وزارة الخارجية السورية ارسلت رسالتين الى مجلس الأمن والأمم المتحدة إن دمشق تتعرض لهجمة إرهابية تقودها تنظيمات تتلقى دعما ماليا وتسليحا
المدينة نيوز - قالت وزارة الخارجية السورية الخميس في رسالتين الى مجلس الأمن والأمم المتحدة إن دمشق تتعرض لهجمة إرهابية تقودها تنظيمات تتلقى دعما ماليا وتسليحا من جهات أعلنت تأييدها لهذا الجرائم الإرهابية.
وقالت الخارجية في رسالتين متطابقتين إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ان التفجيرين الارهابيين اليوم يؤكدان أن "سورية تتعرض لهجمة إرهابية تقودها تنظيمات تتلقى دعما ماليا وتسليحا من جهات أعلنت تأييدها لهذا الجرائم الإرهابية والتشجيع على ارتكابها كما تقف خلف هذه الأعمال الارهابية أجهزة إعلامية تحريضية معروفة تدعو إلى اقتراف المزيد من هذه الجرائم وتبررها وتقدم لها الدعم الاعلامي".
وبينت الوزارة أن سورية أكدت "منذ بداية الأحداث أن من يرتكبون هذه الأعمال الارهابية وأولئك الذين يقفون خلفها ويدعمونها ويقومون بتمويلها لا يريدون الخير والاصلاح لسورية وشعبها ".
واضافت "بل لقد اتضح أنه مع كل خطوة اصلاحية قامت بها الحكومة بما في ذلك اعتماد دستور جديد للبلاد جرت بموجبه انتخابات نيابية تعكس التعددية السياسية والحزبية فيها فإن أعمال الإرهاب والقتل والتدمير كانت تتصاعد بوتيرة كبيرة".
وتابعت" وتأتي هذه الأعمال الإرهابية الأخيرة وما يواكبها من قتل للمدنيين وتدمير للمؤسسات العامة والخاصة واعتداءات منهجية على قوات حفظ النظام بعد قبول سورية لخطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة كوفي انان والتزامها بتنفيذ ما نصت عليه".
وأكدت الخارجية السورية ان "المجموعات الإرهابية المسلحة لم تكتف بانتهاك خطة المبعوث الخاص والتفاهم الأولي الذي تم التوصل اليه بل إنها اعتدت بتاريخ 9-5-2012 على موكب رئيس بعثة المراقبين ومرافقيه عندما كانوا في طريقهم الى محافظة درعا لتنفيذ مهامهم ".
وتابعت "ولم تنكر المجموعات الارهابية ارتكابها لهذه الجرائم بل اعلن قادتها على مختلف مستوياتهم وولاءاتهم انهم سيستمرون بارتكاب اعمالهم الارهابية وعزمهم على متابعة انتهاكهم لخطة انان ويحملون مسؤولية ما يحدث لحكومة الجمهورية العربية السورية بهدف حماية الارهاب ودعما لتلك المجموعات التي تعمل على افشال مهمة المبعوث الخاص والاستمرار في سفك دماء السوريين الأبرياء".
وشهدت مدينة دمشق صباح اليوم الخميس تفجيرين إرهابيين مدمرين قضى بهما ما يزيد على 55 مواطنا سوريا وجرح أكثر من372 شخصا، جراح العديدين منهم خطرة إضافة إلى التدمير الذي حل بمنازل المواطنين وممتلكاتهم والأبنية الحكومية التي دمرها هذا الانفجار .
وكانت دمشق وحلب ومدن سورية أخرى قد شهدت خلال الأسابيع الماضية تفجيرات إرهابية ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء.
وأضافت الوزارة أن حكومة سورية" تأمل من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته في محاربة الارهاب الذي تتعرض له والتصدي لتلك الدول التي تشجع وتحرض على الارهاب".
وتابعت "وقد برهنت سفينة (لطف الله 2) التي اوقفها الجيش اللبناني على قيام ليبيا وتركيا بالتعاون مع دول أخرى بإرسال أسلحة فتاكة إلى المجموعات الإرهابية لممارسة القتل والدمار".
وأشارت الى ان سورية "تؤكد على اهمية قيام المجلس باتخاذ اجراءات ضد الدول والأطراف وأجهزة الاعلام التي تمارس الارهاب وتشجع على ارتكابه، كما تؤكد سورية على تعاونها التام مع بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية لكشف الأطراف التي تمارس الارهاب والعنف وتسعى بكل السبل لافشال خطة المبعوث الدولي(كوفي) انان" .
وأكدت الوزارة انه وعلى الرغم من عدم التزام المجموعات الارهابية والتنظيمات والدول التي تدعمها بخطة انان وقيامها بعشرات الانتهاكات للخطة في كل يوم بما في ذلك قتل ما يزيد على 300 عنصر من قوات الجيش وحفظ النظام خلال الفترة منذ بدء وقف العنف بتاريخ 12-4-2012 وحتى هذا اليوم فانها ستستمر بتقديم كل الدعم لبعثة المراقبين وتمكينها من تحقيق مهمتها بنجاح.
واكدت في ختام الرسالتين ان الحكومة االسورية "وعلى الرغم من كل هذه الجرائم الارهابية المدمرة فانها ستمضي قدما في مكافحة الارهاب والدفاع عن شعبها وسيادتها والحفاظ على الامن والاستقرار فيها".(يو بي أي)
