الانتخابات الإيرانية تشهد تنافسا بين المحافظين وأحمدي نجاد
المدينة نيوز - انتهت الانتخابات البرلمانية الجمعة في إيران بعد حوالي 16 ساعة، وبدأت عملية الفرز على الفور في وزارة الداخلية في طهران ومكاتب المحافظين في المحافظات المختلفة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) وكان من المفترض أن تغلق الساعة 6 مساء (14:30 بتوقيت غرينتش)، ولكن وزارة الداخلية قالت إن الإقبال الكبير للناخبين على مراكز الاقتراع تطلب تمديد عملية التصويت لمدة ست ساعات لتنتهي في منتصف الليل (20:30 بتوقيت غرينتش).
وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الإقبال كان كبيرا بينما لم يتمكن شهود عيان في عدة أجزاء من البلاد من تأكيد التقارير الإعلامية.
وذكرت وزارة الداخلية، التي لم تحدد موعدا للإعلان عن النتائج النهائية، إن عملية فرز الأصوات تتم جزئيا بشكل آلي.
ويتنافس في الانتخابات البرلمانية أكثر من 3400 مرشح على 290 مقعدا في مجلس الشوري.
وطبقا لوزارة الداخلية، كان هناك أكثر من 48,2 مليون ناخب مؤهلين للإدلاء بأصواتهم في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 74 مليون نسمة.
ويلقي المحافظون باللوم على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في السياسات الاقتصادية الضعيفة ولإبعاد الفصيل الذي ينتمي إليه عن النظام الإسلامي برفع شعارات قومية.
وهناك جناح إصلاحي أيضا يخوض غمار المنافسة غير أنه يحظى بدعم قليل. وقاطع الانتخابات المكون الأساسي للإصلاحيين الذين تتهمهم المؤسسة بأنهم تحولوا إلى منشقين متعللين بانعدام الحرية لجميع الأحزاب السياسية.
ودعت المعارضة الإيرانية على مواقعها على الإنترنت إلى مقاطعة الانتخابات.
وقال موقع جرس المعارض في احدي افتتاحياته: "ندعو من يؤمنون بالحرية الحقيقية إلى عدم حضور الانتخابات لإبداء تذمرهم من الانتخابات الرمزية".
بينما قال موقع كلامي المنتمي إلى الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي إنه يجب على الإيرانيين أن يلزموا منازلهم من باب التضامن مع زعماء المعارضة المحددة إقامتهم مثل موسوي ورفيقه الإصلاحي مهدي كروبي.
وليس من المحتمل أن تغير نتيجة الانتخابات السياسات الرئيسية للجمهورية الإسلامية أو أن تغير موقف طهران المتصلب فيما يتعلق بالنزاع مع القوى الغربية بشأن النزاع النووي.
غير أن تلك الانتخابات تمثل أول اختبار لأحمدي نجاد بعد إعادة انتخابه عام 2009 وهي الانتخابات التي أعقبتها اتهامات بالتزوير وأدت إلى اندلاع احتجاجات في الشوارع.
وأدلى أحمدي نجاد ونائبه محمد رضا رحيمي بصوتيهما في الانتخابات بمسجد جنوبي العاصمة طهران لكن لم يصدر عنهما تصريحات.
وقال علي لاريجاني، المرشح الأهم عن الفصيل المحافظ في الانتخابات البرلمانية الإيرانية والمعارض القوي لأحمدي نجاد، إنه ليس لديه عداوة مع خصومه السياسيين.
وأضاف بعد الإدلاء بصوته: "الانتخابات من اجل المنافسة وليست للعداوة.. وعلى من يفوز بالانتخابات العمل على تنمية البلاد".
تعد تصريحات لاريجاني محاولة من قبل رئيس البرلمان الإيراني للتخفيف من حدة خلافاته مع أحمدي نجاد بشأن القضايا السياسية والاقتصادية.
وقال لاريجاني: "يتعين على من يفوزوا بالانتخابات خدمة الشعب، وعلى الخاسرين تقبل الهزيمة". ( القدس العربي )
