اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعًا عن أشرف تحذر من النقل والإخلاء بقوة لسكان المخيم

تم نشره السبت 04 شباط / فبراير 2012 09:20 صباحاً
اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعًا عن أشرف تحذر من النقل والإخلاء بقوة لسكان المخيم

 المدينة نيوز- عبرت اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعًا عن أشرف (ICJDA) عن بالغ أسفها للبيان الصادر بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) حول كون معسكر ليبرتي جاهزًا من وجهة نظر المفوضية العليا للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين واستعدادها لانتقال سكان مخيم أشرف إليه.
في الوقت الذي تؤكد فيه كل الحقائق عكس ذلك، ليس هذا البيان إلا جهدًا متعمدًا للتغطية والتستر على بناء سجن في معسكر ليبرتي من قبل الحكومة العراقية والضغط على سكان مخيم أشرف للرضوخ على الشروط الجائرة والغير مقبولة. إن اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعًا عن أشرف تحذر مما يجري الآن وتعتبره نقلاً قسريًا وإخلاء بالقوة وتطالب الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين بأن يتدخلا لكي لا يسمحا بمواصلة هكذا عملية خطيرة باسم الأمم المتحدة.
يعرف الجميع أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق وبرغم وعوده السابقة لممثلي ومحامي سكان مخيم أشرف وقّع مذكرة التفاهم مع الحكومة العراقية من دون علمهم وموافقتهم، وحتى مذكرة التفاهم هذه لا تتضمن العديد من الملاحظات والضمانات الدنيا الشرعية والمنطقة التي يطلبها سكان مخيم أشرف. مع ذلك، إن البيان الصادر يوم 31 كانون الثاني (يناير) 2012 يخرق ويناقض حتى أحكام تلك المذكرة بوضوح لأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة تؤكد أن معسكر ليبرتي من المتعين أن يتسم بالمقاييس والمعاير الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان الدولية، ولكن بيان 31 كانون الثاني (يناير) 2012 وفي الوقت الذي يدعي فيه أن الظروف الحالية في معسكر ليبرتي تتطابق مع المعايير والمقاييس المدرجة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة ليس لا يشير إطلاقًا إلى مقاييس حقوق الإنسان فحسب وإنما لا يتضمن حتى العديد من معايير الحقوق الإنسانية الدولية.
وقد أبلغ السيد كوبلر وممثليه لممثلي سكان مخيم أشرف بأن السكان لن يسمح لهم بنقل سياراتهم وكل ممتلكاتهم المتحركة ولن يسمح لهم بالتنقل الحر والوصول إلى المحامين والوصول مباشرة وسريعًا إلى المراقبين التابعين للأمم المتحدة، كما لن يسمح لهم ببيع مقتنياتهم وسلعهم. إنه كان يعرف جيدًا إن مخيم يفتقر إلى ماء الشرب ولابد للسكان أن يهيئوه من الخارج وفي الوقت نفسه لا يسمح لهم بالعمل للتمويل الذاتي لتسديد نفقاتهم. هل تتطابق هذه القيود مع المقاييس والمعايير الخاصة لحقوق الإنسان والمقاييس الإنسانية؟  لماذا يتغاضى بيان يونامي عن كل هذه القيود ويحاول تقديم صورة مقلوبة للظروف في هذا المعسكر؟.
إن البنى التحتية لمعسكر ليبرتي لا تسدد حتى أبسط وأدنى الحاجات وخاصة حاجات المرضى والمعوقين والمسنين الذين يحتاجون إلى العناية الخاصة ولكن حتى في حالة توفر البنى التحتية الكافية لا يجوز إنزال حقوق السكان إلى هذا الحد. إننا قلنا وحذرنا في بياننا الصادر يوم 30 كانون الثاني (يناير) 2012 ما يأتي: «نحذّر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق والمفوضية السامية للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين أن لا يكونا متواطئين في تحويل معسكر ليبرتي إلى السجن بتأييده وإصدار شهادة التطابق له بالظروف المذكورة. إن معسكر ليبرتي يجب أن يتسم بالمقاييس الدولية التي لا تقتصر إطلاقًا في الماء والكهرباء والمجاري.. بل يجب تطبيق قانون حقوق الإنسان الدولي أيضًا وكذلك بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية والميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية منع التعذيب».
خلال شهر مضى تم رفض الطلبات المتتالية لسكان مخيم أشرف من قبل الحكومة العراقية ثم من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق. فإن السكان كانوا قد طلبوا مرات عديدة أن يسمح لفريق يضم اختصاصيين وتقنيين من مخيم أشرف بزيارة معسكر ليبرتي لتقييم الموقف والنقائص ولكن لم يتم إجابة هذا الطلب أيضًا. إن ممثلي سكان مخيم أشرف طلبوا مرات عديدة وبإلحاح من السيد كوبلر بأن يتم توقيع وثيقة شاملة تضم ترتيبات النقل من أشرف إلى ليبرتي بكل التفاصيل وذلك من قبل محامي السكان والحكومة العراقية وكذلك الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق وممثلي أميركا والاتحاد الأوربي إثر توقيع مذكرة التفاهم مع الحكومة العراقية، ولكن تم رفض هذا الطلب أيضًا. فمن دون هذه الوثيقة ونظرًا لموقف الحكومة العراقية الذي شاهدناه فإن عملية النقل إلى ليبرتي ستكون من دون شك مليئة بتوترات وأزمات لاحقة.
كما وإننا كتبنا في رسالتنا المؤرخة بيوم 13 كانون الثاني (يناير) 2012 إلى السيد كوبلر: «كما إننا نوصيك بالتأكيد بأن لا تتخذ موقفًا حول تطابق أو عدم تطابق معسكر ليبرتي مع المقاييس والمعايير الدولية من دون علمنا وموافقتنا ومن دون علم وموافقة موكلينا لأن ذلك يناقض مذكرة التفاهم التي وقعت سيادتك من دون أخذ موافقتنا وحتى من دون علمنا وعلم موكلينا. إن أي خبير في حقوق اللاجئين يعلم أن نقل سكان إلى موقع أسفل من كل جانب من موقعهم الحالي وهناك سيواجهون تهديدات جادة، ينافي ويناقض تمامًا روح اتفاقية جنيف والمعايير الأصيلة للأمم المتحدة».
كما وكتبنا في رسالتنا إلى سيادته بتاريخ 26 كانون الأول (ديسمبر) 2011: «إننا تابعنا باستمرار مفاوضاتك مع الحكومة العراقية والعوائق والعراقيل المخفية التي وضعتها الحكومة العراقية والنظام الإيراني أمام مسيرة حل القضية. أثناء هذا الشهر أي منذ توقيع مذكرة التفاهم بينكم وبين الحكومة العراقية كان عدد خروقات المذكرة من قبل العراقيين كثيرة للغاية. إن تجاهل هذه الانتهاكات لو كان حالة أو حالتين لأمكن اعتباره من قبيل الصبر والتسامح لتقديم المفاوضات إلى الأمام ولكن عندما أصبحت هذه الخروقات عملية مستمرة متزايدة مقترنة بخرق القانون الدولي، فلم يعد يمكن غض الطرف عنها.. إن الصمت بوجه خروقات وتجاوزات الحكومة العراقية والاستسلام أمام كلّ طلباتها ورغباتها والضغط دائمًا على السكّان لإبداء المرونة من شأنه تشويه سمعة الأمم المتّحدة. التوقّع من الأمم المتّحدة وشخص سيادتك كالممثل الخاصّ للأمين العام في العراق أن تلتزما بحكم القانون ومراعاة حقوق الإنسان، بدلا من العمل على استرضاء الحكومة العراقية وأن تتخذ موقفًا شجاعًا وتكشف الحقائق. من النظرة الأولى قد تحدث عمليات الكشف عما وراء الستار حالات من التوتر ولكن بالاعتماد على القوانين الدولية وبدلاً عن التكتم والتعتيم على الحقيقة والالتفاف على حالات التوتر، يمكن مواجهتها ومعالجتها بأسلوب صحيح».
فنظرًا لما تقدم إننا نطالب شخص الأمين العام للأمم المتحدة الذي أكد مرات عديدة أن «الترتيبات يجب أن تكون مقبولة وموافق عليها من قبل الحكومة العراقية وسكان المخيم» بأن يمنع نقل سكان مخيم أشرف إلى معسكر ليبرتي ما لم تتوفر الظروف فيه من كل الجوانب ليس من جانب «البنى التحتية والإمكانيات» فحسب وإنما من جانب التطابق مع المقاييس والمعايير الدولية. وكما جاء في بياننا الصادر يوم 30 كانون الثاني (يناير) 2012 نكرر قائلين: « بينما تدل تجارب الماضي كلّها على النوايا المريبة والخطرة للحكومة العراقية بخصوص سكّان أشرف، فمن حقّ السكّان الرفض للاستسلام إلى الشروط المذكورة أعلاه عندما النتيجة واضحة مسبقًا». وهذه هي توصيتنا المؤكدة لموكلينا في مخيم أشرف أيضًا.

اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعًا عن مخيم  أشرف



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات