العراق يغلق بغداد لحماية القمة العربية

تم نشره الإثنين 26 آذار / مارس 2012 10:23 صباحاً
العراق يغلق بغداد لحماية القمة العربية

المدينة نيوز - كثفت الحكومة العراقية الاجراءات الامنية في بغداد قبل قمة الجامعة العربية التي تعقد هذا الاسبوع ونشرت شبكة من نقاط التفتيش الامنية وحواجز الطرق في مسعى لحماية العاصمة من هجمات المسلحين.

والقمة التي تستمر ثلاثة أيام هي الاولى من نوعها في العراق منذ أكثر من عقدين. وسيسمح نجاحها لرئيس الوزراء نوري المالكي باظهار أن بلاده تطوي صفحة سنوات العنف والاضطراب بعد أشهر من انسحاب اخر جندي أمريكي.

وقال حكيم الزاملي وهو عضو في لجنة الامن بالبرلمان ان هناك نقصا في قدرات المخابرات ولا يمكن لقوات الامن العثور على متفجرات لانها لا تملك الاجهزة اللازمة.

وأضاف ان ذلك يدفع السلطات للاعتماد على تلك الطرق العتيقة مثل اغلاق الشوارع التي أثبتت نجاحها حتى الان رغم تأثيرها على المواطنين.

وعلى الرغم من الحملة الامنية شهدت بغداد ومدن أخرى أكثر من 30 تفجيرا يوم الثلاثاء الماضي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 52 شخصا.

وكان ذلك اليوم هو الاشد دموية في العراق خلال شهر تقريبا وسلط اتساع نطاق التفجيرات المنسقة الضوء على هشاشة الوضع الامني في البلاد وتصميم المتمردين فيما يبدو على اثبات عجز حكومة المالكي عن الحفاظ على أمن البلاد خلال القمة.

وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات.

وأغلقت شوارع بأكملها في بغداد وتقوم فرق من القوات الخاصة العراقية بتمشيط المدينة وأعلنت الحكومة عن عطلة رسمية لمدة خمسة أيام ومن المقرر نشر ما يصل الى 100 ألف من قوات الامن الاضافيين لحراسة مئات من نقاط التفتيش.

وتسببت الاجراءات الامنية الاضافية في اختناقات مرورية كبيرة مما اضطر البعض للتخلي عن سياراتهم والذهاب الى العمل سيرا على الاقدام. وزادت هذه العراقيل الى الحد الذي دفع بعض اعضاء البرلمان للمطالبة بفتح ممرات طوارئ للسماح للاطباء وسيارات الاسعاف بالوصول الى المستشفيات في الوقت المناسب.

ويعانى سكان بغداد منذ زمن طويل بسبب الجدران الاسمنتية المضادة للتفجيرات ونقاط التفتيش وحواجز الطرق. والدخول الى المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مقار العديد من الوزارات والسفارات يمكن أن يعني في كثير من الاحيان الانتظار لساعات طويلة.

لكن الاجراءات الامنية المشددة تثير الغضب حتى لدى سكان بغداد الذين أنهكتهم الحرب.

وقال فاروق عبد الله احد سكان العاصمة العراقية "غادرت المنزل في الساعة السابعة وحوصرت في زحام مروري خانق. السيارات لا يمكنها التحرك... اضطررت لمغادرة السيارة والذهاب الى العمل سيرا على الاقدام. وصلت في الساعة الحادية عشرة صباحا."

وفي رحلة الى مطار بغداد في الاسبوع الماضي قفز الركاب من سيارات الاجرة والسيارات التي توقفت عند نقطة تفتيش أمنية ومشوا بدلا من ذلك حاملين امتعتهم الى المطار.

كما تعين على البورصة العراقية الاغلاق لان العمال والمتعاملين فيها لا يستطيعون الوصول الى مكتبها في وسط بغداد. وقال المدير التنفيذي لسوق العراق للاوراق المالية طه عبد السلام انه يأمل في استئناف التداول اعتبارا من بداية أبريل نيسان.

وأدت صعوبات النقل أيضا الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتقول وزارة التخطيط ان 23 في المئة من سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر ويعتمد العديد من العراقيين على برنامج وطني لتوزيع الحصص الغذائية. وأدى نقص المواد التموينية الى احتجاجات واسعة النطاق في الصيف الماضي.

وقال علي ابراهيم وهو بقال في بغداد "تضاعفت أسعار السلع في متاجر البقالة الى المثلين تقريبا بسبب زيادة تكلفة وصعوبة النقل. الناس خائفون من حدوث نقص خلال الاسبوع الذي اعلنته الحكومة عطلة رسمية."

وقال ابراهيم ان اجراءات الامن المشددة أدت الى زيادة سعر كيلوجرام واحد من التفاح الى 2500 دينار عراقي (2.14 دولار امريكي) ارتفاعا من 1250 دينارا عراقيا.

وما زال العراق يحاول بناء الجيش والشرطة للتصدي لجماعات التمرد السنية المرتبطة بتنظيم القاعدة والميليشيات الشيعية الذين ما زالوا قادرين على تنفيذ هجمات قاتلة.

وقال محللون أمنيون ان التدابير الاضافية من المرجح أن تردع بعضا من الجماعات المسلحة الصغيرة لكنهم حذروا من أن البعض قد يسعون لشن هجمات بعد القمة التي ستعقد خلال الفترة من 27 حتى 29 مارس اذار في أحد قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال الزاملي لرويترز ان قوات الامن يمكن أن تشهد حالة من الاسترخاء بعد بقائها في حالة تأهب طيلة هذه الفترة مما قد يدفع "الارهابيين" لمحاولة استهداف بعض الاماكن بعد القمة اذا لم يتمكنوا قبل ذلك.

ويشكك بعض سكان بغداد فيما اذا كانت التدابير الاضافية ستساعد في تأمين العاصمة.

وقالت أم ليث التي تعمل في بغداد "عندما وصلنا عند نقطة تفتيش لم أشاهد جهازا للكشف عن المتفجرات في يد الجندي" مضيفة "كان يأمر السيارات فحسب بالتوقف بشكل تعسفي ".(رويترز)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات