إسرائيل والولايات المتحدة تدعوان إلى حرب اقتصادية ضد حزب الله
المدينة نيوز - قال تقرير صحافي إن إسرائيل والولايات المتحدة تطالبان الإتحاد الأوروبي ببلورة قواعد لشن حرب اقتصادية ضد حزب الله بادعاء أنه سيطر على بنوك لبنانية استعدادا لاحتمال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد ووقف تمويل إيران للحزب.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الأربعاء إن إسرائيل حاولت إدراج حزب الله على "قائمة الإرهاب" الأوروبية، لكن فرنسا أفشلت هذه المحاولة وأن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان الآن على دفع الإتحاد الأوروبي إلى بلورة قواعد اقتصادية للعمل ضد مؤسسات مالية تستغل أوروبا كقاعدة لأنشطة جنائية لصالح تمويل حزب الله.
وأضافت أن الولايات المتحدة تعمل منذ مدة طويلة على "تجفيف" المصادر الإقتصادية لحزب الله التي، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، تشمل المتاجرة بالمخدرات في أميركا اللاتينية وتجارة دولية بالسيارات.
وذكرت الصحيفة أن محكمة فدرالية أميركية بدأت تنظر في نهاية العام الماضي في دعوى ضد عدة مؤسسات مالية لبنانية بتهمة غسيل أموال لصالح حزب الله.
ونقلت عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن حزب الله "احتل" 6 من اصل 9 بنوك تجارية لبنانية ويسعى إلى السيطرة على بنوك أخرى.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنه على خلفية انخفاض حجم المساعدات المالية الإيرانية لحزب الله والأوضاع الداخلية في سورية، يعمل حزب الله على تعزيز سيطرته على المؤسسات الاقتصادية اللبنانية "ويبدو أنه يحقق نجاحا في مهمته".
وادعى هؤلاء أنه "إضافة إلى سيطرة حزب الله على بنوك تجارية في بيروت فإنه نجح أيضا في زيادة تأثيره داخل البنك المركزي وسلطات الجمارك في لبنان بواسطة تعيين أشخاص موالين لحزب الله في مناصب رفيعة في هذه المؤسسات".
ووفقا للمسؤولين انفسهم فإن حزب الله ما زال متعلقا بالرئيس السوري بشار الأسد، لكن الحزب بدأ يستعد لمرحلة ما بعد سقوط النظام السوري، وأن قادة حزب الله يدركون أنه ليس بإمكانهم بعد اليوم الإعتماد على استمرار الدعم الإيراني على الأقل فيما يتعلق بالمبالغ التي كان الحزب يتلقاها في الماضي.
وتابعوا أن حزب الله كان يتلقى مساعدات مالية إيرانية في السنوات الماضية بحجم يتراوح ما بين 200 – 300 مليون دولار سنوياً، وأنه في الفترة الأخيرة حدث تباطؤ في تحويل الأموال نتيجة للعقوبات الإقتصادية الدولية المفروضة على إيران.
وقالت الصحيفة إن الصراع الدبلوماسي – الاقتصادي الذي تخوضه إسرائيل ضد حزب الله لا يزيل تخوفات إسرائيلية من احتمال تسرب أسلحة كيماوية وبيولوجية وصواريخ مضادة للطائرات إلى حزب الله ومنظمات أخرى في حال سقوط نظام الأسد.
وأضافت أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه بحوزة حزب الله اليوم 45 الف صاروخ، وهي كمية تعادل ثلاثة أضعاف كمية الصواريخ التي كانت بحوزة الحزب خلال حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006. (يو بي اي )
