تلويث اسرائيل لمياة الاردن يفجر ازمة في الكواليس بين عمان وتل ابيب

تم نشره الخميس 19 آذار / مارس 2009 12:11 مساءً
السياسة الكويتية

المدينة نيوز - أثار تلوث مياه قناة الملك عبدالله التي تزود منطقة الأغوار الأردنية بالمياه وتوفر نحو 40 في المئة من إحتياجات العاصمة الاردنية عمان بمياه الشرب، بعد تدفق نحو 80 ألف متر مكعب من المياه الملوثة من الجانب الاسرائيلي على نهر\"اليرموك\"، حفيظة الشارع الأردني الذي طالب بإعادة النظر في إتفاقية المياه الموقعة مع إسرائيل، بينما وجه الخبراء الاتهام لاسرائيل بتعمد تلويث النهر.
وكان الأردن شيد سد الوحدة على نهر اليرموك بطاقة تخزينية مئة مليون متر مكعب الا انه لا يستطيع التخزين إلا بعد حصول اسرائيل على حصتها من مياه النهر البالغة 25 مليون متر مكعب.
ويخزن الاردن 20 مليون متر مكعب في بحيرة طبريا يستخدمها في فصل الصيف حيث تم تخزين نحو 17 مليون متر مكعب منذ تشغليه قبل ثلاثة أعوام.
وقد أعاد تلوث المياه الاردنية الى الأذهان التلوث الحاصل من الجانب الاسرائيلي عام 1998 حينما أمدت إسرائيل الأردن بمياه ملوثة أثرت في الصحة العامة، الامر الذي أدى آنذاك الى رحيل الحكومة الاردنية برئاسة عبدالسلام المجالي على خلفية قضية تلوث المياه الاردنية ووصولها ملوثة الى سكان العاصمة.
وتنص إتفاقية المياه بين الأردن وإسرائيل على تزويد المملكة بنحو عشرين مليون متر معكب خلال الصيف من بحيرة طبريا,بعد تخزين هذه الكمية خلال فصل الشتاء، وضخ نحو 25 مليون متر مكعب من منابع أخرى \"عادة يتم تزويدها من بحيرة طبريا\".
في المقابل يزود الأردن الجانب الاسرائيلي في نفق \"العدسية\" بعشرة ملايين متر معكب.
وتشكل المياه مركز ثقل في مفاوضات السلام بين إسرائيل وجيرانها بهدف تأمين إمداد إسرائيل بالمياه.
وتطبق إسرائيل مبدأ السيادة على مصادر المياه شرطا أساسيا في تحقيق السلام مع الطرف الآخر، حتى لا تترك مجالا قد يستخدم لحصارها مستقبلا.
ففي معاهدة السلام \"وادي عربه\"، وافق الأردن أن تكون إسرائيل هي المتحكمة في المياه، وتخصص لها حجم من الإمداد نحو 50 مليون متر مكعب سنويا، زيدت ما بعد ذلك إلى 75 مليونا إلى جانب القيام بمشروعات مشتركة من أجل زيادة مصادر المياه.
وتظل مسألة المياه نقطة خلاف شديدة بين الأردن وإسرائيل، ومشكلة يعانيها الأردن حاليا بشدة.
وإنتقد خبراء اردنيون في القطاع المائي \"تجاهل\" اتفاقية وادي عربة الموقعة عام 1994 للتفاصيل المتعلقة بنوعية المياه التي يتم ضخها من إسرائيل أو من بحيرة طبريا.
وأكدت مصادر مطلعة إحتجاج الحكومة رسميا لدى اسرائيل على تلوث المياه الواردة إلى نهر اليرموك من الوادي المقابل لمخفر الشق البارد على الجانب الإسرائيلي .
وأكدت المصادر أن المياه التي تم وقف ضخها لا تصلح للشرب، ولكنها تصلح للزراعة، واوضحت أن الزيوت المتدفقة من الوادي المقابل لمخفر الشق البارد من الجهة الشمالية الغربية أدت إلى تلوث المياه المخصصة هناك لأغراض الشرب والزراعة\".
وإستأنفت وزارة المياه والري ضخ المياه من قناة الملك عبدالله إلى محطة \" زي\" بعد الانتهاء من تنظيفها والتخلص من 70 الى 80 ألف متر مكعب من المياه الملوثة الواصلة إليها منذ يوم الخميس الماضي.
وأكد الأمين العام لسلطة وادي الأردن المهندس موسى الجمعاني نظافة خزانات المياه الرئيسية المزودة لكل المناطق بعد جهود متواصلة بذلتها الكوادر الفنية المختصة على مدار الأيام الثلاثة الماضية لمعالجة مشكلة التلوث, مشيرا إلى \"مطابقة عينات المياه المخبرية والمفحوصة من وزارتي المياه والصحة لمواصفات المياه المعتمدة\".
وللمرة الثانية منذ عام 1998، تصل مياه ملوثة من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الأردني، حيث كانت محطة \"زي\" تعرضت لأزمة تلوث واسعة في عام 1998 وتسببت بإرتفاع نسب الملوثات العضوية في المياه المتدفقة من بحيرة طبريا بسبب ارتفاع درجات الحرارة في ذلك العام، وعدم قدرة المحطة في تلك الفترة على معالجة مثل تلك النوعية من المياه.
وكان وزير المياه والري الأردني المهندس رائد أبو السعود أشار إلى أن وزارته اتخذت هذا الإجراء بعد أن تبين وجود بعض الزيوت .
ودعا عضو لجنة المياه والزراعة النيابية في مجلس النواب النائب الدكتور حازم الناصر وزارة الزراعة إلى \"أن تشرع في مشروع وطني كبير للانتقال من الزراعات المكشوفة في وادي الأردن إلى الزراعات المحمية، كون ذلك سيوفر لايقل عن 30 في المئة من المياه المستخدمة حاليا بالزراعات المكشوفة كما سيؤدي لمضاعفة الإنتاج من مرتين إلى ثلاث مرات\".
وأكد أن أي سياسة مائية حالية او مستقبلية لا يكون عنوانها الأساسي المحافظة على المياه الجوفية هي سياسة مائية فاشلة وغير قابلة للتطبيق\" موضحا أنه\" لا يجوز أن ينفرد شخص أو مجموعة باستغلال هذا المصدر على حساب الباقين\".
ويحصل الأردن على كمية سنوية من المياه مقدارها عشرة ملايين من المياه المكررة من نحو 20 مليونا من مياه الينابيع المالحة المحولة حاليا إلى نهر الأردن.
ونصت اتفاقية المياه بين الاردن واسرائيل على ان يتعاون الطرفين على إيجاد مصادر لتزويد الأردن بكمية إضافية مقدارها 50 مليون متر مكعب من المياه سنويا بمقاييس مناسبة لاستعمالها في الشرب.ولهذه النتيجة ستعد لجنة المياه المشتركة خطة لتزويد الأردن بالمياه الإضافية، ويتم تقديم هذه الخطة للحكومتين لمناقشتها واتخاذ القرار حيالها.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات