قانونيون وتربويون يحذرون الحكومة من تسهيل زواج "الشواذ" في الاردن
المدينة نيوز ـ زينة حمدان ـ حذر مختصون قانونيون وتربويين من ان رفع الحكومة التحفظات الرسمية الاردنية عن "اتفاقية سيداو" يترتب عليه تعديل القوانين الاردنية الى درجة السماح بزواج "المثليين" او "الشواذ" كما يطلق عليهم عند عامة المجتمع الاردني.
وراى هؤلاء في ندوة نظمتها لجنة المرأة في مجمع النقابات المهنية بالتعاون مع جمعية العفاف الخيرية مساء اليوم الاثنين ان رفع هذه التحفظات التي تصور الاردن امام العالم بانه داعم للمراة يترتب عليه تدمير للاسرة الاردنية كون مفهوم الجندرية يسمح للمثليين من نفس الجنس الزواج وتكوين اسرة خلافا لعادات وتقاليد وثقافة المواطن الاردني العربية والاسلامية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع انباء تداولها الاعلام الاردني مؤخرا عن تقدم ثلاثة مثليين الى احد مديريات التنمية الاجتماعية لترخيص جمعية خاصة بهم، رغم نفي وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف ذلك.
وقال استاذ الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور منذر زيتون ان الاتفاقية اهملت نظرة الدين والشرائع كليا وجعلت مستندها الى ميثاق الامم المتحدة والاتفاقيات الدولية مبينا ان تطبيق البند الرابع من المادة 15 خطر على الاسرة من حيث كينونتها ومفهومها كوحدة اجتماعية .
من جهتها أوضحت الأستاذة ميسون دراوشة أن من أبرز مخاطر رفع التحفظات على اتفاقية سيداو هو البند المتعلق في فصل الدور عن الجنس بمعنى توحيد الأدوار بهدف تقاسمها بين الرجل والمرأة وعدم إلصاق الأمومة ورعاية الأسرة بالمرأة.
وتقول المادة 5/ب من الاتفاقية أن "الأمومة وظيفة اجتماعية" أي المطلوب كما تنص المادة(5/أ) هو تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف القضاء على الأدوار النمطية .
واشارت درواشة الى ان هذه الفقرة تنص صراحة على ان الامومة وظيفة اجتماعية وليست بيولوجية اي من الممكن ان يقوم الرجل بالحمل والولادة وهنا تشجيع للشذوذ الجنسي .
وتابعت موضحة " ان الفقرة(16/ج) تنص انه يوجد نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج أي يترتب على ذلك إلغاء طاعة الزوجة للزوج، وإلغاء رب الأسرة(المدونة المغربية) – ليس هناك رأس للعائلة ، وتجريم وطء الزوجة بغير كامل رضاها واستحداث جريمة اسمها (الاغتصاب الزوجي) وتجريم تأديب الزوجة الناشز (واضربوهن) ،تجريم تأديب الأبناء (الضرب للصلاة) ، رفع ولاية الأب على البنت في الزواج ،إلغاء الإذن بالخروج والسفر للزوجة واخيرا إلزام الزوجة بالتشارك مع الزوج في الإنفاق على المنزل.
واتهمت دراوشة الحكومة الاردنية بأنها قامت مؤخرا برفع التحفظات عن الاتفاقية فقط حتى تظهر ان هناك انجاز حققته الاردن في مجال دعم لمرأة خلال اجتماع الامم المتحدة في نيويورك مؤخرا .
