مؤتمر في جنيف تحت «مسؤوليات الأمم المتحدة لضمان حماية اللاجئين في أشرف» ( 11 خبر عن مخيم اشرف و ليبرتي )
المدينة نيوز - على هامش الدورة التاسعة عشرة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والتي انعقدت الجمعة الثاني من آذار / مارس الجاري، عقد مؤتمر في قصر الأمم في جنيف شارك وتكلم فيه عدد من الحقوقيين الدوليين البارزين و برلمانيون سويسريون ومنظمات غير حكومية ذات رتبة استشارية في الأمم المتحدة. وطالب كل من السيدة كريستين بريغو عضو المجلس التشريعي في جنيف و جيفري رابرتسون المحامي البريطاني برتبة استشاره الملكة وأول قاض في محكمة الأمم المتحدة لسيرالئون وخبير القانون الدولي ومنظر قانوني وفيرا غولاند ديبا منظرة واستاذة الحقوق الدولية في معهد جنيف الدولي والبروفيسور آلفريد زاياس مستشار قانوني للمفوضة السامية لحقوق الانسان لمدة 22 عاماً واستاذ الحقوق الدولية والعلاقات الدولية في جنيف واريك وورو عضو البرلمان الاتحادي السويسري و جان شارل رييل عضو البرلمان الاتحادي السويسري و نائب رئيس المجلس البلدي في جنيف بالإضافة إلى العقيد وسلي مارتن و بائولو كاساكا طالبوا بتوفير الحماية لسكان أشرف وتشكيل لجنة تحقيق حول حالتهم والمجاهدين المقيمين في ليبرتي.
كريستين برغو:
مؤتمر «مسؤوليات الأمم المتحدة من أجل ضمان حماية اللاجئين في مخيم أشرف» يعقد من قبل «منظمة التعليم الدولي للتنمية» و «مؤسسة فرانس ليبرته» و«الجمعية ا لدولية لحقوق الانسان للنساء» . أود أن أحيي في عصر هذا اليوم بداية إلى سكان أشرف و 400 شخص في مخيم ليبرتي الذين يعيشون حالة صعبة وخطيرة جداً اليوم . وفي بداية المؤتمر نعلن عن تضامننا القوي معهم. كما نوجه التحية لعوائل سكان أشرف الذين هم بين جمعنا اليوم وهم حاضرون في ساحة ناسيون بالقرب من هنا كل يوم. وهذا الاعتصام اقترب من يومه الثلاثمئة. أحييكم جميعاً أيتها السيدات وأيها السادة. يا مدافعي حقوق الانسان وأصدقاء أشرف أحييكم وأريد منكم أن تنقلوا وقائع ودعوات هذا المؤتمر إلى الجميع. أود أن أبدأ أعمال المؤتمر بالاعراب عن تقديرنا لصديقة عظيمة لأشرف. أريد أن أعرب عن تقديري لدانيل ميتران التي كانت مدافعة لأشرف. وكان من المقرر أن تشارك في جلستنا في 21 ايلول الماضي عندما عقدنا مؤتمراً بحضور السيدة مريم رجوي الا أنها كانت راقدة في المستشفى ولم تفلح في الحضور هنا ولذلك قرأ الأمين العام لفرانس ليبرته السيد ميشل جولي نصاً من دانيل ميتران.
اننا اجتمعنا هنا اليوم للمطالبة بحماية اللاجئين في أشرف وأولئك المتواجدين في مخيم ليبرتي. الأخبار التي تؤكد أن مخيم ليبرتي تحول إلى سجن حقيقي تثير القلق، الواقع أن ما يطلبه سكان أشرف ليس مخيما يشبه السجن وانما يريدون مخيماً للجوء يحظى بجميع الحقوق التي يتطلبه هذا الموقع. فيما لا يوجد في مخيم ليبرتي الماء الصالح للشرب والكهرباء وأن البنى التحتية للمخيم في وضع مأساوي. اللاجئون في أشرف يريدون فقط أن يعيشوا في ظروف معيشية لائقة وأن يتم مراعاة حقوقهم. حقوق الانسان تخصهم أيضا. وهذا الأمر لابد أن يتكرر في شهر مارس حيث تتواصل أعمال مجلس حقوق الانسان. ان الهدف المعلن من قبل الحكومة العراقية هو تحطيم المعارضه الإيرانية. وأن الحكومة العراقية أعلنت ذلك بوضوح لصديقه النظام الإيراني. ..
جيافرانكو فاتوريني - الرئيس المشترك لحركة مناهضة التمييز العنصري ومن أجل الصداقة بين الشعوب:
بداية أريد أن أعطي مقدمة حول الوضع الحالي لـ3400 ساكن مخيم أشرف وبشكل خاص بعد هجوم 8 نيسان من قبل القوات المسلحة العراقية حيث أوقع 36 قتيلا وعشرات المصابين. هذه المقدمة تأتي لتحديث المعلومات. بعد الدورة السابقة لمجلس حقوق الانسان في ايلول الماضي حيث تستطيعون أن ترونها في الصفحة الأربعين ، الوثيقة رقم ان جي او 29. في 13 ايلول في الدورة السابقة للمجلس فان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبعد تلقيها طلب سكان أشرف للجوء أعلنتهم طالبي اللجوء تحت القانون الدولي. لذلك اننا لا نتحدث عن السكان وانما عن طالبي لجوء. وماذا كان رد فعل الحكومة العراقيه على هذا الاجراء؟ انها وضعت بداية عراقيل مادية. ثم حددت مهلة لاغلاق المخيم في 31 كانون الأول. ممثل الأمم المتحدة في العراق (يونامي) حث الحكومة العراقية على العمل بواجباتها الدولية لحماية طالبي اللجوء وبشكل خاص من أجل حمايتهم من استخدام العنف والتسليم والاخراج والاجبار للعودة إلى الوطن مما يشكل خرقاً لمبدأ نان رفولمان. (عدم النقل القسري). في 31 كانون الأول مجلس وزراء الاتحاد الأوربي ناقش الموضوع وبشكل خاص قدم مشروعا لنقل طالبي اللجوء. في 6 كانون الأول طرح الموضوع على طاولة مجلس الأمن الدولي. وأعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد مارتن كوبلر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مستعدة لبدء عملها الا أن مقابلات 3400 شخص لم يكن ممكن أن تنتهي حتى قبل 31 كانون الأول. في 22 كانون الأول أعلن رئيس الوزراء العراقي تمديد المهلة لاغلاق أشرف إلى نيسان 2012. في 25 كانون الأول وقع الممثل الخاص للأمين العام مارتن كوبلر مذكرة تفاهم مع الحكومة العراقية لنقل طالبي اللجوء من مخيم أشرف إلى مخيم ليبرتي الذي كان قاعدة سابقة للجيش الأمريكي بالقرب من مطار بغداد. في 28 كانون الأول بعث مارتن كوبلر برسالة إلى طالبي اللجوء لتوضيح الشروط المندرجة في الاتفاقية بينما انه كان قد تعهد في وقت سابق أن لا يوقع على شيء دون موافقة ممثلي طالبي اللجوء. وفي غضون ذلك أعلن كل من آنطونيو غوتيرز المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة وكاترين اشتون الممثلة العليا للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوربي و هلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية (أعلنوا) دعمهم لهذا الاقدام وطالبوا بحماية طالبي اللجوء. الا أن المسؤولين العراقيين واصلوا تجاهلهم مفاد الاتفاق الموقع مع الممثل الخاص للأمم المتحدة خاصة وبتقليصهم مساحة مخيم ليبرتي حيث من المفروض أن يمنح لـ 3400 طالب لجوء فرصة التحرك ولكن الآن اقتصرت هذه المساحة على مساكن تؤويهم. انهم وبوضع جدران حول هذه الأمكنة لم يحترموا مفاد المذكرة كونهم يريدون من خلال ذلك منع طالبي اللجوء من التحرك. ما يوضح لحد اليوم هو أنه وبنهاية شهر نيسان فلا يمكن اجراء جميع المقابلات .. لذلك أمامنا عدة نقاط ونحن نقدم عدة وصايا:
بداية علي المجتمع الدولي أن يوفر الحماية لطالبي اللجوء سواء في مخيم أشرف أو مخيم ليبرتي . كون المسؤولين العراقيين أثبتوا اليوم انهم ليسوا قادرين على حمايتهم. انهم متواطئون في شن الهجوم على طالبي اللجوء. اننا نحث الممثل الخاص للأمين العام على أن لا يوقع مستقبلاً اتفاقا آخر قبل موافقة طالبي اللجوء عليه. نطلب من الولايات المتحدة الأمريكية التي أعطت تطمينات في عام 2003 لكل طالبي لجوء بتولي حمايتهم ازاء تسليم أسلحتهم أن تتحمل هذه المسؤولية لاسباب أخلاقية.
جفري رابرتسون المحامي البريطاني البارز برتبة استشارة الملكة:
دعيت أن أجري تحقيقاً قضائياً حول مجزرة ارتكبت عام 1988 في السجون الإيرانية. ومن أجل ذلك اني قمت باجراء تحقيق شمل طيفاً واسعاً حيث التقيت وتكلمت مع عشرات وربما مئات الضحايا الذين كانوا آنذاك في السجون . اني اكتشفت أن معظم اولئك الذين قتلوا كانوا أعضاء مجاهدي خلق . انهم كانوا سجناء سياسيون .. وكان خميني قد أصدر فتوى سرية لقتلهم..
وبشأن تهمة الإرهاب قال جفري رابرتسون:
المحاكم الأوربية رفضوا الإرهاب بشأن مجاهدي خلق . وقالت المحكمة الأمريكية لوزارة الخارجية أن تعيد النظر في هذه المسألة وقالت لهم انكم لم توفروا لهم امكانية مقاضاة عادلة. هذا الأمر صدر قبل 18 شهراً ولكن لحد الآن لم تكن أية مقاضاة.. قبل اسبوع قالت وزيرة الخارجية كلنتون انها قلقة جداً. انها أضافت اننا نواصل دراستنا . بينما استمرت العملية 18 شهرا وأن المنظمة والتاريخ يقولان لابد من القاء نظرة جادة في الأمر.. أن تقول تعاون مجاهدي خلق واغلاق سلمي وناجح لمخيم أشرف سيكون عاملا رئيسيا في اتخاذ القرار هل انهم إرهابيون أم لا. هذا الكلام يثير السخرية. انها غير منطقية. أليس كذلك؟ أن يتعاونوا أو لا يتعاونوا أي بالتحديد انهم لا يتخذون القرار حول كونهم غير إرهابيين حتى يثبتون أو يرفضونه ولكن على كل انه خطوة إلى الأمام إلى حد ما. ... علينا أن نذكر الأمريكيين بالوعود التي أطلقوها طيلة الاعوام العشرة الماضية لسكان مخيم أشرف . علينا أن نذكر الدول الأوربية وبشكل خاص واجباتهم وعلينا أن نطلب من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تتخذ خطوة في متناول اليد.
***
مريم رجوي : نظام الملالي يسعى لامتلاك القنبلة النووية قبل سقوط بشار
منذ بدأت مريم رجوي, الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عملها الديبلوماسي الدؤوب من أجل كسر جدار العزلة والاقصاء الذي فرضه النظام الايراني على المجلس الوطني للمقاومة الايرانية, شهد العالم كله تحولات نوعية في الموقف الدولي تجاه هذا التيار المعارض الذي يخوض نضالا مستمرا منذ أكثر من ثلاثين عاما ضد النظام الايراني وقد نجحت مريم في اقناع الدول الأوروبية باخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب تقود الان حملة غير مسبوقة لاقناع الادارة الأميركية بتصحيح موقفها من المقاومة والشعب الايراني عبر اخراج منظمة مجاهدي خلق من تلك اللائحة السوداء.
كيف ستتعاملون مع الاصرار العراقي - الايراني على نقل سكان أشرف الى خارج العراق?
أشرف بالنسبة للشعب الايراني بمثابة منار للأمل ونموذج لا نظير له في مجتمع ديمقراطي والذي يمنحهم العزم لكي يقفوا بوجه الدكتاتورية السوداء المختبئة خلف ستار الدين, وأود القول هنا ان النظام الايراني قلق من التحولات السورية فاذا سقطت الدكتاتورية في سورية, فان واحداً من أهم أركان نفوذه في المنطقة سيتلاشى. لهذا السبب يريد النظام قبل سقوط النظام السوري أن يتأكد من أمرين: الاول القضاء على أشرف وسكانه, والاخر الحصول على القنبلة النووية, لكي يتمكن من خلال هذين المكسبين التغلب على مشكلاته.
إبعاد البديل
هل ستقبلون بعودة قسم من سكان المعسكر الى ايران وترحيل الغالبية الى دول غربية?
رغم أن عملية النقل هذه خطة لنظام الملالي من أجل ابعاد بديل كان بالقرب من حدوده, مازلنا الان في بداية هذا المخطط. والعراق مواظب على نقض التعهدات. الظروف في ليبرتي في الحقيقة ليست جيدة. لقد بدلوه الى سجن, وأعلن سكانه بأنه سجن ويجب على الاشرفيين الا ينتقلوا الى هناك, حتى نرى تحقق التطمينات. يعني تحديدا خروج القوات المسلحة من المعسكر.
ليس واضحا هذا المخطط مع الانتهاكات والخروقات العراقية وترحيب الملالي بذلك, الى أين سيصل الامر?
آمل قيام الولايات المتحدة ومنظمة الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي, بالاصدار على طريق الحل السلمي هذا, وألا يسمحوا للملالي بالضغط اكثر على الحكومة العراقية.
هؤلاء المجاهدون جيل صامد أمام نظام الملالي ويمثلهم 120 ألف شهيد وهم خلاصة الصمود والثبات لمئة عام من تاريخ ايران .
هل ستقبلون بعودة قسم من سكان أشرف الى ايران وانتقال الاكثرية الى البلدان الغربية?
رغم أنه حق مشروع للأشرفيين بعد 25 عاما البقاء في مكان شيدوه وعمروه بأموالهم وجهدهم, فقد قبلنا خطة البرلمان الأوروبي لحل سلمي, كما وافقنا على نقل سكان أشرف من معسكرهم الى معسكر آخر بضمانة الحد الادنى من التطمينات كي يتم نقلهم الى بلد ثالث, لكن للأسف الحكومة العراقية الخاضعة لنفوذ النظام الايراني, لم توافق على الحدود الدنيا الاعتيادية والبسيطة جدا مثل نقل السيارات والاموال المنقولة, والحفاظ على كرامة وحرمة المنقولين, وعدم وجود الشرطة داخل المعسكر, مع ملاحظة وجود ألف امرأة مسلمة.
ومن أجل ابداء حسن النية وفي سبيل الحيلولة دون أي هجوم للنظام, وبطلب مني, فقد قبل سكان أشرف انتقال قرابة 400 فرد منهم يذهبون مع سياراتهم وأموالهم المنقولة الى المكان الجديد كي يتم تأمين بقية الشروط الاخرى.
لكن الحكومة العراقية منعتنقل الكثير من السيارات والممتلكات ومن ضمنها المستلزمات الحياتية البسيطة وحولوا المعسكر الجديد الى سجن حقيقي مملوءاً بالقوات المسلحة العراقية وتم سلب حق الذهاب والاياب مع المحامين والصحافيين من المجاهدين, سجن فيه عدد كبير من كاميرات المراقبة ولاقطات التنصت. وبهذا الخصوص, أريد أن أدعو أخواننا في الجامعة العربية لكي يتحركوا من أجل الدفاع عن سكان أشرف وسكان ليبرتي.
اما العمل الدولي للدفاع عن سكان أشرف, بالاضافة الى ما ذكرناه آنفا, فانه يشتمل على دعم الكونغرس ومجلس النواب الأميركي, وحماية البرلمان الأوروبية والبرلمانات الأوروبية, الأكثرية البرلمانية لما يقرب من 40 بلداً وحماية أكثر من 4000 برلماني في جانبي المحيط الاطلسي وآمل أن يضاف الصوت العربي على ذلك أيضا ويتحرك العالم العربي لمساعدة أخوانهم وأخواتهم في أشرف وليبرتي.
الحل العسكري
كيف ستنظرون الى امكانية شن الولايات المتحدة واسرائيل هجوما على ايران وهل تؤيدون ذلك?
أنا أعلنت مرارا وتكرارا ان طريق الحل في ايران ليس في الهجوم العسكري ولا في سياسات المماشاة والارضاء وانما يوجد طريق ثالث للحل وهو منطقي وعملي ومشروع والاهم من ذلك ان أرضيته مهيأة تماما الا وهو المقاومة فقد اثبتت انتفاضة 2009 وفبراير ومارس 2011 بأن طريق الحل هذا يمتلك أرضية اجتماعية عظيمة. بعد انقضاء فترة زمنية, فان الملالي وفي كل يوم كانوا يذعنون أكثر بأن للمجاهدين دوراً أصلياً في التخطيط وتنظيم تلك الانتفاضات.
ان وجود مقاومة منظمة والتي هي أكبر مقاومة منظمة في كل أرجاء المنطقة, يوفر دعامة هذا التغيير. ولذلك, فان الملالي جعلوا هدفهم الاول القضاء على سكان أشرف والذين هم جزء من هذه المقاومة.
ولقد طلبنا دائما من المجتمع الدولي بأن يزيلوا العراقيل امام هذه المقاومة وهو عدم ادراج المجاهدين في لائحة الارهاب من قبل وزارة الخارجية الأميركية.
وبعد أكثر من ثلاثين عاما من صمود وثبات هذه المقاومة واثبات وفائها لأهداف وأماني الشعب الايراني وتعهدها بحسن الجيرة والاخوة مع الجوار, تأكد بان هذه المقاومة هي طريق الحل الحقيقي وجديرة بالحماية والدعم من قبل المجتمع الدولي ومن المسلمين والعرب.
ما توقعاتكم بشأن الانتخابات التشريعية في ايران خلال شهر مارس المقبل في ظل الخلافات الحادة بين تيار خامنئي وتيار نجاد?
برلمان النظام في حد ذاته لا أهمية له, لأنه جزء من دكتاتورية ولاية الفقيه وقراراته من دون تاييد خامنئي(عن طريق الملالي الستة المنصوبين من قبله), لا يمكن سنها كقوانين, وهذه الانتخابات غير حرة لانها تتم تحت اشراف العصابات الداخلية للنظام.
لكن هذه المرة اكتسبت مسرحية الانتخابات حساسية أكثر, لأن حرب الذئاب داخل النظام تصاعد أكثر وانجر الى مواجهة بين خامنئي واحمدي نجاد ولهذا السبب فان ساحة تقسيم الكراسي بين الاقطاب المتخاصمة في رأس النظام, تكتسب حساسية أكثر, ولم تكن السلطة الحاكمة في أي وقت من الاوقات مجزأة ومتفككة بهذا القدر, وفي ظل الازمة الاقتصادية والاجتماعية العميقة. في ظروف كهذه, بامكان مسرحية الانتخابات أن تزيد من الازمات وتمنح الفرصة للشعب للتظاهر ضد السلطة.
لا إصلاح
هل تدعمون التيار الاصلاحي المشارك في الانتخابات وهل تتوقعون حدوث تزوير كما جرى في الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009?
لا يمتلك هذا النظام بأي وجه من الوجوه احتمال الاصلاح. خامنئي, احمدي نجاد, لاريجاني وبقية أقطاب النظام, صرحوا مرارا بأن الانسحاب لقدم واحد الى الخلف سيكون من شأنه القضاء على النظام. ولهذا السبب, فان الجناح المغلوب في داخل النظام, لم يكن بصدد الاصلاح ولن يكون. هذا الجناح لديه اختلاف مع خامنئي على تقسيم السلطة داخل النظام, لكنه أكد دائما انه يدافع عن نظام ولاية الفقيه, والمحافظة على النظام والسياسات الاساسية نظير برنامج صنع القنبلة النووية والتسلط في العراق ولبنان.
فيما يتعلق بالتزوير, لابد أن أذكر بأن انتخابات النظام كانت وستبقى تجرى على اساس قاعدة التزوير, الانتخابات الحرة, المراقبة الحرة وقبول الخصوم الحقيقيين, يتعارض وبصورة مطلقة مع طبيعة نظام ولاية الفقيه.
ما ستراتيجيتكم لاسقاط النظام الايراني ولماذا تمتنع غالبية الدول العربية والغربية عن تقديم الدعم لكم رغم التزامكم مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان ونبذكم العنف والارهاب?
واضح جدا وللأسف ان السياسة الخارجية للبلدان الغربية او العربية مع النظام الايراني مبنية على المصالح الاقتصادية او جذب البترودولار الايراني, او التخوف من التدخلات الارهابية والمتطرفة للنظام.
ولا يحتاج للتوضيح ان المقاومة الايرانية خلال نضالها الطويل من أجل الحرية والديمقراطية في ايران لم يكن لها أدنى علاقة بالارهاب. والحكومات الغربية ومن أجل مسايرة الملالي كانوا لفترة يرددون هذا الزعم, لكن على الاقل هناك 20 محكمة في أوروبا والولايات المتحدة وبعد تحقيقات قضائية تفصيلية ومطولة قامت الواحدة بعد الاخرى بالحكم ببطلان هذا الزعم.
في شهر مايو الماضي اصدر القضاء الفرنسي حكمه ببطلان تهمة الارهاب ضد المجاهدين, وفي تبرير حكمه أكد على ان عمليات المقاومة ضد نظام ولاية الفقيه داخل ايران او أعمال المقاومة الايرانية في أشرف ليست بأي شكل من الاشكال من ضمن الاعمال الارهابية بل هي ضمن المقاومة المشروعة.
ما وجهة نظركم بشأن المعارضة الايرانية في الخارج وكيف تقيمونها?
امواج الهجرة الكبيرة بعد تسلط الملالي على الحكم في ايران دعت الى أن يختار بضعة ملايين من الايرانيين حياة المنفى. الغالبية العظمى منهم معارضون للنظام.
المقاومة الايرانية بالاضافة الى شبكات الاعضاء والمؤيدين لها في مختلف مدن ايران, لديها في خارج ايران أيضا نشاط تنظيمي واسع. بل ان أكبر واوسع نشاط تنظيمي خارج ايران تمتلكه المقاومة الايرانية.
ويمكن مشاهدة صور الدفاع عن المجتمع المنفي في اجتماعات وتظاهرات هذه المقاومة.
وفي 18 يناير 2011 عشرات الالاف من مؤيدي المقاومة ومن نقاط مختلفة من العالم اجتمعوا في باريس لكي يتضامنوا مع سكان أشرف والمقاومة الايرانية. طوال العام2011, قامت المئات من المظاهرات في مختلف دول العالم للدفاع عن أشرف, اضافة الى المظاهرات مقابل وزارة الخارجية في واشنطن ومقر منظمة الامم المتحدة في نيويورك, ولأكثر من 300 يوم في واشنطن ولقرابة 300 يوم في جنيف, هناك ايرانيون في حالة اعتصام. نحن لدينا مجتمع ايراني قوي جدا في خارج البلاد حيث انه يدافع بقوة عن المقاومة الايرانية ويعمل من أجل القضاء على هذا النظام. هؤلاء ثروة كبيرة جدا للشعب والمقاومة الايرانية. هؤلاء هم منبع مهم جدا للتأمين الاقتصادي ضد الفاشية الدينية الحاكمة في ايران.
تكتيك إيراني
الكثير من الاوساط السياسية والاعلامية يرونكم في الاساس امتداد للنظام الديني الحاكم في ايران, كيف ترون ذلك?
من دون شك هذا من انتاج النظام الايراني والذي هو في صدد تلقين هذا الزعم للمجتمع الدولي والشعب الايراني من حيث انه لو سقط هذا النظام والمعارضة جاءت محله فلن يكون هناك فرق.
هذا هو التكتيك المعروف للنظام الايراني اذ انه باخافة الاخرين من بديله يجبرهم على القبول بما هو موجود كأمر واقع, كما ان الملالي يحددون علاقتهم بأي فرد او مجموعة او دولة على أساس مدى قربه او بعده من هذه المقاومة. المطلب الاساسي للملالي من الدول الغربية وكذلك من دول عربية من السعودية حتى العراق والاردن كان ولازال عدم الاقتراب من هذه المقاومة.
من الجانب الفكري وكذلك الديني فان المجاهدين ولمعرفتهم بالوجه الحقيقي للاسلام المتسامح والمبني على العفو والرحمة والمغفرة, فانهم يشكلون نقيضا لنظام الملالي فالاسلام بحسب زعمهم يلقن القسوة والرياء والتفرقة والحقد. الاسلام طوال تاريخه تلقى واحدة من أكبر الضربات من الملالي الحاكمين في ايران, والذين قاموا تحت اسم الدين بارتكاب أسوأ الجرائم.
كيف تقيمون التعامل الغربي مع ملف النظام الايراني, هل ترونه فعالا ومؤثرا وبامكانه أن يقود الى نتيجة?
طوال الثلاثين عاما المنصرمة, كانت الحماية العملية للنظام الايراني من الغرب من أكبر وأهم عوامل بقاء النظام. في المئتي عام المنصرمة لم تطلق أي حكومة في ايران شعارات بهذا الحجم ضد الولايات المتحدة وضد الغرب لكن في نفس الوقت لم تكن أي حكومة مستفيدة بهذا القدر من الحماية العملية للغرب.
التجارة الواسعة مع الغرب, التكنولوجيا التي ارسلت من الغرب الى ايران, عدم الاقدام على عمل والاكتفاء بالمباحثات والمسايرة قبالة المشروع النووي للنظام في العشرين عاما الماضية والاهم المشاركة في قمع المعارضة ضد هذا النظام وبصورة خاصة الصاق تهمة الارهاب ضد المعارضة الحقيقية لهذا النظام, كل هذا كان بمثابة دعائم للنظام مقابل غضب الشعب منه وليست بمبالغة عندما نقول ان النظام ومن دون الحماية الغربية له لم يكن قادراً على ارتكاب كل هذه الجرائم. والان فان الموضوع الوحيد الذي يقلق الغرب هو البرنامج النووي للملالي الذي ثبت ان هدفه الاصلي صنع القنبلة.
وبخصوص ردود فعل الغرب بالنسبة للبرنامج النووي فان المقاومة الايرانية ترحب بالعقوبات النفطية ضد هذا النظام. ونأمل أن تلتحق سائر البلدان الاخرى بهذه العقوبات. وعلى الدول الغربية ألا يكون هناك أي خلل او ثغرة في الاعمال المرتبطة بهذه العقوبات.
لكن يجب عدم النسيان ان القضاء على هذا النظام وتغييره هو طريق الحل النهائي لمنع النظام من الحصول على القنبلة النووية ومفتاح هذه القضية في يد الشعب والمقاومة الايرانية.
هناك جمع هائل في ايران للقضاء على الملالي. انتفاضتا 2009 و2011 بينتا هذه الحقيقة. هذا الجمع الهائل ومن خلال قيادة حركة المقاومة له, قادرة على احداث تغيير جذري في ايران.
منذ بدأ الربيع العربي وسقوط بعض الأنظمة الواحدة تلو الاخرى وحدوث تغييرات كبيرة في المنطقة والتي تمر عليها أكثر من سنة, بنظركم الى أين تتجه المنطقة?
نحن نقدر بقوة انتفاضة أخواننا من شعوب شمال أفريقيا والشرق الاوسط لانتزاع الحرية. شوق الشعوب في هذه البلدان لبناء مجتمعات على أساس الحرية والديمقراطية يبطل وينسف مزاعم الدول المسايرة للغرب والتي كانت تقول لأعوام طويلة أن حقوق الانسان والديمقراطية لا تتلاءم مع الدين وثقافة الشعوب المسلمة. من خلال هذا الزعم كان اولئك يحمون الدكتاتوريين.
انا أبعث بشكل خاص تحياتي لأخواتنا وأخواننا في سورية وأقف تعظيما للشهداء الابطال. آملة أن يتحقق النصر لهم بأسرع وقت ممكن وتسقط الدكتاتورية الحاكمة في سورية.
هذا الانتصار سيكون من دون شك اندحاراً كبيراً لملالي طهران لأنه سيبعثر الجبهة الاقليمية لهذا النظام.
والنظام الايراني يتوجس ريبة من سياق واتجاه الربيع العربي صوب استقرار الحرية والديمقراطية, لأنه يعلم أن هذه الموجة ستنتقل الى داخل ايران وتغير الاوضاع رأسا على عقب. من هنا, يقوم الملالي باستخدام المجاميع المرتبطة به لسحب الثورات باتجاه نموذج ولاية الفقيه. هذا انحطاط ووضاعة. على أساس تجربة الثورة الايرانية, يجب أن أقول أن المتطرفين المرتبطين بالنظام يبدأون عملهم من خلال اقصاء النساء. يعني انكار المساواة الحقوقية والسياسية والاقتصادية للمرأة, نقض الحرية الفردية للمرأة, فرض سلسلة من الممنوعات والمحرمات عليها.
ان اعتبار حقوق وحرية النساء بمثابة أمر فرعي, خطأ كبير, لأن قضية المرأة تشكل قضية محورية في الاوساط الحرة والديمقراطية في أي مجتمع كان.
والديمقراطية التي تريد ان تتبلور من خلال نقض وتجاهل حقوق المساواة للمرأة, هي ديمقراطية مرائية ومهلكة, وليست الا محصلة الاستبداد والفساد وجعل الانتفاضات والثورات في مهب الرياح وتضييع الطاقات والموارد الانسانية والمادية.
في هذه النقطة تقع على المرأة مسؤولية الوقوف بوجه سحب الثورة باتجاه الرجعية والتخلف, وهذا من أجل حريتها ومن أجل انقاذ المجتمع وبلادها من تراجيديا مشؤومة وكذلك من أجل انتصار كل شعوب المنطقة في المعركة ضد جبهة الفاشية الدينية.
لقد أثبتت تجربة المقاومة الايرانية ان قوة النساء هذه تتقدم لكي تدحر التطرف الآتي من طهران. آيديولوجيا معاداة المرأة ستواجه بنقيضها. على هذا الاساس فان اقامة الديمقراطية في الشرق الاوسط من دون دور فعال للنساء في قيادة المجتمع غير ممكنة وكل تغيير هناك رجعة فيه.
***
وحول مخيم ليبرتي .. أصدرت المنظمات الغير حكومية التي تحظى برتبة استشارية في الأمم المتحدة ومنها فرانس ليبرته (مؤسسة دانيل ميتران)- الحركة المناهضة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب (مراب) - الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للنساء- الجمعية الدولية لتعليم التنمية - الجمعية الدولية لأجواء أفريقيا- الحزب الراديكالي المناهض للعنف بياناً أعلنوا فيه أن مخيم ليبرتي في واقع الأمر ما هو إلا سجن وبمراقبة أمنية مشددة. طالبو اللجوء محرومون من حرية التنقل. ليس لديهم إمكانية الوصول الحر إلى المحامين أو الخدمات الطبية.
في 31 كانون الثاني أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن البنى التحتية تطابق المعايير الإنسانية ولكن على ما يبدو ليس الأمر هكذا. إننا نطالب الأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريكية و الممثلة العليا للاتحاد الأوربي في الشؤون الخارجية أن يدينوا بقوة التجاوزات الغير قانونية التي تمارسها الحكومة العراقية المتمثلة بخرق صارخ لحقوق الإنسان الأساسية لطالبي اللجوء في مخيم ليبرتي. - أن يطلبوا من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن يدافع عن حقوق الإنسان لطالبي اللجوء الإيرانيين وأن يكشف عن الأعمال الغير قانونية التي تمارسها الحكومة العراقية - أن يوفروا التطمينات الدنيا لطالبي اللجوء وخاصة ليدفعوا الحكومة العراقية إلى سحب القوات العراقية كافة إلى خارج أسوار المخيم.
***
نائب رئيس البرلمان الأوربي يدين الحملة لنشر الأكاذيب ضد سكان ليبرتي
حملة لنشر الأكاذيب ضد سكان ليبرتي والتمهيدات للنقل القسري لبقية سكان أشرف إلى ليبرتي
أصدر السيد آلخو فيدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوربي بيانًا دان واستنكر فيه بقوة حملة الحكومة العراقية ومسانديها لنشر الأكاذيب ضد سكان ليبرتي والتمهيدات للنقل القسري لبقية سكان أشرف إلى ليبرتي، وفي ما يلي نص البيان:
طيلة الأيام الـ10 الماضية حيث نقل 400 ساكن أشرف إلى ليبرتي، تلقينا أخبارا مقلقة جدا. و على نقيض من البيان الصادر في 31 كانون الثاني ووعود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، فإن ليبرتي لا يطابق المعايير الإنسانية وحقوق الإنسان، بل انه مجمع مستهلك يتطلب إعادة إعماره جملة وتفصيلاً. فهذا المكان، وبتواجد كثيف للقوّات المسلحة العراقية وعدد كبير من كاميرات التصوير للمراقبة وحظر التنقل قد تحول فعلا إلى سجن. وهذا هو الذي أثار مشاعر الاشمئزاز لدى المجتمع الدولي من الكونغرس الأمريكي وإلى البرلمان الأوربي. وفي رسالة وقعها جميع سكان ليبرتي إلى الأمين العام للأمم المتحدة والوزيرة هيلاري كلينتون في 2فبراير/شباط كتبوا قائلين:
«عندما دخلنا مخيم ليبرتي، حالة المعسكر كانت تصيبنا بالصدمة.. فكان المكان مليئاً بالنفايات، لا ماء صالح للشرب، وكان هناك نقص جدّي في الكهرباء. منظومة مياه المجاري لم تكن تشتغل والمياه الثقيلة كانت منتشرة في المخيم مما كان يعرّض صحة السكّان لخطر جدي. يحتوي المخيم على كرفانات مستهلكة قذرة جدا حيث بعض منها يمكن وبعد التصليح الاستفادة منها بشكل مؤقت.. بيننا مهندسون مجرّبون حولوا بشكل جيد مخيم أشرف من صحراء قاحلة إلى مدينة حديثة.. على أية حال، هم منعونا من نقل أكثر من 90 % من سياراتنا وجزء كبير من ممتلكاتنا المنقولة التي تتضمّن سيارات خدمية وأدوات وأجهزة صيانة ضرورية.. لذا، تقلصت قدرتنا.. ليس فقط نحن طردنا من بيوتنا بل منعنا أيضا من بناء بيت مؤقت.. إنّ المخيم محاط بجدران خرسانية رفيعة وهناك مديرية شرطة واحدة وعدّة مراكز شرطة أخرى مع 150 شرطة مسلّحة، بالإضافة إلى دوريّة تعمل على مدار الساعة.. نحن وُعدنا بمراقبة من قبل الأمم المتّحدة على مدار 24 ساعة في كل أيام الأسبوع السبعة، ولكن هناك حضور الشرطة المسلّحة داخل المخيم على مدار 24 ساعة في كل أيام الأسبوع السبعة. نحن لا نستطيع ترك المعسكر.. محامونا لم يسمح لهم بدخول المخيم. الوصول إلى الخدمة الطبية خاضع للرخصة من السلطات العراقية. وملخص القول إن ليبرتي هو معسكر اعتقال وبوضع سيئ».
لكن ما هو أكثر إثارة للفضيحة هو حملة لنشر أكاذيب بهدف إلقاء اللوم على سكان ليبرتي بأنهم هم المسؤولون على الوضع الحالي بحيث يدعون:
«عطّل السكان خزانات مياه المجاري وأرسلوا الصور إلى العالم. عطّلوا مولد الكهرباء. وفرغوا خزانات الماء وبعثروا النفايات. واستعمل البعض المبرد حتى لإزالة الخدود من أناملهم للتأثير على البصمات العشرة. إنهم رفضوا دخول صهريجين لمياه المجاري، وصهريجين للماء وسيارتين لحمل النفايات إلى ليبرتي.. إنهم لا يتعاونون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إنهم يرفضون ملء الاستمارات والبعض منهم أزالوا الخدود من أصابعهم».
هذه التهم غير منطقية وغير عقلانية ومن الواضح ماذا تهدف إليه هذه الأكاذيب الجائرة والمغرضة. ولكن بعدما طرح الممثل الخاص هذه التهم على ممثل السكان خارج العراق وفي ليبرتي يومي 22 و23 شباط (فبراير) 2012. إنهم أعطوا إجابات منطقية ومقنعة شفهية ومكتوبة. والوثائق موجودة. ولكن الحملة استمرت. وكتب السكان في رسالتهم بتاريخ 27 شباط (فبراير) 2012: «للتغطية على هذه الفضيحة، نحن نواجه حملة لتشويه السمعة وحملة بهدف إلقاء اللوم على الضحايا ومنها « قلة التعاون ” أو حتى 'تخريب'. هذه الأعمال تمهيد الطريق للخطوات القادمة لتنفيذ مؤامرة.. انه استمرار لتشويه السمعة على غرار حملة بدأها خميني قبل 33 سنة عندما قال ”إن المنظمة هي التي تعذب أفرادها لتشويه صورة النظام الإسلامي”.. كما إن الحكومة العراقية، عندما قتلت 36 من أخواتنا وإخوتنا في 8أبريل/نيسان, 2011 ألقت مسؤولية الجريمة علينا».
لكن وبكل استغراب استمرّت حملة الأكاذيب والتشويش بشكل واسع في واشنطن ونيويورك وجنيف وبروكسل وبغداد التي أصابتني بصدمة أكبر حيث كانت مكالمات هاتفية من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاصّ إلى أعضاء البرلمان الأوربي وتكرار هذه التهم من قبله.
النظام الإيراني له يد طولى في إلقاء اللوم على الضحية بدلا من القاتل. ومن أمثلة ذلك قتل القساوسة المسيحيين وتفجير ضريح الإمام رضا في 1994 وحالات قتل في مكة المكرمة في 1988 حيث اعترف المسؤولون الإيرانيون لاحقاً بأنّهم ألقوا المسؤولية على المعارضة لتشويه سمعتهم.
وتزامناً مع إطلاق هذه الأكاذيب، هناك جهود جديدة من قبل الحكومة العراقية لنقل المجموعات الأخرى من السكان إلى ليبرتي. إنهم أكدوا أنّ المجموعات القادمة يجب أن تنتقل إلى ليبرتي قريبا. وفي 28 فبراير/شباط، قبل ساعات قليلة قبل مكالمة السّيد كوبلر الهاتفية إلى أعضاء البرلمان الأوربي، ذهب أحد الجنرالات العراقيين عند سكان أشرف وهدّدهم بالنقل الإجباري. وبالنسبة لي صعب أن لا أرى ارتباطاً بين هذين الحدثين.
فمن جانب يتعين علينا أن نتستر على عيوب ليبرتي وتوزيع صورة تم تحسينها بالروتوش ثم الادعاء بأن ليبرتي كان يحتضن 5000 جندي أمريكان حتى قبل أسابيع قليلة ومن جانب آخر إلقاء مسؤولية هذه العيوب على عاتق السكان وبعد ذلك إصدار تفويض سياسي وأخلاقي لنقل مجموعة جديدة إلى سجن ليبرتي.
في 17 فبراير/شباط، رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوربي وبعد نقل المجموعة الأولى، أعلن في بيان له، الضمانات الضرورية للنقل إلى ليبرتي. هذه الضمانات تكرّرت من قبل سكان ليبرتي وأشرف في بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 24 فبراير/شباط وفي لوائح منفصلة من قبل سكان ليبرتي وأشرف في 27 فبراير/شباط إلى الأمين العام للأمم المتحدة والوزيرة كلينتون.
وتؤكد التحقيقات أن هذه الأكاذيب ضدّ سكان ليبرتي ليس فقط أكاذيب محضة، وإنما على الرغم من قلة الإمكانيات المحدودة جداً فان السكان وطيلة الأيام العشرة الماضية لم يدخروا أي جهد لتحسين الحالة في المخيم. الادعاءات بمنع دخول صهاريج المياه وسيارات نقل النفايات ومياه المجاري ادعاءات مثيرة للضحك لأنّ بوابة المخيم تخضع لسيطرة القوات العراقية والسكان ليس عندهم القدرة على منعهم. الحقيقة هي أنه وفي 23 فبراير/شباط وتزامناً مع حضور السيد كوبلر وممثل الحكومة العراقية تم إرسال صهريجين بالمياه الزراعية وصهريجين للمياه الثقيلة كانتا مليئتين ولم تكن صالحة للاستفادة بالإضافة إلى سيارتين للنفايات إلى ليبرتي بينما صهاريج المياه وصهاريج الماء الثقيلة لم تكن قابلة للاستخدام وأما سيارة حمل النفايات قد نقلت البعض من النفايات المتبقية قبل دخول السكان.
كما إنّ السكان يتعاونون بشكل نشط مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لتسريع العملية. بحيث تمكنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من التحقيق مع 300 ساكن طيلة الأيام الـ8 من بدء عملها كما أجرت المقابلات منذ 29 فبراير/شباط. السكان ليس لهم مشكلة مع عملية التبصيم وتوقيع الاستمارات. فبعض القضايا التقنية في حاسبات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سبّبت تأخيرات بسيطة وموظفي المفوضية قدموا اعتذارهم إلى السكان مرارا وتكرارا عن ذلك. مسؤولو المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة العاملين في إجراء التحقيق و المقابلة أنكروا بقوة إلى مستشار السكان القانوني بوجود أي حالة تلاعب أو إزالة الخدود على الأنامل للتأثير على البصمات العشرية من قبل السكان مشددين على أنه لم تكن هناك أي مشكلة أخرى سوى مشاكل في حاسوب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
والإدّعاء بأنه كان هناك 5000 جندي أمريكان إلى ما قبل أسابيع قليلة في ليبرتي ادعاء لا أساس له وسخيف. لأن المكان الذي استقر الجنود الأمريكان الـ5000 فيه هو المخيم الرئيسي لليبرتي حيث هو أكبر من الموقع الحالي 20 مرة على الأقل مع بنايات كبيرة وعديدة، وبحيرة اصطناعية، وقاعات رياضة. علاوة على ذلك، فرقم 5000 يعود إلى قبل 5 سنوات عندما كانت الولايات المتحدة تحتفظ بأكثر عدد من قواتها في العراق. إلى جانب أن الكل يعرف أنّ الجيش الأمريكي يملك نظاماً تموينيًا متنقلا متطوراً ولا يعتمد على المرافق الثابتة. ناهيك عن أن ليبرتي كان فقط موقع منام للجنود الأمريكان وليس موقعا للعيش ليل ونهار و أيّ جندي أمريكي كان يبقى هناك في حده الأقصى ستّة أشهر فقط. إضافة إلى ذلك، يقول الجنرالات الأمريكان بأنّ العديد من الجنود، الذين بقوا في ليبرتي لستة شهور، يعانون من الاضطرابات النفسية الآن. أيضا كما أن جزءا كبيرا من الوسائل في المخيم الصغير تم نهبه بعد سيطرة القوات العراقية في 3 ديسمبر/كانون الأول 2011 وحتى وصول القافلة الأولى لساكني أشرف في 18 فبراير/شباط 2012.
اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (آي إس جي) في الوقت الذي تبدي فيه أسفها البالغ بشأن حملة التضليل ضدّ سكان ليبرتي، وبينما يؤيد التأمينات الدنيا التي يطلبها السكان تؤكد أنه يجب أن لا ينتقل أي ساكن آخر إلى ليبرتي ما لم يتم إعطاء الضمانات في حدودها الدنيا، خصوصا سحب القوّات المسلّحة العراقية وكاميرات تصوير المراقبة من المخيم. وتطالب اللجنة أمين عام الأمم المتحدة تعيين لجنة تحقيق مستقلة موثوق بها من قبل السكان للتحرّي حول أعمال التضليل وأن لا يسمح لهذه الحملة لتشويه السمعة وتحيّز المسؤولين في الأمم المتحدة بأن تمهد الأرضية لنقل قسري وارتكاب مذبحة أخرى ضدّ سكان مخيم أشرف. إضافة إلى ذلك، نطالب الأمين العام والممثل الخاصّ، بتوفير الإمكانية لزيارة وفد من البرلمان الأوربي لأشرف وليبرتي، في أول فرصة حتى يتمكنوا من الاطلاع على واقع الحال مباشرة.
آلخو فيدال كوادراس
رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (آي إس جي) التي تحظى بالدعم من أكثر من 4,000 عضو في برلمانات كافة أنحاء العالم.
***
الاتحاد الدولي للمحامين يحتج على تحويل مخيم ليبرتي إلى سجن لسكان أشرف
أصدر الاتحاد الدولي للمحامين بيانًا احتج فيه على تحويل مخيم ليبرتي إلى سجن لسكان مخيم أشرف من قبل الحكومة العراقية وأكد ضرورة سحب الحكومة العراقية قواتها المسلحة من داخل مخيم ليبرتي، وفي ما يلي نص البيان:
الاتحاد الدولي للمحامين UIA احتجوا على تحويل مخيم ليبرتي إلى سجن، ويجب سحب القوات المسلحة من داخل المخيم ، بعد أيام من انتقال 400 من سكان أشرف إلى ليبرتي ينم كل شيء عن كون هذا المخيم سجنًا بسيطرة ومراقبة عالية جدًا والهدف من مشروع النقل هو القضاء على المعارضة الديمقراطية والشرعية للديكتاتورية الحاكمة في إيران.
فلا يسمح لسكان مخيم ليبرتي بالخروج من المخيم. و لا يسمح لهم بالوصول الحر إلى محاميهم وإلى الخدمات الطبية. وفي هذا المخيم الصغير المطوق بجدران خرسانية رفيعة وضعت القوات المسلحة العراقية مقرًا مركزيًا وثلاثة مقرات فرعية بمدافع رشاشة بالإضافة إلى نصب أجهزة تنصت بالقرب من المخيم وكاميرات تجسس عديدة في مختلف النقاط داخل المخيم. ولا شك أن المعلومات التي تلتقطها هذه الأجهزة ترسل إلى النظام الإيراني الأمر الذي يعرّض السكان وعوائلهم في إيران للخطر. أما عملية نقل السكان فكان مذلاً ومهينًا للغاية وكأسرى الحرب بحيث استغرق تفتيش الأفراد فقط 11 ساعة.
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق قد أعلن في بيانه الصادر يوم 31 كانون الثاني (يناير) 2012 أن البني التحتية لهذا المخيم تتطابق مع المقاييس الإنسانية ولكن الواقع ينم عن عكس ذلك تمامًا.
كما إن المخيم يعاني عن النقص الشديد في الماء الصالح للشرب والكهرباء. هذا وإن المياه الثقيلة بدون غطاء والنتنة والعفنة للغاية قد لوثت البيئة في المخيم بحيث يهدد صحة السكان بجدية ولا يمكن إخلاؤها. أما الكرفانات فهي وسخة ومستهلكة للغاية وأغلبيتها غير صالحة للاستخدام.
إننا نطالب الأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريكية والممثلة العليا للاتحاد الأوربي بما يأتي:
أولاً – أن يدينوا بقوة الإجراءات المخجلة التي تتخذها الحكومة العراقية في المخيم.
ثانيًا – أن يطالبوا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أن يقف على الحياد وأن يدافع عن حقوق اللاجئين الإيرانيين من دون أية اعتبارات سياسية وأن لا يلتزم الصمت حيال التعامل القمعي للحكومة العراقية.
ثالثًا – أن يوفروا الحدود الدنيا للتطمينات والضمانات لسكان المخيم وبوجه خاص أن يقنعوا الحكومة العراقية بسحب كل القوات العراقية إلى خارج جدران المخيم. وفي حالة عدم توفير هذه الضمانات فلن ينتقل أي شخص آخر من أشرف إلى ليبرتي وسوف يطالب الذين انتقلوا إلى ليبرتي بإعادتهم إلى أشرف، خاصة أن هذه الظروف غير مقبولة إطلاقًا بالنسبة للنساء المسلمات.
رئيس الاتحاد الدولي للمحامين
***
7510 من المحامين وخبراء القانون من العراق و12 بلداً يدعون الى تحقيق حول الاوضاع في مخيم ليبرتي لمجاهدي خلق
دعا تجمع الحقوقيين المستقلين الى إجراء تحقيق عاجل حول الاوضاع في مخيم /ليبرتي/ وايقاف نقل سكان اشرف اليه.
وذكر التجمع في بيان له اليوم :' إن 7510 من المحامين وخبراء القانون من العراق و12 بلداً اعربوا عن قلقهم البالغ من اوضاع سكان مخيم اشرف في مخيم /ليبرتي/ القريب من مطار بغداد على الرغم من أن سكان مخيم أشرف كانوا لاجئين في العراق منذ 25 عاما ولهم في الوقت الحاضر أيضا موقع قانوني باعتبارهم محميين '.
واضاف انه :' وعلى إثر انتقال 400 من سكان مخيم أشرف ، تبين أن البيانات المتكررة الصادرة عن مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بأن مخيم /ليبرتي/ جاهز ومتطابق مع المقاييس الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان الدولية ، لم تكن تتعدى خدعة واحتيالاً ، حيث أن سكانا في مخيم أشرف وبعد أن انتقلوا إلى /ليبرتي/ لإبداء حسن نواياهم ، واجهوا سجنا بل معسكرا للعمل القسري وبظروف لا إنسانية '.
واشار الى ' إن مخيم /ليبرتي/ وبانتشار القوى العسكرية والأمنية في داخل المخيم ونصب كاميرات تجسس عديدة وأجهزة تنصت والنقص في أبسط الخدمات العامة سواء من الماء والكهرباء والمجاري ومنع توريد الأدوية والوصول إلى الخدمات الطبية ومنع سكان مخيم أشرف من اللقاء بمحاميهم ، يذكّر بمعسكرات العمل القسري '.
ودعا التجمع في بيانه ، جامعة الدول العربية والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ، إلى ' إيقاف نقل سكان مخيم أشرف إلى /سجن ليبرتي/ لتفادي إبادة معارضي النظام الإيراني في العراق ولإنقاذ حياتهم استنادا إلى البيان الصادر في الأول من شباط 2012 عن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين '.
وطالب بـ ' نقل القوات العراقية إلى خارج مخيم /ليبرتي/ وفك وجمع كاميرات السيطرة وأجهزة التنصت ، والسماح للسكان بالوصول الحر إلى الخدمات الطبية واللقاء بمحاميهم وعوائلهم وبالوفود الدولية ، وتوفير البنى التحتية الإنشائية وإلغاء القيود المفروضة على الوصول إلى الحاجيات التموينية '.
ويقع مخيم أشرف الذي اقيم بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي، على بعد 155 كم الى الشمال من بعقوبة مركز محافظة ديالى، وهو المقر الرئيس لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في العراق، ويضم أكثر من 3400 شخص.
***
السيدة رجوي تؤكد الحدود الدنيا للضمانات لنقل سكان أشرف إلى ليبرتي وترحب بتصريحات الوزيرة كلينتون حول أمنهم وسلامتهم
إثر تصريحات السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية ليلة الأربعاء على الخميس 1 آذار (مارس) 2012 خلال جلسة استماع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي حول الدور المفصلي لانتقال سكان مخيم أشرف إلى مخيم ليبرتي في إسقاط تهمة الإْرهاب، رحبت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بتأكيدات السيدة كلينتون حول أمن وسلامة سكان مخيم أشرف ولهذا الغرض طالبت بإسقاط هذه التهمة التي كانت قد ابتدعت منذ البداية لاستمالة الفاشية الدينية الحاكمة في إيران فقط.وأكدت السيدة رجوي أن اشتراط السحب عن قائمة الإرهاب بالانتقال من أشرف إلى ليبرتي ليس أمرًا موضوعيًا لا من الناحية المبدئية ولا من الناحية القانونية، مطالبة ولغرض حل كل المشاكل في أسرع وقت بتزامن إسقاط تهمة الإرهاب مع عملية الانتقال، قائلة: «إن إسقاط تهمة الإْرهاب يسهل للغاية الحصول على الحدود الدنيا للضمانات لانتقال سكان مخيم أشرف إلى مخيم ليبرتي».يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قدمت في يوم 27 شباط (فبراير) 2012 شكوى إلى محكمة الاستئناف الاتحادية الأمريكية ضد مواصلة تسميتها الغير قانونية بالإرهابية وعدم تنفيذ حكم المحكمة بعد 20 شهرًا من إصداره. ففي يوم 29 شباط (فبراير) 2012 قدم 21 من الشخصيات السياسية والعسكرية والقضائية والاستخبارية الأمريكية لائحة إلى المحكمة المذكورة أكدوا فيها انضمامهم رسميًا إلى هذه الشكوى.وطالب الحقوقيون والشخصيات الأمريكية البارزة بالإلغاء العاجل لهذه التسمية واعتبروا اشتراطه بالشروط المطلوبة للنظامين الإيراني والعراقي قرارًا غير قانوني يشجع على القتل الجماعي لأعضاء المعارضة الإيرانية في العراق.وسبق ذلك أن حذر 98 نائبًا في الكونغرس الأمريكي قائلين: «نظرًا لأن الحكومة الإيرانية اتخذت من قائمة الإرهاب حجة وذريعة لإعدام أعضاء مجاهدي خلق في إيران.. ونظرًا لأن عناصر النظام الإيراني في العراق وحكومة المالكي استغلوا إدراج اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الإرهاب للهجوم على أعضاء مجاهدي خلق في مخيم أشرف أو فرض الحصار عليهم وأدى هذا الإدراج إلى إزهاق أرواح العديد منهم.. فإننا نطالب بإلغاء كل القيود والمضايقات المفروضة على منظمة مجاهدي خلق وأعضائها وجميع المنتمين إليها» (قرار رقم 60).ان سكان أشرف أبدوا الحد الأقصى من المرونة وتنازلوا عن حقوقهم في الإقامة القانونية منذ 26 عاماً في العراق وأشرف وأعلنوا مرات عديدة أنهم سينتقلون إلى ليبرتي بتوفير الحدود الدنيا من التطمينات خاصة انسحاب رجال المسلحين العراقيين من داخل المخيم وإزالة كاميرات التجسس. مع ذلك فإن 400 من سكان أشرف ولإبداء حسن نيتهم انتقلوا في 17 شباط إلى ليبرتي إلا أنهم واجهوا ظروفاً مروعة. والشخصيات الأمريكية البارزة على حق في وصفها الواقع الحالي لمخيم ليبرتي بأنه «معتقل للأسرى».وكتبت السيدة رجوي في 28 شباط (فبراير) 2012 إلى الوزيرة كلينتون تقول: «إني كنت حريصة جداً أن يكون مخيم ليبرتي متمتعاً بالحدود الدنيا للتطمينات لكي يستطيع جميع سكان أشرف الانتقال إليه كما إني واثقة بأنك أيضا لا تريدين نقلاً قسرياً وأن يذهب الأفراد إلى معتقل بدلاً من مخيم للاجئين بينما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اعترفت بكون سكان أشرف رسميا طالبي لجوء بموجب القانون الدولي وهم أشخاص يثار القلق المباشر بخصوصهم وأكدت ضرورة إيجاد حل سلمي مشددة على أن أي نقل من أشرف يجب أن يكون قائماً على قاعدة طوعية وحرية التنقل في الموقع الجديد (مخيم ليبرتي)».ودعت السيدة رجوي مرة أخرى السيدة كلينتون لمساندة تأمين الحدود الدنيا للتطمينات في مخيم ليبرتي طبقاً للمعايير الإنسانية وأسس حقوق الإنسان لانتقال ناجح وسلمي لبقية سكان أشرف.
***
كلنتون .. شطب مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب مرهون بتعاونها في غلق معسكر اشرف
- أميركا تدعو لإغلاق معسكر أشرفقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن شطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات "الارهابية" مرهون بتعاون هذه الجماعة الإيرانية المعارضة في إغلاق معسكر أشرف التابع لها في العراق ونقل السكان المقيمين هناك. يأتي ذلك على خلفية مطالبة مجاهدي خلق -في وقت سابق من الأسبوع الجاري- محكمة استئناف أميركية في واشنطن بإصدار أوامر لوزارة الخارجية بشطب المنظمة من قائمة المنظمات "الإرهابية". وكانت المحكمة الأمريكية قد اصدرت حكما يقضي ببراءة منظمة مجاهدي خلق من تهمة الأرهاب ودعت الحكومة الأمريكية الى رفع اسم المنظمة من قائمة المنظات الأرهابية , غير ان تنفيذ القرار تأخر كثيرا .فيما كان موقف الأتحاد الأوربي ايجابيا حين رفع اسم المنظمة من قائمة الأرهاب وشارك مسؤولون فيه في نشاطات طالبت الحكومة العراقية بتوفير الحقوق الأنسانية اللازمة لسكان اشرف وقدم بعض المسؤولين السابقين البارزين في الحكومة الأميركية منهم وزير العدل السابق مايكل موكيسي والمدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي لويس فريه مذكرة للمحكمة تدعم هذه الجهود.وطالبوها بمفاتحة وزارة الخارجية . وردت كلنتون بجوابها هذا المثير لللآنتباه وكأن الأدارة الأمريكية متوافقة مع حكومة طهران في موقفها أزاء سكان أشرف اللاجئين دون أعتبار للضرورات الأنسانية التي تفرض توفير مكان بديل آمن وسليم لللاجئين تتوفر فيه مستلزمات الحياة والمساعدة على نقلهم لبلد ثالث بدلا من المساعي المتوافقة مع رغبة حكومة طهران بترحيلهم قسرا الى ايران بما لايتوافق مع معايير الأمم المتحدة فيما يخص اللاجئين . يشار إلى أن مجموعة من المعارضين الإيرانيين بالعراق انتقلت من معسكر أشرف إلى معسكر جديد "ليبرتي" قرب العاصمة بغداد في الثامن عشر من الشهر الماضي،حسب اتفاق مع الأمم المتحدة وحكومة العراق لكن منظمة مجاهدي خلق التي كانت وافقت على نقل عناصرها إليه اعتبرته "سجنا جديدا".فهو مكان ضيق لاتتجاوز مساحته بصع مئات من الأمتار ولاتتوفر فيه المستلزمات الأساسية للسكن الصحي المناسب لللاجئين . وانتقدت المنظمة وضع المخيم الجديد وتجهيزاته، قائلة "ليس هناك غير سجن يسمى ليبرتي ما لم يتم توفير حرية التنقل وتأمين الوصول الحر إلى الخدمات الطبية واللقاء بالمحامين وخروج العناصر المسلحة العراقية من الحرم الداخلي للمخيم". ولم تعد المنظمة -التي تدعو إلى الاطاحة بالنظام الإيراني- محل ترحيب في العراق في ظل حكومة تقودها نخبة موالية لأيران تولت السلطة بعد الإطاحة بصدام حسين. وقد شن الجيش العراقي هجوما على معسكر أشرف -الذي يبعد 80 كلم شمال بغداد- في أبريل/نيسان الماضي أسفر عن مقتل 34 شخصا منهم وسقوط أكثر من ثلاثمائة جريح. ومرت الجريمة بدون تحقيق او عقاب لمرتكبي جرائم القتل كما ان الأمم المتحدة تجاهلت تشكيل لجنة تحقيقية بما كان يتعرض له اللاجئون الأيرانيون من معاملة سيئة في اشرف.
***
رفع مجاهدي خلق من قائمة للارهاب مرهون بالتعاون في نقل سكان معسكر أشرف
واشنطن - أرسلت الولايات المتحدة اشارة قوية على أن شطب جماعة مجاهدي خلق من قائمة أمريكية سوداء بالمنظمات الارهابية مرهون بتعاون هذه الجماعة الايرانية المعارضة في اغلاق معسكر أشرف التابع لها في العراق.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان تعاون الجماعة في نقل سكان معسكر أشرف سيكون 'عاملا رئيسيا' في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة ما اذا كانت ستشطب مجاهدي خلق من القائمة الامريكية السوداء بالمنظمات الارهابية الاجنبية.
وقادت الجماعة من قبل حرب عصابات على شاه ايران الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة في السبعينات بما في ذلك هجمات على أهداف أمريكية.
ونتيجة لذلك أدرجتها الولايات المتحدة في قائمتها بالمنظمات الارهابية الاجنبية. وتقول الجماعة انها نبذت العنف.
وقالت كلينتون لاعضاء الكونجرس 'في ظل الجهود الحالية لاعادة توطين السكان فان تعاون جماعة مجاهدي خلق في الاغلاق الناجح والسلمي لمعسكر أشرف القاعدة الرئيسية للجماعة سيكون عاملا رئيسيا في أي قرار فيما يتعلق بوضع مجاهدي خلق بين المنظمات الارهابية الاجنبية.'
وقال شاهين جوبادي وهو متحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهي جماعة تابعة لمجاهدي خلق ان شطب اسم الجماعة من قائمة المنظمات الارهابية تأخر كثيرا.
وقال إن سكان معسكر أشرف مستعدون للانتقال لمكان اخر ما دام الحد الادنى من الظروف المناسبة قد تحقق بما في ذلك رحيل القوات العراقية من داخل قاعدة عسكرية أمريكية سابقة تم تحويلها الى مكان مؤقت لاستقبال سكان المعسكر.
ورد جوبادي في رسالة بالبريد الالكتروني عندما سئل عن تصريحات كلينتون قائلا 'اعادة التوطين سيستمر بمجرد تحقيق تلك التطمينات. بدونها... فان اعادة التوطين سيعني في واقع الامر الدخول الى سجن.'
***
خامنئي يأمر بإعلان نسبة المشاركين في الانتخابات أكثر من 60 بالمئة
تفيد التقارير الواردة من داخل نظام الملالي الحاكم في إيران أن خامنئي وخوفًا من المقاطعة العامة والواسعة لمهزلة الانتخابات النيابية في النظام الرجعي الحاكم في إيران من قبل المواطنين كافة، أصدر أوامره بأن تعلن نسبة المشاركين في هذه الانتخابات أكثر من 60 بالمئة وبأن يتم اختلاق المشاهد والعروض اللازمة لتبرير الإعلان عن هذه النسبة المزورة. وفي هذا الإطار قال عميد الحرس محمد مصطفى نجار وزير داخلية الملالي الحاكمين في إيران قبل يوم من الانتخابات إن عدد المشاركين في انتخابات الغد سيكون أكثر من عدد المشاركين في سابقاتها وستكون أجواء هذه الانتخابات مفعمة بالحماس أكثر فأكثر!
إن التقييمات داخل النظام الإيراني تؤكد أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ستكون ضئيلة جدًا حيث أنه حتى العديد من الموالين التقليديين للنظام وأفراد عوائل وأقارب قادة ورموز للنظام أيضًا لا يرغبون في المشاركة في هذه المهزلة. ولهذا السبب وإضافة إلى إجراءات التهديد والإغراء وأعمال الغش والتزوير والتلاعب بالأصوات بأرقام فلكية، فلغرض دفع قوى النظام ومواليه إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع أصدر خامنئي فتوى بوجوب المشاركة في الانتخابات ويقوم الملالي الموالون لنظام الحكم وأفراد الحرس بإطلاع قاعدة النظام المقربة على هذه الفتوى.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
2 آذار (مارس) 2012
***
مراكز الاقتراع في طهران وجميع المدن الإيرانية خالية تمامًا من الناخبين
خوفًا من المقاطعة العامة والواسعة لمهزلة الانتخابات النيابية وبهدف دفع المواطنين إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع الخالية من الناخبين وصف خامنئي «الولي الفقيه» في نظام الملالي الحاكم في إيران وبكل دجل المشاركة في الانتخابات بأنها «واجب شرعي مثل الصلاة» و«حجة مع الله». ودعا خامنئي المواطنين ملتمسًا إلى المشاركة في الانتخابات مشيرًا إلى الأزمات المتفاقمة لنظامه و«خطورة» أوضاع النظام وطلب من المواطنين أن يشاركوا في الانتخابات «للحفاظ على أمن وحصانة الدولة» حسب تعبيره.
وتفيد التقارير الواردة أن مراكز الاقتراع في العاصمة طهران ومختلف المدن الإيرانية خالية تمامًا عن الناخبين.
ففي طهران ولغرض تصوير مراكز الاقتراع مزدحمة قاموا بتقليص عدد مراكز الاقتراع، ولكن رغم ذلك وحسب التقارير فإن مراكز الاقتراع في مختلف مناطق العاصمة طهران ومنها شوارع وساحات وأحياء جمهوري ويافت آباد ونارمك وإمام حسين ونامجو ومنيرية ورسالت وأستاذ معين وبونك وشهرآرا وكيشا خالية من الناخبين وحتى في مراكز الاقتراع الواقعة في بلدة «محلاتي» في حي لويزان (شمالي العاصمة طهران والتابعة لقوات الحرس وقادتها) وأزكل وحي ميني سيتي أيضًا شارك ناخبون بعدد ضئيل.
إن خلو مراكز الاقتراع من الناخبين وصل حدًا دفع المسؤولين عن مراكز الاقتراع المحددة مسبقًا لزيارة المراسلين الأجانب إلى الطلب من وزارة الداخلية أن تؤخر نقل المراسلين إلى هذه المراكز ليمكن لهم أن يحشدوا جمهورًا قليلاً في هذه المراكز لاختلاق مشاهد أمام المراسلين.
وفي مدن شيراز وفسا وقائم شهر ونكا وقم وشيراز ولار وشهر كرد وزنجان وقزوين مراكز الاقتراع خالية من الناخبين.
إن المسؤولين في النظام يقومون بتوزيع نقود معدنية وسيم كارت للهواتف النقالة وإطلاق أنواع الوعود لدفع أعداد من الناس إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع. وفي مدينة بيرجند وعدوا الجنود بإعطاء الإجازة لهم لمدة ثلاثة أيام إضافية في أيام عيد نوروز في محاولة لتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات. كما وتم تهديد الجنود المكلفين بأنه وفي حالة عدم مشاركتهم في الانتخابات ستضاف إلى خدمتهم العسكرية مدة ثلاثة أيام. وفي مدينة «شهر كرد» تعمل سلطات النظام على إلقاء أصوات في صناديق الاقتراع بشراء أوراق هويات.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
2 آذار (مارس) 2012
انتهى
