لبنان: الجيش ينتشر بطرابلس بعد معارك قاسية

تم نشره الثلاثاء 15 أيّار / مايو 2012 02:47 مساءً
لبنان: الجيش ينتشر بطرابلس بعد معارك قاسية

المدينة نيوز - أشارت تقارير لبنانية إلى حالة من "الهدوء الحذر" التي تسود مدينة طرابلس، مع بدء نشر الجيش اللبناني لوحداته في الأحياء التي شهدت خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى باشتباكات بين مجموعات سنيّة وأخرى علويّة، بينما اعتبر النائب خالد الضاهر أن تأخر التدخل الرسمي ربما كان بانتظار الحصول على موافقة محلية وإقليمية، على صلة بما يجري في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن عمليات انتشار وحدات الجيش بمؤازرة من قوى الأمن الداخلي "لم تواجه بأي مقاومة سوى بعض الخروق التي تمثلت بإطلاق النار في منطقة الزاهرية من قوى الأمن على مسلحين كانوا موجودين في الأزقة الداخلية."

وأضافت الوكالة أن محاور التماس التقليدية أخليت من المسلحين مع وصول الجيش الذي انتشر بكثافة ونصبت حواجز ثابتة وسيرت دوريات، ورافق انتشار الجيش دخول جرافات عملت على رفع الأتربة والحواجز التي وضعها المسلحون كما عملت الفرق المختصة على سحب القذائف والقنابل غير المنفجرة.

من جانبه، قال النائب عن طرابلس، خالد الضاهر، وهو عضو بكتلة "المستقبل" في المدينة إن الانتشار العسكري ما زال في لحظاته الأولى حاليا، ومن الصعب الحكم عليه.

وأضاف الضاهر، الذي يرتبط بصلات مع القوى الإسلامية المحلية، إن القوى السياسية والشعبية في المدينة كانت متوافقة حول ضرورة قيام الجيش بواجباته، ودعا الحكومة إلى "اتخاذ قرار صارم وحازم وأن يقوم الجيش بدوره بأمانة ودون استنسابية،" مشدداً على ضرورة انتشار القوى الأمنية في المناطق التي تقطنها غالبية علوية أسوة بتلك التي تعيش فيها غالبية سنية.

ولدى سؤاله عن سبب تأخر التدخل الرسمي على الأرض قال الضاهر، في حديث لـCNN بالعربية، إن المشكلة تتمثل في أن قائد الجيش، العماد جان قهوجي، "يعد نفسه للانتخابات الرئاسة ويحاول إرضاء الجميع،" ما أدى إلى تردد القوى الأمنية بالتدخل.

ولم يستبعد الضاهر وجود أبعاد إقليمية للقضية في المدينة القريبة من الحدود السورية قائلاً: "يبدو أن القيادات حصلت على الضوء الأخضر من بعض الأحزاب والقوى السياسية، ولا أعلم ما إذا كان الأمر قد تطلب الحصول أيضاً على موافقة من سوريا وإيران وحزب الله، لأنه يبدو أن لديهم مصلحة في استمرار الاشتباكات بمدينة هي معقل التأييد لقوى "14 آذار" وللدولة اللبنانية ولمؤسساتها."

وحول الاعتصام الموجود في إحدى ساحات المدينة، احتجاجاً على عملية اعتقال الشاب فيصل المولوي، الذي اتهم لاحقاً بـ"الانتماء إلى تنظيم إرهابي" قال الضاهر: "اعتصام ساحة النور مستمر لأنه يتعلق بأساليب غير قانونية وفيها إهانة لحقوق الناس وظلم كبير يتم تحت شعار محاربة الإرهاب."

وتابع قائلاً: "هناك المئات من الشبان الذين يتواجدون في السجون منذ سنوات دون محاكمة، نحن لا نرفض محاسبة المرتكبين، ولكن ما يجري حالياً من اعتقال دون محاكمات فيه مخالفة لحقوق الإنسان وللدستور وهذا الأمر معيب بحق القانون والدستور وحقوق الإنسان."

وحول قضية المولوي قال: "ما نعرفه أن المدعي العام العسكري اتهمه بالانتماء لتنظيم إرهابي، وهذا اتهام مطاط، فقد يتضح أن الأمر لا يتجاوز الاتصال بشخص أو معرفة شخص تشتبه به السلطات، فيتم اتهامه بالإرهاب ويمكث في السجن لسنوات دون محاكمة، وهذه حال أكثر من 200 شخص في السجن منذ خمس سنوات بهذه التهم دون محاكمة، بينما لا يتجاوز عدد المرتكبين الحقيقيين عشرة في المائة منهم."

وأكد الضاهر أن المولوي كان يلعب دوراً على صعيد مساعدة النازحين السوريين في لبنان وتأمين الدعم الإنساني لهم كحال الكثير من أهالي المنطقة.

وكانت الأحداث في طرابلس قد بدأت السبت مع اعتقال الشاب المولوي على يد عناصر من جهاز الأمن العام، بطريقة أثارت غضب السكان بسبب لجوء قوات الأمن إلى "كمين" في مكتب وزير الاقتصاد، محمد الصفدي، الذي استنكر ما جرى.

وأعقب ذلك خروج مظاهرات في عدة مناطق في طرابلس، وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن معظم طرق طرابلس قطعت بالإطارات المشتعلة والسيارات، حيث نزل شبان المدينة إلى الشوارع في مناطق، محتجين على توقيف المولوي، وطالبوا بالإفراج عنه فورا، مهددين بخطوات تصعيدية.

واعتصم عدد من شبان طرابلس في ساحة عبد الحميد كرامي بجانب السرايا وقاموا بقطع الطريق الدولية في الاتجاهين.

وسرعان ما توتر الوضع الأمني بعد اندلاع اشتباكات بين منطقتي باب التبانة، التي تقطنها غالبية سنية مؤيدة للثورة في سوريا، وجبل محسن حيث تقطن غالبية من الطائفة العلوية، وتشهد تأييداً واسعاً للنظام السوري. ( سي ان ان )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات