انباء عن استئناف مفاوضات تبادل الاسرى بين إسرائيل وحماس خلال ايام
المدينة نيوز- رجحت مصادر فلسطينية أن تستأنف المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس في القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة ، مشددة على أن ذلك يعتمد على موقف واشنطن من الصفقة والتهدئة والحوار الوطني الفلسطيني والذي عاد به مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان معه من العاصمة الأمريكية.
وتوقعت المصادر في تصريحات لصحيفة "الحياة" اللندنية نشرتها الأحد التوصل إلى اتفاق في شأن صفقة الأسرى في حال كان الموقف الأمريكي إيجابيا من الحوار الفلسطيني ، خصوصا تشكيل حكومة التوافق الوطني وفق ما تتفق عليه الفصائل الفلسطينية وليس وفقا لما تريده الادارة الأمريكية.
وكشفت المصادر ذات العلاقة بالمفاوضات غير المباشرة التي جرت اخيرا في القاهرة تفاصيل العرض الاسرائيلي الاخير في شأن صفقة الاسرى ، مشيرة الى ان إسرائيل رفضت اطلاق خمسة أسرى فلسطينيين من أصل 450 أسيرا وردت أسماؤهم في القائمة التي قدمتها حماس ولجان المقاومة الشعبية واشترطت إبعاد 120 من القائمة بينهم 90 إلى خارج الأراضي الفلسطينية و30 إلى قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن حماس ولجان المقاومة الشعبية رفضتا العرض ، وأصرتا على اطلاق كل الأسرى الذين ضمتهم القائمة مع احتمال الموافقة على إبعاد عدد منهم إلى الخارج حفاظا على حياتهم.
وأوضحت المصادر أن الاسرى الخمسة الذين رفضت اسرائيل إطلاقهم هم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المحكوم عليه بالسجن 30 عاما لاتهامه في المشاركة في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001 ردا على اغتيال سلفه أبو علي مصطفى.
أما الاسير الثاني فهو قائد كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس في الضفة إبراهيم حامد الذي تصفه إسرائيل بأنه المخطط الرئيسي لعدد من العمليات الاستشهادية إبان انتفاضة الأقصى.
والاسير الثالث هو عبد الله البرغوثي أحد القادة البارزين في كتائب القسام في الضفة وتتهمه إسرائيل بأنه مِعد العبوات للعمليات الاستشهادية التي وقعت في مقهيين والجامعة العبرية في القدس المحتلة.
اما الاسير الرابع فهو حسن سلامه، أحد أبرز قادة القسام في قطاع غزة وانتقل سراً قبل سنوات الى الضفة وتتهمه اسرائيل بأنه خطط لعدد من العمليات الاستشهادية التي قتل فيها عشرات الاسرائيليين.
والأسيرة الخامسة هي آمنة منى الناشطة في حركة فتح ، وقد استدرجت فتى إسرائيلي عن طريق اتصالات عبر شبكة الانترنت وقتله ناشطون من فتح ، ومحكوم عليها بالسجن المؤبد.
من جانبها قالت مصادر مصرية مطلعة للصحيفة إن المطلوب هو إبعاد 200 أسير إلى غزة وإلى دول عربية وأجنبية من ضمنها دول في أوروبا وأمريكا اللاتينية أي دول لا ترتبط بعلاقات مع حماس ، لافتة إلى أن إقامتهم في تلك الدول ستكون جبرية.
على صعيد متصل صرح مسؤول فلسطيني الأحد بأن القيادة المصرية لم تبلغ الفصائل حتى الآن بموعد الجولة القادمة من الحوار الوطني الفلسطيني الذي توقف قبل أيام دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق.
وأكد صالح ناصر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن مصر حتى الآن لم تحدد موعد انطلاق الحوار الوطني من جديد.
وقال ناصر في تصريح صحفي مكتوب إن القاهرة ربما تحدد الموعد القادم بعد اجتماع مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان مع الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم ، متوقعاً أن يتم هذا اللقاء في موعد قريب في
القاهرة "خلال يومين".
وأشار ناصر إلى أن الحوار الوطني حال استكماله سيتم من خلال ما تم إنجازه من قضايا وأن مصر ستواصل لعب دور مهم من أجل استكمال الحوار الوطني الذي توقف بعد اصطدام المتحاورين بقضايا شائكة لم يتم تجاوزها.
وقال ناصر: "الحوار القادم سيركز على قضايا برنامج الحكومة ومرجعية منظمة التحرير في الفترة الانتقالية والتمثيل النسبي" ، لافتا إلى أن ما تم إنجازه من قضايا مرتبط بإنجاز هذه القضايا المهمة.
وتابع :"قضية برنامج الحكومة لم تعد قضية فلسطينية داخلية فقط ، إذ تربط كثير من الدول الاعتراف بالحكومة بالبرنامج الذي ستقوم عليه ، موضحا أن قضيتي التمثيل النسبي ومرجعية منظمة التحرير تحظيان بموافقة من جميع الفصائل ما عدا حماس".
وأكد ناصر أن هناك دعوات متعددة من فصائل مختلفة لتكون منظمة التحرير هي مرجعية الحكومة في المرحلة الانتقالية قبل إجراء الانتخابات.
وكان مصدر مسؤول في حركة حماس نفى أمس تقارير تحدثت عن أن عمر سليمان طلب فور عودته من واشنطن عقد اجتماع عاجل لقادة الفصائل الفلسطينية لاستئناف الحوار وإبلاغهم بنتائج مشاوراته في الولايات المتحدة.
وأبلغ المصدر وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الحركة لم تتلق أي دعوة مصرية عاجلة أو عادية لعقد اجتماع عاجل لإطلاعهم على تفاصيل زيارة
سليمان إلى واشنطن ، موضحا في الوقت ذاته أنه من المقرر عودة الفصائل منتصف الأسبوع الجاري لاستئناف الحوار.
وأكدت مصادر أن مصر لن تقبل أن تذهب إلى القمة دون إنجاز أية قضية من القضايا التي تتوسط فيها والخاصة بقضايا الحوار الوطني الفلسطيني أو
التهدئة وقضية صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.
