صحف بريطانية:الحكومة الاسرائيلية المقبلة ستواجه صعوبات على المستوى الدولي
المدينة نيوز- ذكرت عدة صحف بريطانية الثلاثاء أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو و حزب إسرائيل بيتنا بزعامة افيغدور ليبرمان وصعود الأخير وهو المعروف بمواقفه وسياساته المتطرفة وتوليه وزارة الخارجية سيؤدي إلى مواجهة الحكومة الإسرائيلية الجديدة صعوبات على المستوى الدولي.وقالت صحيفة تايمز إن ليبرمان الموصوم بالعنصرية سيصبح وزير خارجية إسرائيل وهو الذي جلبت سياساته المتعنتة إدانات واسعة لها من دول المنطقة مستعرضة التهديدات التي أطلقها ليبرمان ضد الفلسطينيين ومصر وكذلك تهديده بضرب إيران بقنبلة نووية.
بدورها قالت صحيفة مورننغ ستار إنه من الواضح أن إسرئيل تجنح لليمين فنتنياهو جمع تحالفا من الصقور والأحزاب المتطرفة التي يتوقع أن تتخذ مواقف أكثر تشددا حيال الفلسطينيين والعرب من حكومة ايهود أولمرت الراحلة فيما رأت صحيفة ذي غارديان في صعود ليبرمان إلى وزارة الخارجية ضربة إضافية للآمال في اتفاق سلام واقامة دولة فلسطينية كما أنه قد يعرض إسرائيل لردود صعبة دولياً مشيرة إلى أن خافيير سولانا مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي قال بأن أوروبا ما تزال تدعم اتفاق سلام يؤدي لإقامة دولة فلسطينية وسيكون جاهزاً للعمل كالمعتاد بشكل طبيعي مع حكومة إسرائيلية مستعدة لمواصلة المحادثات على هذا الأساس ولكن إذا لم تكن هذه هي القضية فإن الوضع سيختلف.
وأوضحت الصحيفة أن كلا من نتنياهو وليبرمان لم يوافقا على اتفاقية سلام على هذا الأساس ما سيضعهما على خلاف مع المجموعة الدولية خصوصاً إدارة الرئيس باراك أوباما التي وعدت بمتابعة نشطة من أجل سلام دائم بين الفلسطينيين وإسرائيل.
ووصفت الصحيفة ليبرمان بأنه متشدد بدون حياء ركز على استهداف عرب 48 واستقال من الحكومة الحالية احتجاجاً على استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين معتبراً أن المفاوضات على أساس الأرض مقابل السلام خطأ كبير وسيدمر إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاقية الموقعة بين الليكود وإسرائيل بيتنا تكشف ملامح سياسة الحكومة المقبلة والتي تضمنت بنوداً من بينها مواصلة توسيع المستوطنات يبدو أمراً مرجحاً أيضاً فليبرمان نفسه يعيش في مستوطنة نوكديم قرب بيت لحم في الضفة الغربية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه وفي الوقت الذي يبدو فيه من المرجح الآن أن ليبرمان سيتولى وزارة الخارجية فإن مواقفه المتشددة قد تجعل لقاءاته مع وزيري خارجية بريطانيا والولايات المتحدة ديفيد ميلباند وهيلاري كلينتون ستكون مثيرة للارباك لأن كلا من لندن وواشنطن تدافع عن اتفاق سلام يتضمن إقامة دولة فلسطينية لكن ليبرمان حارس النادي الليلي السابق لا يتحدث عن فلسطين مستقلة كما أن بريطانيا ناقدة بشكل خاص للمستوطنات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وتعتبرها غير مشروعة بموجب القانون الدولي.
وأوضحت الصحيفة أن تحالفاً يتحقق بين الحكومة وليبرمان سيرفض على الأرجح محادثات السلام مع الفلسطينيين ويسبب بالتالي المزيد من الخلافات بين إسرائيل و المجتمع الدولي وقد يصبح ليبرمان عبئاً كبيراً على إسرائيل كوزير للخارجية بسبب مواقفه المتطرفة.
