أوباما يعتبر أن بلاده لا تربح في حربها بافغانستان ويرجح مد اليد الى طالبان
المدينة نيوز- قال الرئيس الأميركي باراك اوباما أن بلاده لا تربح الحرب في أفغانستان، مشيراً الى احتمال إطلاق مسار للمصالحة يمد فيه الجيش الأميركي اليد الى العناصر \"المعتدلين\" في حركة طالبان كما فعلت مع الميليشيات السنية في العراق، على حد قوله.
وسُئل اوباما في حديث الى صحيفة نيويورك تايمز دام 35 دقيقة اذا كانت بلاده تحقق فوزاً في الحرب في أفغانستان فأجاب لا، مشيراً الى احتمال اعتماد سياسة مد اليد الى طالبان كما حصل مع الميلشيات السنية في العراق، رغم ان الوضع هناك أكثر تعقيداً.
وقال أوباما..\" اذا تحدثنا إلى رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بتراوس، فسيقول أن جزءاً من النجاح في العراق تخلله مد اليد الى أشخاص نعتبرهم إسلاميين أصوليين مستعدين للعمل معنا لأنهم كانوا مبعدين تماماً عن تكتيكات تنظيم القاعدة في العراق\".
لكنه أشار الى أن هذه الخطوة قد لا تلقى النجاح نفسه في أفغانستان لأن الوضع أكثر تعقيداً \"فلدينا مناطق خاضعة أقل لحكم الدولة ولديها تاريخ من الاستقلالية الضارية بين القبائل\".
وهذه الأخيرة متعددة وتعمل أحيانا لتحقيق أهداف متعارضة، ولهذا فإن استيعاب كل هذه المسائل سيشكل تحدياً اكبر.
وتحدث الرئيس الاميركي خلال المقابلة عن احتمال اعتماد بلاده سياسة اعتقال الإرهابيين المشتبهين في الخارج دون التعاون مع الدولة التي يعثر عليهم فيها وقال..\" لنفرض ان لدينا مسؤولاً معروفاً في تنظيم القاعدة لا يظهر في الكثير من الأحيان في دولة نامية لم نوقع معها اتفاقية تسليم أو ليست هي مستعدة لمحاكته، ونحن نرى انه شخص خطر..أعتقد ان علينا التفكير في سبل التعامل مع هذا النوع من السيناريوهات\".
وزعم أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب، وأنها تقدم لأي فرد تعتقله فرصة المثول أمام المحكمة للرد على هذه الاتهامات.
وعن الأزمة الاقتصادية، قال الرئيس الأميركي أن نهايتها ليست منظورة، متوقعاً أن تتطلب معالجتها 750 مليار دولار إضافية لدعم المؤسسات المالية المتعثرة.
لكنه حذر من أن إفراط الأميركيين في الاقتصاد قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تباطؤ الانتعاش وتأخر الحل.
وقال لا اعتقد ان على الناس ان يخبئوا المال في فرشهم ويعلقوا الإنفاق بالكامل، متجنباً إعطاء تقدير عن تاريخ انتهاء الأزمة المالية أو انحسار الركود.
وأضاف نعتقد ونتوقع ان نحصل على الأساسات المطلوبة للانتعاش خلال العام الجاري.
أما الانتعاش فيترجم فعلا بأسواق عمل أقوى، وهذا يعتمد على عوامل عدة.
وتابع ان جزءا مما ترونه الآن مواطن ضعف في أوروبا هي في الحقيقة أكبر من بعض نقاط الضعف هنا، تعود وتترك تأثيراً على أسواقنا.
وامتدت الأزمة المالية، التي بدأت في بورصة وول ستريت في نيويورك كمحصلة لأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، إلى معظم اقتصادات العالم، وما تزال البورصات العالمية تعاني من تداعياتها رغم ضخ مئات المليارات من الدولارات فيها.
