محللون: إيران لن تخاطر بإنتاج سلاح نووي واحد
المدينة نيوز - فيما لا يزال الجدل ناشبا حول إمكانية أن تستطيع طهران بـ 1010 كيلوغرامات من اليورانيوم منخفض التخصيب إنتاج سلاح نووي، أكد محللون أن إيران لا تملك وقودا نوويا كافيا لصنع قنبلة قريبا.
وذلك في ظل تحليلات تشير إلى أن طهران لا يزال أمامها بعض الخطوات التقنية حتى يصبح بمقدورها تصنيع أسلحة نووية.
وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي أحدث تقاريرها بشأن إيران، الذي أشار إلى أن طهران خصبت 1010 كيلوغرامات من سادس فلوريد اليورانيوم إلى مستوى منخفض حتى كانون الثاني 2009، وهو ما يعني بالنسبة لمحللين مثل ديفيد أولبرايت من معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن أن إيران قد وصلت مرحلة القدرة على استخدام المادة في صناعة سلاح نووي واحد.
ويقول أولبرايت وآخرون إنه كي تفعل إيران ذلك ، سيتعين عليها أولا طرد أو خداع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ، وتخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى مطلوب لصناعة أسلحة وتعديله كي يصلح لصنع قنبلة.
ويعلق أندرياس بيرسبو المحلل السويدي بمركز بحوث التحقق والتدريب والمعلومات ، وهو معهد بحثي في لندن ، بقوله :\"حتى هذه اللحظة أنا لا أشعر بقلق شديد\".
وبحسب تقديراته، فإنه على ضوء قدرات إيران التقنية فإن الأمر من الناحية النظرية يتطلب نحو 6 أشهر للقيام بكافة هذه الإجراءات، الأمر الذي يوفر للمجتمع الدولي أو للدول منفردة الوقت الكافي للتحرك بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية.
وقال بيرسبو :\"إذا كانوا حقا يريدون سلاحا نوويا فإنهم بحاجة لأن يفعلوا ذلك في غضون شهرين اثنين\".
لكن إيران تقول إنها تخصب اليورانيوم لتوفير الوقود للمفاعلات النووية المنتجة للطاقة النووية.
وأخفقت ثلاث جولات من العقوبات، فرضها مجلس الأمن الدولي ، في ردع إيران ومنعها من الاستمرار في هذا النشاط النووي.
ويقول جيمس أكتون الخبير البريطاني بمعهد كارنيجي للسلام الدولي إنه إذا ما أخذت إيران كافة ما لديها من يورانيوم مخصب وحولته إلى قنبلة واحدة، فإن المرء يمكن أن يفترض أن طهران راغبة في تحمل المخاطرة الكبرى التي تنتهي بسلاح نووي صغير لكنه ليس شديد الفاعلية.
وأضاف أكتون من واشنطن، رافضا القول بأنه يمكن إصدار بيان محدد حول قدرات إيران:\"لو كانت إيران مستعدة لتحمل المخاطرة الكبرى لكان عليها أن تجهز نفسها على مدار الأشهر الثلاثة أو الخمسة أو الستة الماضية\".
وقال جيفري لويس من مؤسسة نيو أمريكا فاونديشن في واشنطن إنه من \"الخطأ\" التركيز على سيناريو الاستعداد.
وبدلا من ذلك يتعين أن يتركز الاهتمام على أن إيران قد تقوم ببناء محطة سرية لتخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية بدلا من تحويل المحطة القائمة في ناتانز والتي تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا بمراقبتها\".
