الروابدة:المنظرون "للاقاليم" لا يفهمون الادارة..والديجيتاليون لم يعجبهم مصطلح "الوالي"
المدينة نيوز – علي زينات - قال رئيس الوزراء الاسبق النائب عبد الرؤوف الروابدة انه ضد اقتراحات الحكومة على الاقاليم وانه انزعج من قول رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي مؤخرا " انه سيطبق توصيات اللجنة الملكية التي لم تعجبه واضطر الى الانسحاب منها ".
واشار في محاضرة القاها عصر اليوم الخميس بعنوان "الادارة اللامركزية ومفهوم الاقاليم" في القاعة الهاشمية بدار بلدية اربد الكبرى ، بتنظيم من البلدية ومركز سولين للثقافة الديمقراطية، ان هذا المشروع من بناة افكاره وانه دونه عام 1993 وعرضه على الملك الراحل الملك الحسين عام 1994 وانه اعاد طرحه على جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004.
واضاف انه بعد ان طرحه على جلالة الملك تم تشكيل لجنة ملكية بهذا الخصوص والتي كان عضوا فيها.
وتابع قوله " انا ظليت ساكت عن الحديث عن الاقاليم حتى تكلم الرئيس الذهبي ... ولكن قوله انه سيطبق توصيات اللجنة بحذافيرها ازعجني ".
وواصل الروابدة انتقاده للحكومة قائلا " انها تطبق اللامركزية بعقلية مركزية اضافة الى انها لم تأخذ باراء النواب والمثقفين ومؤسسا ت المجتمع المدني والاحزاب والمواطنيين "
وحول بدء تنفيذ مشروع الاقاليم في محافظة مادبا تساءل انه "كيف يمكن تطبيقها دون ان يكون هناك قوانين وتشريعات؟".
كما علق الروابدة على تسمية الاقاليم بالاشارة الى انها "ليست مثالية وغير مناسبة" مشيرا الى انه اطلق عليها في مشروعه التي انطلقت منها فكرة الاقاليم بـ"الولايات". وكذلك "المفوض" الذي اعتبره "خطأ" كونه سيكون" موكلا وليس صاحب قرار" بخلاف "الوالي" الذي سيكون صاحب القرار.
واشار الى ان من اطلق مصطلح المفوض بدلا من الوالي هم جماعة ما اسماهم بـ"الديجيتال". وضرب مثالا منطقة العقبة الخاصة التي اعتبرها دولة لها حدودها وسيادتها الخاصة، ولها ضرائب ورسوم تختلف عن باقي محافظات المملكة الاخرى.
وردا على سؤال حول غيابه عن الساحة في موضوع الاقاليم اجاب قائلا " انا صامت غضبا، حتى يؤثر صمتي بالمسؤولين".
وعن مجلس النواب قال الروابدة ان هناك محاولة لتشويه صورة الحياة النيابية في الاردن مشيرا الى ان اغلب النواب لا يملكون فكرا وانهم فقط يقدمون الخدمات المقتصرة على التوسل للوزير او المسؤول لتعيين ابناء دائرته الانتخابية.
واضاف ان "الحياة السياسية في اسوأ احوالها" لان النواب تخلوا عن دورهم الرقابي والتشريعي وامكانية اصلاح الحياة السياسية في هذه الاجواء السياسية "معدومة".
وقال ان اللجنة الملكية للاقاليم وزعت توصياتها "سرا" على اعضاء اللجنة مشيرا الى انها وصلته بالخطأ كونه كان منسحبا من عضويتها.
وقال انه لما قرا هذه التوصيات وجد انها كلاما عاما وانشائيا ولا يوجد فيها اي نصوص قانونية.
وعن دوره في هذا المشروع بين انه سيعمل مع زملائه النواب والاعيان اضافة الى المساهمة في توعية الناس بالمشروع الذي تقدمت به اللجنة.
واوضح ان كل المسؤولين والمختصين الذين استضافوهم في التلفزيون المحلي للحديث عن الاقاليم "لا يعرفون شيئا عن الادارة وانا اتحداهم".
واشار الى ان هذا المشروع جاء بامر جلالة الملك الذي يكرس مبدأ اللامركزية من اجل التنمية الشاملة الا ان الحكومة والسلطة التشريعية "هي من تحدد شكل هذه الادارة".
