البشير يؤكد جاهزية السودان لتبعات مذكرة المحكمة الجنائية والاف المتظاهرين في الخرطوم لتأييده
المدينة نيوز- انضم الرئيس السوداني عمر البشير الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء مذكرة توقيف في حقه، الى تظاهرة مؤيدة له الخميس في الخرطوم مؤكدا جاهزية السودان لتبعات مذكرة التوقيف الصادرة بحقه .
وهتف البشير متوجها الى عشرات الاف المتظاهرين المتجمعين في ساحة الشهداء بوسط الخرطوم \"الله اكبر، لا اله الا الله\"، متهما القادة الاميركيين والاوروبيين بانهم \"المجرمون\" الحقيقيون.
وندد المتظاهرون بالولايات المتحدة وبريطانيا و\"اليهود\" وبالمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو.
واصدرت المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء مذكرة توقيف دولية في حق عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الانسانية في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد نزاعا تسبب بمقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة، فيما تؤكد الخرطوم ان عدد القتلى جراء المعارك لا يتعدى عشرة الاف.
وردد البشير مرارا في الاشهر الاخيرة ان المحكمة الجنائية الدولية هي نتيجة \"مؤامرة صهيونية مئة بالمئة\" تهدف الى زعزعة استقرار السودان.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حث الخرطوم الاربعاء على حماية المدنيين والعودة عن قرار طرد منظمات غير
حكومية بعد اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير، على ما افادت الناطقة باسمه.
وفي الوقت الذي لم يطلب فيه بان من البشير التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، قالت الناطقة ميشال مونتاس في بيان ان بان يعترف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية \"كمؤسسة قضائية مستقلة\".
وبعد ان اكد البيان ان الامم المتحدة تنوي مواصلة نشاطاتها خصوصا الانسانية في السودان، دعا الخرطوم الى مواصلة التعاون معها \"مع الوفاء بالتزماتها تأمين حماية وامن السكان المدنيين وطواقم الامم المتحدة\".
واضاف ان الامين العام \"يأمل من الحكومة السودانية ان تبحث مسألة السلام والعدالة بطريقة تتطابق مع قرار مجلس الامن الدولي 1593\".
ولكن هذا القرار الصادر في 31 اذار 2005 وكلف بموجبه مجلس الامن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية التصدي للوضع في دارفور، يتضمن فقرة غامضة يمكن ان تكون موضع تفسيرات مختلفة.
وجاء فيه انه يتوجب على الحكومة السودانية ان \"تتعاون كليا مع المحكمة (...) مع اعترافه بان اتفاقية روما لا تفرض اية واجبات على الدول التي لم تقرها\".
ولم يوقع السودان على اتفاقية روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي هو لا يعترف بالمحكمة.
وردا على سؤال لتوضيح هذه الفقرة، رفضت مونتاس ان تقول بوضوح ما اذا كان بان يرغب بان تسلم الخرطوم الرئيس البشير الى المحكمة الجنائية الدولية.
وردا على سؤال حول ما اذا كان بان سيواصل اجراء اتصالات شخصية او هاتفية مع البشير، اجابت مونتاس \"لا يمكنني ان اعطي اي جواب في الوقت الراهن\".
وحث بان ايضا الحكومة السودانية على العودة عن قرار طرد المنظمات غير الحكومية.
وقالت مونتاس ان الامين العام \"قلق من الاعلان عن سحب تراخيص ست الى عشر منظمات انسانية غير حكومية وضبط بعض تجهيزاتها\".
واضاف البيان ان الامين العام للامم المتحدة \"يعتبر ان ذلك يمثل ضربة قوية لعمليات الاغاثة في دارفور ويحث حكومة السودان على التحرك بشكل عاجل لمنح هذه المنظمات غير الحكومية مجددا وضعا يسمح لها بالتحرك\".
ودان الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الخميس مذكرة التوقيف ، وقال انها تمثل تحركا \"خاليا من المنطق\" وتهدد الامن والاستقرار في السودان.
واعرب احسان اوغلي في بيان عن \"خيبة امل شديدة\" لقرار الاتهام الصادر في حق البشير وادان \"التحرك الخالي من المنطق\".
واعتبر الامين العام للمنظمة التي تضم 57 عضوا ومقرها جدة في غرب السعودية ان قرار المحكمة الدولية \"قد يؤدي الى حدوث تداعيات خطيرة ويهدد الامن والاستقرار في السودان والمنطقة باسرها\".
ورفض كذلك \"المعايير المزدوجة التي تلجأ اليها الاسرة الدولة\".
الا ان احسان اوغلي دعا الحكومة السودانية الى \"تعجيل عملية التحقيقات القضائية ضد المتهمين بجرائم الحرب ومحاكمتهم في سبيل ارساء العدالة بصورة كاملة واضحة\".
على صعيد متصل اسفت الصين الحليف القريب من السودان، الخميس لصدور مذكرة توقيف بحق البشير من قبل
واعربت عن قلقها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين غرانغ ان الصين \"تدعو المحكمة الجنائية الدولية الى عدم النظر في هذه القضية حاليا\".
واضاف المتحدث عبر الموقع الالكتروني للوزارة ان \"الصين تأسف وتعرب عن قلقها حيال مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني\".
واوضح ان \"المهمة الرئيسية للاسرة الدولية هي الحفاظ على استقرار دارفور ومواصلة دفع العملية السياسية ونشر القوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي\".
كما اعرب المتمردون التشاديون الاربعاء عن \"تضامنهم\" مع الرئيس البشير معتبرين ان مذكرة التوقيف التي
اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه \"ليس لها اية قيمة\".
وقال عبد الرحمن كلام الله، المتحدث باسم اتحاد قوات المقاومة الذي يضم كافة الفصائل الرئيسية في التمرد التشادي \"نعرب عن تضامننا مع الرئيس البشير. هذه المذكرة لا قيمة لها. لا شيء يؤكد ما نسب اليه كي تصدر بحقه مثل هذه الاحكام\".
واضاف ان \"هذه المذكرة ظالمة وغير عادلة. ان المذنب الحقيقي في ازمة دارفور هو (الرئيس التشادي) ادريس ديبي اتنو الذي دعم ونظم التمرد (في دارفور) والذي تسبب بهذه الخسائر. لم يقم البشير الا بالدفاع\".
