وزير الاعلام الكويتي .. الشعب الكويتي متمسك بوحدته الوطنية
تم نشره السبت 04 شباط / فبراير 2012 12:58 مساءً
المدينة نيوز- اكد وزير الاعلام الكويتي الشيخ حمد جابر العلي الصباح ان دولة الكويت تحكمها قيادة حكيمة وفق دستور ونظام ديمقراطي ومجلس امة يختاره الشعب مشددا كذلك على تمسك الشعب الكويتي بوحدته الوطنية ورفضه للفتنة "المستوردة".جاء ذلك خلال حوار الكتروني مع ساسة ومثقفين ومفكرين واعلاميين عرب اعدته ونشرته هنا اليوم صحيفة (العرب اليوم) الاردنية.وقال الشيخ حمد العلي ان الاسرة الحاكمة في دولة الكويت هي من الشعب ولم تأت بالقوة بل اتت من خلال اختيار الشعب الكويتي لها منذ تأسيس الكويت.واضاف ان الشعب الكويتي ومن خلال (مجلس الامة) يختار ممثليه لتطبيق الرقابة على اعمال الحكومة وان السلطتين التشريعية والتنفيذية وان اختلفتا فإن المرجع لهما هي السلطة القضائية.وأشار الى ان العديد من الحكومات قدمت استقالتها واعيد تشكيلها بناء على رغبة افراد الشعب ما يعد دليلا على مستوى الحياة الديمقراطية التي يتمتع بها الشعب الكويتي.وذكر ان دستور الكويت تم وضعه من قبل رجال الكويت المؤسسين لمجلس الامة وان الشعب الكويتي متمسك بوحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي الواحد وان اكبر دليل على ذلك ما اظهره من وحدة وطنية والالتفاف حول قيادته ابان ازمة الاحتلال الصدامي على دولة الكويت.وفيما يتعلق بموقف الاعلام الكويتي من الانتخابات النيابية التي جرت الخميس الماضي قال الوزير العلي "ان وزارة الاعلام الكويتية قامت لاول مرة بفتح قنواتها الاذاعية والتلفزيونية امام كافة المرشحين لعرض برامجهم على ناخبيهم بشكل عادل وبكل شفافية دون مقابل".وذكر ان الوزارة انشأت مركزا اعلاميا متكاملا لتقديم الخدمات الاعلامية لمختلف الصحف الكويتية والعربية والدولية وان مؤسسات المجتمع المدني مثل (جمعية الشفافية) و(جمعية الصحفيين) و(جمعية المحامين) بالاضافة الى مراقبين دوليين وعرب شاركوا في مراقبة سير العملية الانتخابية "بكل حرية ودون تدخل من الحكومة".ورأى الوزير العلي ان استقبال دولة الكويت لممثلي الوكالات الاعلامية من صحف وقنوات اذاعية وتلفزيونية لتغطية انتخابات مجلس الامة خير دليل على مسيرة العمل الديمقراطي لافتا ايضا الى ان العديد من القنوات الفضائية والصحف لا تتبع وزارة الاعلام وانما هي مملوكة للقطاع الخاص.وردا على سؤال حول الخطط المستقبلية للحفاظ على تميز وقوة وديمقراطية الاعلام الكويتي الذي فتح الباب على مصراعيه للمثقفين والادباء بدون عنصرية لبلد او منطقة معينة قال الوزير العلي "ان الصحافة الكويتية موجهة لخدمة ابناء الامة العربية خاصة ان الكثير من الكوادر العربية لها مساهمات تاريخية في نشأة الصحافة في الكويت".وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية اوضح ان دولة الكويت تسعى الى انشاء المدينة الاعلامية متمنيا أن تمتلك الكويت قمرا اصطناعيا لتقديم الخدمات الاعلامية لتشمل جميع الانشطة "خاصة ان الاعلام اصبح علما مرتبطا بالسياسة والاقتصاد والعلوم المختلفة".واشار في السياق ذاته الى ان طموحات دولة الكويت في هذا المجال "كثيرة وبلا حدود" اذ تسعى لادخال احدث تقنيات وسائل الاعلام وتحديث البرامج الاذاعية والتلفزيونية بما يتواكب مع عصر العولمة اذ اصبحت الشعوب تتواصل فيما بينها عبر برامج الاتصالات الحديثة المرتبطة بالبث عبر الاقمار الصناعية.وتمنى الوزير العلي ان يكون للاعلام الكويتي "المدروس والرزين" تأثير على الرأي العام العربي خاصة ان المطالب الشعبية يجب ان تكون من خلال حوارات سلمية بعيدة عن صور ومظاهر العنف والتطرف.واعرب عن الامل في ان تقوم كافة الدول العربية ببث برامج هادفة تحقق الاستقرار ووحدة الصف في مجتمعاتها وبخاصة البرامج الثقافية والتربوية والاجتماعية التي تعزز التواصل وحب الوطن والعمل من اجل التنمية الشاملة.وفيما اذا كانت هناك خطط للتعاون الاعلامي بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة اية هجمات اعلامية قد تواجهها اشار الوزير العلي الى وجود عدة مشاريع اعلامية مشتركة بين دول المجلس مثل (مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي) و(اذاعة وتلفزيون الخليج).ووصف المشاريع بأنها مشاريع اعلامية "حيوية" يجري من خلالها بحث تطوير عملها بما يتواكب مع احدث تكنولوجيا البث الفضائي وانتاج برامج تخدم شعوب دول المنطقة والامة العربية.واعتبر الوزير العلي ان مجلة (العربي) الصادرة من وزارة الاعلام الكويتية تمثل جميع ابناء الامة العربية والاسلامية وتحمل في طياتها الثقافة والعلوم والفكر الذي يدفع الى التنمية والابداع.وفيما يتعلق باهتمام دولة الكويت بذوي الاحتياجات الخاصة ذكر الوزير العلي ان لدى دولة الكويت هيئة متخصصة لرعاية هذه الفئة كما ان مؤسسات المجتمع المدني ترعى شؤونهم الى جانب ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خصصت لهم دارا لرعايتهم.واضاف ان دولة الكويت قامت كذلك بتأسيس مدارس للمعاقين وفق تقنيات تربوية وعلمية كما ان هناك العديد من المعاقين الذين اكملوا دراساتهم العليا واصبحوا مدرسين ومهندسين ومنهم من يمارس عملا يخدم من خلاله المجتمع كل بحسب درجة اعاقته.واكد دعمه لاي مشروع عربي ودولي يهتم بهذه الفئة ويرعى شؤونها باعتبارها جزءا هاما من المجتمع.وفيما يتعلق بقضية ميناء مبارك والعلاقات الكويتية - العراقية قال الوزير العلي ان المشكلة لا تكمن في مشروع الميناء بل انها تكمن "في ان هناك اطرافا لا تتمنى الخير للبلدين الشقيقين". واضاف "ان الكثير من العراقيين يدركون ان هذا الميناء يقام على ارض كويتية وسيخدم البلدين" مؤكدا كذلك ان دولة الكويت تتعامل مع العراق كدولة "شقيقة وجارة تربطنا بها رابطة نسب كما نتمنى لها كل خير وتحقيق التنمية لرفاه الشعب العراقي الكريم".وحول تعامل الاعلام الكويتي مع قضايا العراق قال ان وزارة الاعلام من خلال اجهزتها تتعامل مع العراقيين بكل مودة ومحبة فالعراق دولة جوار وتربط الشعبين علاقات اسرية قديمة مشيرا ايضا الى اللقاء الذي جمع الاسرة الاعلامية الكويتية بمجموعة كبيرة من الاعلاميين العراقيين من خلال الملتقى الاعلامي الكويتي- العراقي.وشدد الوزير العلي على انه "ليس كل ما تتناوله المحطات تلفزيونية او الصحف يمثل وجهة النظر الحكومية بل وجهات نظرها الخاصة فهناك تيارات تمتدح وتشيد واخرى تنتقد حتى المؤسسات الكويتية لكن الجميع يتناول قضايا العراق نحو توطيد اواصر القربى والعلاقات الطيبة".وفيما يتعلق بالعلاقات التي تربط بين الكويت واليمن قال وزير الاعلام ان العلاقات بين شعبي البلدين "اسمى من ان يخربها نظام" مضيفا "ان الشوائب السابقة التي صدرت من قبل النظام اليمني السابق لم تقف امام استمرار العلاقة الطيبة مع اهل اليمن".وذكر "اننا في الكويت نجل ونحترم الشعب اليمني الكريم كما ان الاباء والاجداد يذكرون ان اليمنيين اصحاب امانة وثقة ولا تزال الكوادر اليمنية تعمل في الكويت بين اهلهم واخوانهم الكويتيين".وبين الوزير العلي ان لقاءات جرت بعد الثورة في اليمن بين البلدين لتحسين العلاقات مبينا ايضا ان الكويت ستشارك مع دول مجلس التعاون الخليجي في تعمير اليمن.واشار الى انه تتم دراسة مشاريع التنموية "واننا مع كل ما يحقق التنمية لليمن وشعبه الكريم الى جانب ان مشروع السكك الحديدية سيربط دول مجلس التعاون بحدود اليمن الامر الذي من شأنه اثراء الحركة التجارية".وفيما يتعلق بالعلاقات التي تربط بين دولة الكويت ومصر خاصة في اعقاب الثورة اعرب الوزير العلي عن اعتزاز دولة الكويت بمصر وشعبها. وقال ان الكويت اعلنت دعمها للشعب المصري كما انها استقبلت في عام 2011 رئيس الوزراء المصري عصام شرف ومعه كوكبة من الوزراء المصريين مشيرا ايضا الى انه تم الاتفاق بين الوزراء المعنيين في الكويت ومصر على عدة مشاريع تنموية.واشار الى انه وفيما يتعلق بالمجال الاعلامي الى ان الجانبين يتواصلان بشكل مستمر بهدف تحقيق التنمية المشتركة بما يحقق النهضة العربية ورفعة الامة العربية والاسلامية من خلال تنفيذ مشاريع اعلامية متكاملة.وبين ان وزارة الاعلام الكويتية تستفيد بشكل دائم من خدمات القمر الصناعي النايل سات ومن مدينة الانتاج الاعلامي في جمهورية مصر العربية الى جانب استفادتها من الخبرات والكوادر الاعلامية المصرية.وحول الاعلام ودوره قال وزير الاعلام الكويتي "ان الاعلام عبارة عن سلاح ذي حدين اما ان يصيب الجماهير بالاضرار او يفيدهم من خلال ايصاله الرسائل الاعلامية الطيبة والمطلوبة لتحقيق النهضة والرفعة للامة العربية وتوحيد صفها نحو مواكبة ركب التقدم والتطور الذي تعيشه الدول المتقدمة".وذكر انه يتعين على وسائل الاعلام "ان تكون ناقلة للاخبار دون تحريف او اثارة للفتن وذلك لان الامة العربية بحاجة الى التواصل الاعلامي وفق مبادئ احترام الرأي والرأي الاخر والتحاور من اجل هدف تحقيق الامن والاستقرار ونبذ كل اشكال التفرقة والتطرف".ولفت في النهاية الى ان الاعلام عبارة عن "مرآة عاكسة للاحداث بمختلف انواعها واشكالها" لذا يتعين عليها ان تعكس للقراء والمستمعين والمشاهدين ما يحدث دون تحريف او مواراة ما يتيح للمتلقين بالتالي ابداء ارائهم المختلفة بكل حرية وذلك لان "الفكر لا يحتكر".وفي الشأن الفلسطيني قال الوزير العلي ان دولة الكويت تقف مع الشعب الفلسطيني خلال مطالبته بحقوقه المسلوبة مؤكدا دور الاعلام الكويتي في دعم القضية الفلسطينية "اذ ان لوزارة الاعلام الكويتية دورا في بث اخبار وتغطية الاحداث التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الى جانب تنظيم حملات تبرعات له".وعن العلاقات الكويتية - الاردنية اعرب عن اعتزاز دولة الكويت بالاردن الذي يتميز بمعالم سياحية وارض زراعية واثار تحكي الحضارة مؤكدا دعمها للاستثمار العربي في الاردن لما له من اثر في تحقيق التنمية العربية الشاملة وتشغيل العمالة العربية ودفع عجلة الاقتصاد العربي.واكد الوزير العلي دعم الكويت لفكرة انشاء سوق عربية مشتركة من خلال الاستفادة من ميزات كل دولة عربية
