بوتين يحذر من التصرف بتهور وباريس لاتصدق تعهدات دمشق
المدينة نيوز- قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء انه يوجد جنوح متزايد للعنف في العالم وان روسيا يجب الا تسمح للاخرين بالتدخل في شؤونها وتكرار أحداث مثل التي شهدتها ليبيا وسوريا.
وقال بوتين في اجتماع مع زعماء دينيين روس تطرق لليبيا وسوريا "نحن بالقطع ندين كل اشكال العنف بغض النظر عن مصدره لكن لا يمكن ان يتصرف شخص ما مثل فيل في متجر للخزف".
واستطرد "ساعدهم انصحهم قيد على سبيل المثال قدرتهم على استخدام السلاح لكن لا تدخل تحت اي ظرف".
واستخدمت روسيا هذا الاسبوع حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يدعم خطة لجامعة الدول العربية تدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى تسليم السلطة إلى نائبه.
وأضاف بوتين "ثقافة العنف تصدرت المشهد في الشؤون الدولية خلال العقد المنصرم ولا يمكن الا أن يسبب ذلك قلقا... ويجب الا نسمح بشيء مثل هذا في بلدنا".
وكثيرا ما انتقد بوتين الذي يخوض انتخابات الرئاسة الروسية الشهر القادم الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الاطلسي لاستخدامهم القوة العسكرية ضد دول أخرى بدءا من الغزو الذي قادته واشنطن للعراق عام 2003 الى حملة القصف الجوي التي شنها الحلف العام الماضي لاسقاط الزعيم الراحل معمر القذافي.
كما اتهم بوتين خصومه السياسيين الذين نظموا أضخم احتجاجات ضد حكمه بتلقي اموال ومساعدات اخرى من الولايات المتحدة وأوروبا.
ومن جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الأربعاء إن الوعود التي قدمها الرئيس السوري بشار الأسد لروسيا بإجراء إصلاحات وإنهاء الحملة العنيفة على الاحتجاجات المستمرة منذ 11 شهرا "تحايل".
وأضاف قائلا لإذاعة فرانس انفو لدى سؤاله إن كان الأسد سيفي بوعوده "هذا تحايل ولن ينطلي علينا".
وتابع "انها ليست المرة الاولى التي يذهب فيها احد للقاء بشار ويحصل على ضمانات".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اجتمع بالأسد الثلاثاء في دمشق حيث قال إن الدولتين تريدان إحياء بعثة المراقبة التي أرسلتها جامعة الدول العربية التي تم تعليق عملها بسبب أعمال العنف وايضا المضي قدما في برنامج للإصلاح.
وتعمل باريس على تشكيل مجموعة دولية تضم جميع المناهضين للعنف والذي تقول انه اودى بحياة ستة الاف شخص منذ بدأت احتجاجات الشوارع. وكانت قد ساعدت في صياغة مشروع قرار بالامم المتحدة دعمته الجامعة العربية والذي صوتت ضده روسيا والصين.
وقال جوبيه "استرجع ما ابلغني به زميلي التركي بأنه امضى ست ساعات مع بشار لاقناعه ثم وقع في اليوم التالي 100 قتيل. لا اصدق مطلقا الالتزامات التي يتعهد بها النظام السوري الذي فقد مصداقيته".
ويقول نشطاء المعارضة ان القوات السورية اقتحمت مدينة حمص اليوم فقتلت عشرات المدنيين.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال السبت الماضي انه يتشاور مع دول مختلفة لانشاء مجموعة اتصال بشأن سوريا لدعم المعارضة ولايجاد حل للازمة انطلاقا من خطة الجامعة العربية.
وقال جوبيه ان باريس تريد ان تجمع الثلاثة عشر عضوا في مجلس الامن الذين وافقوا على مشروع القرار بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي والدول العربية. ولم يتضح ما اذا كانت الخطة الفرنسية تماثل المقترح التركي باستضافة مؤتمر دولي لمناقشة الازمة.
وتابع جوبيه "نحن نريد أن نفعل هذا لتكثيف الضغط على روسيا لنظهر لها انها في مأزق ومعزولة تماما وعلى الاسد لدعم خطة الانتقال التي اقترحتها الجامعة العربية".
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن من المرجح حدوث تقارب بين الخطط المختلفة خلال الثماني والاربعين ساعة المقبلة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية فاليري بيكريس إن من المقرر أن يتحدث ساركوزي إلى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في وقت لاحق الاربعاء.
وفي سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء إن الرئيس السوري بشار الأسد كلف نائبه فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل القوى المعارضة، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الحكومة والمعارضة في سوريا لوقف العنف والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ونقلت وكالة (أنترفاكس) الروسية عن لافروف قوله خلال لقاء وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار، انه "من الضروري دعوة الحكومة والمعارضة لبدء مفاوضات.. بشار الأسد أعطى توجيهاته لنائب الرئيس (فاروق) الشرع لبدء مثل هذا الحوار".
وقال لافروف إن "الذين قرروا حمل السلاح، من جانب الحكومة والمعارضة، يجب أن يخضعوا للضغط كي يضعوا أسلحتهم جانباً والجلوس إلى طاولة التفاوض".
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن على المجتمع الدولي ألاّ يستبق نتائج الوضع في سوريا بما في ذلك مصير الأسد، مشيراً إلى أن نتائج الحوار الوطني يجب أن يقررها السوريون أنفسهم.
ورأى لافروف أن قرار بعض الدول سحب سفرائها من دمشق لن يساعد في حل الأزمة في هذا البلد.
(رويترز)
