مقاول بناء اسرائيلي يعترف بأن الأرض يمتلكها فلسطينيون
المدينة نيوز - اعترف يغئال تسور مدير عام شركة البناء التي بنت 5 مباني في مستوطنة "غفعات هئولبناه" قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية بأن المباني أقيمت في أرض بملكية خاصة فلسطينية.
وأفادت صحيفة "هآرتس" الخميس بأن تسور، الذي تملك شركته 24 بيتا من بين 30 في "غفعات هئولبناه" والتي قررت المحكمة العليا هدمها، اعترف بعلمه بأن المباني الخمسة التي تضم هذه البيوت مقامة في أرض يملكها مواطنون فلسطينيون خلال تحقيق أجرته معه الشرطة قبل 3 سنوات.
وتأتي أقوال تسور مناقضة لمزاعم المستوطنين بأنهم اشتروا الأرض بصورة قانونية.
وتسور هو أحد قدامى المستوطنين في مستوطنة "بيت إيل" التي تعتبر "غفعات هئولبنا" حيا فيها، وفي العام 1996 قتلت زوجته وابنه في عملية إطلاق نار وتعهد في أعقابها رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه بنيامين نتنياهو بإقامة حيين على اسميهما، و"غفعات هئولبناه" هو أحد هذين الحيين.
وقال تسور أمام محققي الشرطة إن المستوطنين حاولوا شراء الأرض في منتصف سنوات التسعينيات وأنه في حزيران/يونيو العام 2000 تم التوقيع على عقد بيع إحدى قسائم الأرض بمبلغ 6 آلاف دولار للدونم الواحد وبمبلغ إجمالي 183 ألف دولار، لكنه اعترف أن أعمال البناء بدأت في العام 1998 أي قبل سنتين من التوقيع على عقد شراء الأرض المزعوم.
وادعى تسور خلال التحقيق معه أنه تم شراء الأرض بصورة قانونية، لكن النيابة العامة الإسرائيلية نفت ذلك بعد أن أظهر تحقيق أجرته الشرطة أن الشخص الذي باع الأرض للمستوطنين ليس مالك الأرض القانوني.
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية الاثنين الماضي قرارا يقضي بإخلاء المباني الخمسة في "غفعات هئولبناه" وهدمها خلال فترة زمنية لا تتعدى الأول من تموز/يوليو المقبل.
ووجه قضاة المحكمة انتقادات إلى الحكومة الإسرائيلية بسبب عدم تنفيذ قرار سابق صدر قبل سنة وتعهد فيه نتنياهو بهدم المباني الخمسة حتى موعد أقصاه الأول من أيار/مايو الجاري.
وقال نتنياهو أمس الأول الثلاثاء إنه يدرس الإمكانيات للامتناع عن هدم المباني. (يو بي آي)
