وزراء الخارجية يواجهون مأزق حيال مذكرة توقيف البشير
المدينة نيوز - الدوحة - راكان السعايدة
أخفق وزراء الخارجية العرب بالتوصل إلى صيغة مرضية حيال مذكرة توقف الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمام أصرار وزير خارجية السودان في الجلسة المغلقة الأولى لوزراء الخارجية على أن يصدر عن قمة الدوحة قرار برفض قرار المحكمة الجنائية الدولية وكذلك رفض اللجوء إلى مجلس الأمن بشأن المذكرة.
وشهدت الجلسة المغلقة سخونة استثنائية وعمليات شد وجذب أمام إصرار الوزير السوداني على موقف بلاده فيما دفع وزراء خارجية عرب باتجاه البحث عن فتوى قانونية توقف قرار المحكمة ومن ثم البحث عن وسائل قانونية أخرى لإنهاء الملف من جذوره.
ولفت أمين عام جامعة الدول العربية عمر موسى إلى ضرورة أن يكون تحرك العرب تجاه مجلس الأمن قائما.
عدم التوصل إلى اتفاق بين وزراء الخارجية استدعى التوافق على عقد لقاء مغلق أخر يحاولون فيه التوصل إلى صيغة، وسط ترجيحات مصادر مشاركة في الاجتماعات أن يفشل الوزراء في الوصول إلى صيغة ما سيؤدي إلى نقل القرار إلى القادة العرب.
في السياق، سيصدر عن القمة بيان تضامني مع السودان في مواجهة قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية، الذي قال البيان أنه "يهدف إلى النيل من قيادته الشرعية المنتخبة".
وقال البيان المقترح (حصلت المدينة نيوز على نسخة منه) أن القادة يؤكدون ان قرار المحكمة من شأنه أن يؤثر على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته وكذلك على جهود السلام بما فيها المساعي القائمة في إطار المبادرة الأفريقية ومساعي دولة قطر.
ودعا القادة في البيان مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في إقرار السلام والاستقرار في السودان وطالبوا الدول الدائمة العضوية في المجلس التحرك للتوصل إلى موقف موحد لحماية السلام والاستقرار في السودان ودعم الجهود المبذولة لتحقيق تقدم في مسار التسوية لأزمة دارفور.
وعبروا على أهمية إيلاء الاهتمام اللازم لتحقيق السلام بين الأطراف السودانية المعنية بأزمة دارفور، كما أكد القادة رفضهم محاولات الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها ورموزها الوطنية وتسييس مبادئ العدالة الدولية وطالبوا إلغاء الإجراءات المتخذة من قبل الدائرة التمهيدية.
