دمشق تبدي استعدادها لتسهيل الانسحاب الاميركي من العراق
المدينة نيوز- أبدى وزير الخارجية السوري وليد المعلم استعداد سورية لتقديم المساعدة للاميركيين للانسحاب من العراق.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاربعاء"سورية جاهزة لتقديم المساعدة اللازمة لانجاح قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما الخروج من العراق". واضاف في رده على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة قد عرضت على سوريا استخدام اراضيها للخروج من العراق "الولايات المتحدة لم تطلب الخروج البري من سورية"
ووصل المعلم الى بغداد الاثنين في زيارة هي الثانية حيث سبق للمعلم ان زار العراق في نوفمبر تشرين الثاني من العام 2006 وكانت الزيارة انذاك ايذانا لاعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين والتي كانت مجمدة لعقود طويلة.
والتقى المعلم خلال زيارته الحالية برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.
وقال المعلم انه جاء الى بغداد لبحث "المتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية..واضاف"اننا نعتقد ان الوضع العربي اخذ في التحسن املنا ان نستمر في هذا المنحى لتحقيق تضامن عربي شامل يحقق لامتنا العربية ويحقق للشعب العراقي خروج القوات الاجنبية وحسب الجداول المتفق عليها".
وكان اوباما قد اعلن قبل مايقارب الشهر خطة لانسحاب القوات الامريكية من العراق.
واكد اوباما انذاك موعدين الاول نهاية اب اغسطس 2010 تقوم فيه جميع القوات المقاتلة الامريكية بالانسحاب من العراق على ان يبقي مايقارب خمسين الفا من قواتها لاغراض التدريب على ان تنسحب جميع هذه القوات نهاية العام 2011.
من جهته، امتدح وزير الخارجية العراقي سوريا لتقديمها المساعدة للعراق في انجاح السيطرة على الحدود بعد ان كانت السلطات العراقية قد اتهمت سوريا في الماضي بعدم تقديم المساعدة وخاصة في مجال السيطرة على المتسللين من المسلحين الذين كانوا يعبرون الحدود السورية باتجاه العراق.
وقال زيباري "حدث تطور جيد في العلاقات العراقية السورية وتحسنت العلاقات كثيرا قياسا بالسنوات الماضية بسبب تجاوب الحكومة السورية مع الدعوات العراقية للمساعدة في تقرير الامن والاستقرار في العراق".
واضاف .."هذه شهادة نعلنها... حدث تعاون امني افضل جدا خلال الفترة الماضية".
وتحتضن سوريا حاليا مايزيد على المليون عراقي فر معظمهم من العراق بسبب الاحداث الامنية التي شهدها العراق في السنوات الماضية.
كما يتواجد في سوريا العديد من مسؤولي النظام السابق ومن المعارضين السياسيين الذين فروا من العراق بعد الغزو الامريكي للعراق في العام 2003 وبسبب الاحداث الامنية الدامية التي شهدها العراق في الفترة التي اعقبت الغزو الامريكي.
وتحاول الحكومة العراقية استمالة هؤلاء وتشجيعهم على العودة وخصوصا بعد التطور الامني الذي شهده العراق مؤخرا اضافة الى مشروع المصالحة الذي تتبناه الحكومة العراقية.
وقال المعلم انه لا يحمل مقترحات للحكومة العراقية بشان المصالحة الوطنية "بل نحمل امنيات لتحقيق المصالحة بين جميع مكونات الشعب العراقي..كما نحمل استعدادات سورية للمساعدة في تحقيق هذا الهدف".
واضاف "نحن مرتاحون للعملية السياسية في العراق ونامل ان تتواصل الجهود لتحقيق مصالحة حقيقية وطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي".
