الرئاسة الفلسطينية تنفي تصريحات اولمرت بشأن استعداده توقيع اتفاق سلام
المدينة نيوز- نفت الرئاسة الفلسطينية الاحد صحة تصريحات رئيس الوزراء ايهود اولمرت بان حكومته كانت مستعدة لتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين الا ان الفلسطينيين \"افتقروا الى الشجاعة\" للقيام بذلك.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس \"ما قاله اولمرت غير صحيح على الاطلاق ..لان ما تم عرضه لا يلبي شروط بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها
القدس الشرقية\".
وتابع ان \"الملفات التفاوضية التي فتحت حول قضايا الوضع النهائي لم يغلق اي ملف منها\".
واشار الى ان اسرائيل \"لم تعرض خرائط ولم تعرض اية مواقف جدية تؤدي الى سلام حقيقي على اساس حل الدولتين ويؤدي الى حل عادل وشامل للصراع في المنطقة\".
وكان اولمرت قال في اجتماع الحكومة الاسبوعي الاحد ان \"مفاوضات السلام مع الفلسطينيين احرزت خطوة كبيرة الى الامام\" الا انه لم يتم \"التوصل الى اتفاق سلام حتى الان بسبب ضعف القادة الفلسطينيين وافتقارهم الى الشجاعة\".
وقال اولمرت \"كنا مستعدين لتوقيع اتفاق سلام، ولكن وللاسف فان الفلسطينيين لم تكن لديهم الشجاعة للقيام بذلك\".
وكان محمود عباس الرئيس الفلسطيني قال في تشرين الثاني الماضي انه غير قادر على التوصل الى اتفاق مع اسرائيل حتى على مسألة واحدة بعد 12 شهرا من المفاوضات.
واشاد اولمرت بالعمل الذي قامت به وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي قادت الجانب الاسرائيلي في المحادثات منذ اعادة اطلاقها في مؤتمر انابوليس في تشرين الثاني 2007.
وقال ان \"وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ترأست فريق المفاوضات وقامت بالكثير من العمل المفصل والمعقد غير المسبوق\".
واضاف \"ليس لدي اي شك في ان اي حكومة مستقبلية لن تتمكن من اجراء اي مفاوضات دون الاسس التي وضعتها تسيبي ليفني\".
واكد اولمرت على ان على اسرائيل \"تقديم تنازلات كبيرة ومؤلمة من اجل التوصل الى اتفاق سلام\".
واثار اولمرت غضب القوميين الاسرائيليين باصراره على انه يتعين على الدولة العبرية تقاسم مدينة القدس مع الفلسطينيين في اي اتفاق سلام نهائي.
وقد ضمت اسرائيل القسم الشرقي من القدس بعد احتلاله عام 1967 فيما يريد الفلسطينيون جعله عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ويقيم نحو 270 الف فلسطيني في القسم الشرقي من القدس حيث استقر اكثر من 200 الف اسرائيلي منذ العام 1967 في 12 حيا استيطانيا.
ووضع القدس الشرقية التي تشمل المدينة القديمة حيث توجد الاماكن المقدسة اليهودية والمسلمة والمسيحية، ادى الى تعثر المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية عدة مرات في السابق.
