الدكتورة الشرعية الطوالبة :الحصول على الملف الطبي لابي قتادة قبل ترحيله الى الاردن ضروري ؟
المدينة نيوز - خاص- اوضحت الطبيبة الشرعية الدكتور اسراء الطوالبة من المركز الوطني للطب الشرعي ، عضو في فريق مناهضة التعذيب في مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان الذي توجه مؤخرا إلى لندن من أجل الإشراف على ترحيل أبو قتادة لضمان تطبيق المعايير الدولية .. بانها ترجح عدم استطاعتها فحص عمر ابو عمر ( ابو قتادة ) لأن الامر يعود الى محاميته وليس له .
وقالت للمدينة نيوز انه لم يتم تزويدهم بملف طبي حول حالته الصحية النفسية والجسدية والعقلية ،لان الملف الطبي الكامل لا بد الحصول عليه قبل نقله من بريطانيا الى الاردن وهذا حق قانوني ولا بد من التأكد انه لم يتعرض لاي تعذيب او معاناة من اي مرض ، مشيرة الى انه لا بد من الحصول على خلفية وضعه الصحي حتى يمكننا من متابعته في الاردن .
وكان الاردن مؤخرا قد اعلن عن استعداده لإجراء محاكمة عادلة لأبي قتادة ( 47 سنة ) وذلك بعد موافقة مجلس اللوردات البريطاني على تسليمه إلى الأردن بموجب مذكرة تفاهم لتبادل المطلوبين أبرمها البلدان عام 2005.
و كان ابو عمر قد غادر الاردن طالبا اللجوء السياسي إلى بريطانيا قبل حوالي اكثر من خمسة عشر سنة .
ولكن ورغم كل ذلك يبقى هنالك بريق قانوني قد يبقيه في لندن وهو الطريق الى الطعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورج ما قد يؤجل عملية التسليم حتى يتم البت في قرار هذه المحكمة الهامة .
وقبل سنوات كانت محكمة الاستئناف في المملكة المتحدة الغت القرار الصادر عن الهيئة الخاصة بقضايا الهجرة و الذي كان قد حكم بترحيل أبو قتادة من بريطانيا الى الاردن، ، وحينها شعرت وزارة الداخلية البريطانية بالخيبة لقرار المحكمة الذي صدر لكنها افادت انهم سعداء أن محكمة الاستئناف رفضت معظم الإدعاءات التي طلب أبو قتادة على أساسها الاستئناف.
ورفضت المحكمة إدعاءات أبو قتادة أنه سيتم تعذيبه أو اساءة معاملته بعد ترحيله للأردن.
يذكر ان عمر ابو عمر مطلوبا الى الأردن في عدة قضايا متصلة بالتحريض على الإرهاب، وكان أُدين وحُكِم عليه غيابيا بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة عقب إدانته بالضلوع في عدد من التفجيرات عام 1998، والتي حوكم فيها ايضا كل من المتهم خضر ابو هوشر والمتهم عصام البرقاوي الملقب بالمقدسي في القضية الشهيرة التي عرفت وقتها بالالفية الثانية.
وارتبط ابو قتادة بتنظيم القاعدة المحظور وكان قد خطط مع 27 متهما يحملون جنسيات اردنية وجزائرية ويمنية وعراقية ووثيقة لبنانية ومصرية وسورية للاعتداء على زوار مسيحيين خلال الاحتفال بعيد الميلاد وعلى اهداف امريكية واسرائيلية والمدارس الامريكية داخل الاردنية .
وادينوا بتهم حيازة مواد مفرقعة وحيازة سلاح اوتوماتيكي وتصنيع مفرقعات والمؤامرة والانتساب لجمعية غير مشروعة وتزوير وتداول اوراق بنكنوت حيث صدرت حينها احكام غيابية بحق الفارين.
وكان ابو قتادة ايضا ومن خلال كتاباته مرجعية عقائدية لفكر التنظيم التي وزعها على الاعضاء الذين امنوا به، كما قام بمساعدة عدة اشخاص من المحكوم عليهم باعداد خرائط تبين المواقع السياحية لضربها ،وقام بتمويل هذا التنظيم من مكان اقامته في لندن ، ولكن في حال تسليم ابو قتادة فان الاحكام السابقة تسقط وكانها لم تكن وتجري محاكمته من جديد .
