نواب يطلبون"الحصانة" هربا من القضاء والروسان ترفضها لاثبات براءتها
المدينة نيوز – زينة حمدان - أثار تسليم 56 نائبا يمثلون ( الأغلبية المطلقة 55+ 1 ) مذكرة نيابية موقعة إلى رئيس مجلسهم عبدالهادي المجالي يطلبون فيها عقد دورة استثنائية حفيظة عدد من المراقبين السياسيين في الاردن.
فهؤلاء يرون ان اسباب انضمام عدد من النواب الى المذكرة ليس من اجل دعوة البرلمان الى الالتئام لتمرير تشريعات حيوية معلقة منذ الدورة العادية الماضية التي انتهت في الخامس من شهر شباط الماضي. وانما من اجل الاستفادة من الحصانة كونهم مطلوبين للمثول امام القضاء للنظر في شكاوى مرفوعة ضدهم.
وفي الوقت الذي لم يؤيد فيه امين عام مجلس النواب فايز الشوابكة هذا القول اشار الى ان عدد النواب المنظور بحقهم قضايا في المحاكم لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة.
ويجوز خلال العطلة البرلمانية التي تمتد حتى مطلع شهر حزيران المقبل ان يلتئم مجلس النواب الاردني في دورة استثنائية لا تزيد في العرف البرلماني عن شهر، بطلب من الحكومة لمناقشة فقط القوانين الواردة على جدول اعمالها.
النائب في البرلمان ناريمان الروسان نفت لـ"المدينة نيوز" هذه النوايا مشيرة الى ان المطلوبين حسب علمها للقضاء اربعة فقط هي واحدة منهم.
وقالت الروسان "أنا واحدة من النواب مطلوبة لقضية في المحكمة، ولم أوقع على هذه المذكرة لرغبتي في إنهاء هذه القضية ، وبالنهاية البريء لا يخاف من المواجهة أو الاستتار وراء الحصانة ".
وترى الروسان ان اتهام النواب بالاختفاء خلف الحصانة للهروب من القضاء ليس اكثر من هجمة اعلامية من قبل بعض الكتاب الأردنيين الذين وصفتهم بـ"الحاقدين" على المجلس وادائه.
وان اتفقت مع البعض بان اداء مجلس النواب الاردني خلال الدورات الثلاث الماضية كان ضعيفا الا انها تعترض على اسلوب الانتقاد الموجه من كتاب المقالات والاعلاميين في بلادها.
وقالت ان هؤلاء ان ارادوا مجلسا قويا فمطلوب منهم تنظيم حملة تثقيفية للمواطنين الأردنيين لاختيار النواب القادرين على تمثيل الشعب في الانتخابات البرلمانية المقبلة وليس اختلاق القصص بما يشوه صورة مجلس النواب سواء الحالي او الذي سيليه.
الكاتب في صحيفة العرب اليوم الاردنية فهد الخيطان لم يستبعد أن تكون الحصانة الهدف الحقيقي وراء طلب الدورة الاستثنائية. وقال أن النواب الذين يفترض أن يكونوا نخبا وخطابهم الأرقى وطنيا وأخلاقيا وسياسيا بدا مؤخرا وكأنهم جزء من جمهور المشجعين في ملعب العاصمة لكرة القدم بسبب ما اسماه "لغتهم النابية وانحيازاتهم الاقليمية والجهوية القاتلة".
واشار الى ان ما شهدته الساحة الارنية في الآونة الاخيرة من هجوم على بعض الوزراء السابقين والذي وصل حد التجريح الشخصي او مذكرات لسحب الثقة هي في معظمها شخصية تعود لرفض الوزراء تقديم خدمات للنواب او تعطيل مصالح لمناصريهم من جمهور الناخبين .
وعليه رد النائب الدكتور علي الضلاعين أحد الموقعين على المذكرة التي تطالب بعقد دورة استثنائية بالقول " طالبنا بعقد هذه الدورة وذلك لوجود عدد من القوانين المهمة التي يجب تشريعها ولم تكفي الدورة العادية لمناقشتها ".
وأوضح الضلاعين أن هناك حملة شرسة من الإعلام على أداء مجلس النواب والذي هو بالنهاية من إفرازات الشعب الأردني، مبينا أنه ليس كل ما يقال هو حقيقة لان في مجلس النواب من هم غيورين على مصلحة الوطن والمواطن.
واستغرب الضلاعين تضخيم موضوع طلب عقد دورة استثنائية الذي وصفه بالعادي كون زملاء له في مجالس نيابية سابقة قدموا مذكرة شبيهة لمذكرتهم.
وتنص المادة (82) في الدستور الأردني " للملك أن يدعو عند الضرورة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محددة لكل دورة من أجل إقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة وتفض الدورة الاستثنائية بإرادة "
كما ورد فيها "يدعو الملك مجلس الأمة للاجتماع في دورة إستثنائية أيضا متى طلبت ذلك الأغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها ولا يجوز لمجلس الأمة أن يبحث في أية دورة إستثنائية إلا في الأمور المعينة في الإرادة الملكية التي انعقدت بمقتضاها" .
