اسرائيل "تستعد للحرب"ا.. وتقول ان "حيتس"نجح باعتراض"شهاب"الايراني !
المدينة نيوز- كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية الثلاثاء ان ما يسمى بـ"قيادة الجبهة الداخلية الاسرائيلية" تخطط لاجراء أكبر عملية تدريب "في تاريخ اسرائيل" فى غضون الشهرين المقبلين وذلك استعدادا "لاحتمال نشوب حرب محتملة فى المستقبل القريب".
ونسبت الصحيفة الى ضابط في "الجبهة" قوله .."يجب ان تكون اسرائيل ومواطنينها فى حالة طواريء لاحتمال نشوب حرب في اي وقت".
واضاف الضابط هيل صوفر الذي يتولى ادارة شوءون السكان فى قيادة الجبهة الداخلية "نحن بحاجة للتدريب اذا ما وقعت حرب او تعرضت اسرائيل لصواريخ تقع على أي جزء من البلد دون سابق انذار".
وقال.. ان "الجبهة" تعمل على اقناع الاسرائيليين بأن الحرب المقبلة يمكن أن تقع دون سابق انذار.
وتابع قائلا.."ان الهدف من هذه المناورة العسكرية هو تحويل السكان من الوضع السلبي الى الوضع الايجابي وبان الحرب يمكن ان تحدث غدا صباحا".
وتشمل المناورة التى تستمر اسبوعا كاملا اختبار سلسلة من السيناريوهات التى تشمل احتمال سقوط صواريخ تقليدية وغير تقليدية.
واشار الضابط الاسرائيلي "ان جميع السكان سوف يشاركون فى هذه العملية ليس فقط في المدارس ..فنحن جميعا بحاجة الى التدريب وكيفية التصرف وقت سقوط الصواريخ وسيتم اعداد نشرات تعلق فى كل مكان داخل المنازل وتوجيه الناس على اعداد مواد ضرورية في الطوارىء تتكون من مصباح يدوي ومياه معبأة في زجاجات وجهاز راديو وبطاريات".
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الجيش اختبر بنجاح الثلاثاء صاروخ "حيتس" (سهم) المضاد للصواريخ.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع ان "حيتس" نجح في اعتراض صاروخ بالستي مماثل لصاروخ "شهاب" الايراني، بعدما اطلقته مقاتلة اسرائيلية فوق البحر المتوسط، ودمر في الجو هذا الصاروخ على بعد حوالى مئة كلم من ساحل البحر.
واوردت الوزارة في بيان ان "هذا النجاح يشكل مرحلة رئيسية في تطوير وتحسين القدرات العملانية لهذا النظام بحيث يمكنه الرد على التهديدات المتزايدة للصواريخ البالستية في المنطقة".
واعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي تابع وقائع الاختبار من مروحيته ان هذا النظام "سيؤمن حماية في مواجهة التهديدات الاستراتيجية، القريبة والفورية".
وفي اختبارات سابقة ، تمكن "حيتس" من اعتراض صواريخ مماثلة ل"شهاب 3" (ارض ارض) الذي تملكه ايران والقادر على بلوغ اسرائيل، وذلك سواء في الليل او النهار وفي كل الظروف المناخية.
واطلق مشروع "حيتس" العام 1988 بمبادرة من الولايات المتحدة في اطار مشروع "حرب النجوم" ابان ولاية الرئيس الراحل رونالد ريغان والذي تم التخلي عنه رسميا العام 1993.
وقامت الولايات المتحدة بتمويل الجيل الاول من "حيتس" بنسبة ثمانين في المئة، ومنذ 1991، تقاسم الاميركيون واسرائيل تطويره في شكل متساو.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد شن نتنياهو هجوما شديدا على إيران معتبرا انها "تهدد وجود إسرائيل".
واعتبر في خطاب له امام الكنيست الاسبوع الماضي إن "الخطر الأكبر على الإنسانية وعلى دولتنا ينبع من إمكانية أن يسلح نظام متشدد نفسه بأسلحة نووية".
وذكرت صحيفة هآرتس الأربعاء في مقالة إنه ووفقا للتقديرات السائدة في إسرائيل ، فان نتنياهو ينوي مهاجمة إيران" لكن مشكلته تكمن في الحصول على ضوء من الإدارة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من نتنياهو أنه قرر بالفعل تدمير المنشآت النووية الإيرانية على أساس أن العقوبات المفروضة على طهران لن تجدي، وأن القوة هي السبيل الوحيد لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية.
