراج مقاتلي فتح من غزة في حزيران 2007 فبقي عباس يدير شؤون الضفة الغربية.
وشنت حركة فتح حملات اعتقال في الضفة الغربية لنشطاء حماس.
وقالت حماس ان أكثر من 700 من مؤيديها أودعوا السجون متهمة فتح بنكث العهود الخاصة بالافراج عن كثير منهم في اطار عملية المصالحة.
وقال بعض قادة حماس ان نجاح محادثات القاهرة بل بدءها يعتمد على ما اذا كان سيجري الافراج عن المعتقلين.
ودعا عباس الذي حل حكومة التحالف مع حماس الى وحدة جديدة شريطة أن يخضع الاسلاميون لسلطته.
وقال عباس في زيارته لبراج ان حكومة الوحدة الفلسطينية عليها أن تدعم جهود السلام التي يقوم بها مع اسرائيل والتي تعارضها حماس \"لان أي انحراف عن هذا المبدأ سيؤدي الى عدم اعتراف العالم والمجتمع الدولي بنا\".
ومما زاد من التوترات اذاعة أجهزة الامن الداخلي التابعة لحماس اعترافات مسجلة لضباط سابقين من فتح في قطاع غزة.
وقال ضباط فتح السابقون ان رؤساءهم في مدينة رام الله أصدروا أوامر لهم بجمع معلومات عن مواقع مؤسسات حماس والانفاق ومصانع الاسلحة والمخابئ قبل أن تشن اسرائيل هجومها في 27 كانون الاول الماضي.
وقالت حماس ان تلك المعلومات أعطيت لاسرائيل التي استخدمتها خلال حرب غزة.
وقال عبد ربه ان تلك الاعترافات انتزعت قسرا وهي جزء من مخطط حماس لتسميم الاجواء قبل محادثات القاهرة.
وأضاف \"حماس عطلت الحوار في المرة الاولى وهي الان تخترع قضايا وقصصا ومؤلفات موحى بها من القيادة الدمشقية لحماس لتعطيل الحوار الثاني\".
