مقتل 15شخصا في اعدامات ميدانية بأيدي القوات الامنية
المدينة نيوز - قتل 15 شخصا بينهم امام مسجد امس الاربعاء في 'اعدامات ميدانية' بأيدي قوات النظام بعد اقتحامها حيا في مدينة حمص في وسط سورية، ليرتفع بذلك عدد قتلى اعتداءات القوات الامنية إلى نحو 110 في يومين رغم تواجد المراقبين الدوليين.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان 15 شخصا بينهم امرأة ورجل دين قتلوا في حي الشماس في مدينة حمص 'خلال اعدامات ميدانية في مجزرة جديدة من مجازر النظام السوري'.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان قوات الامن السورية كانت 'اقتحمت قبل منتصف الليل حي الشماس في حمص وبدأت حملة اعتقالات ومداهمات شملت ثمانين شخصا'.
وقال ان هذه القوات بدأت بتنفيذ 'الاعدامات الميدانية' بعد منتصف الليل، مشيرا الى اقتياد الشيخ مرعي زقريط، امام مسجد ابو هريرة، من منزله والعثور عليه مقتولا 'في منزل مهجور'.
واكد عبد الرحمن ان الشيخ زقريط 'معروف بانه من دعاة التعايش والوحدة الوطنية، وهو محبوب من السنة والعلويين والمسيحيين في المنطقة، وناشط في مجال العمل الخيري'.
والشيخ زقريط له ستة اطفال، وهو في الثالثة والاربعين من العمر.
وقتل امس احد عشر شخصا آخرون في اشتباكات واطلاق نار في محافظات حمص وادلب ودرعا.
وفي حمص، عثر اليوم على جثامين المزيد من القتلى من حي الشماس ليرتفع عدد من سقطوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 15. وفي حمص أيضا، قتل شخص إثر القصف المكثف الذي تتعرض له مدينة الرستن منذ صباح امس.
وذكر المرصد أن أربعة أشخاص بينهم طفلة قتلوا إثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظامية على مخيم النازحين في مدينة درعا الليلة قبل الماضية، كما قتل شاب إثر إطلاق الرصاص خلال حملة مداهمات واعتقالات نفذتها القوات السورية في قرية مليحة العطش صباح امس واعتقلت ستة أشخاص.
وأكد ناشطون سوريون أن قوات النظام قتلت أمس 79 الاول شخصا في إدلب وبالقرب من حماة، رغم التواجد المكثف للمراقبين الدوليين في المدينتين.
كما تعرض موكب للمراقبين الدوليين كان في خان شيخون الثلاثاء لاعتداء قالت الامم المتحدة انه ناتج عن قنبلة يدوية الصنع، وقد ألحق اضرارا بثلاث سيارات تابعة للمنظمة الدولية من دون تسجيل اصابات.
وقال ناشطون ان الموكب استهدف بقذيفة من حاجز للقوات الامنية في المنطقة. وهذا الحادث الخطير هو الثاني الذي يتعرض له مراقبو الامم المتحدة.
واضطر ستة مراقبين ان يبيتوا ليلتهم في خان شيخون بسبب تضرر سيارتهم.
وقال الناشط ابو همام من خان شيخون لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان ناشطين 'رافقوا المراقبين الستة الى مكان آمن داخل المدينة حيث امضوا الليل'، مشيرا الى ان الامم المتحدة كانت ارسلت امس سيارة لاصطحابهم، لكن السيارة لم تتمكن من دخول المدينة بسبب القصف واطلاق النار'.
واشار الى انه تم ارسال ثلاث سيارات اخرى اليوم (امس)، 'وتم اخراج المراقبين'.
وقال ان هؤلاء 'رأوا القتلى باعينهم' في خان شيخون.
وتابع ابو همام 'لم ننم منذ الامس، وكنا نسمع اصوات القصف واطلاق النار طيلة الليل'.
وذكر ان 'القصف توقف بين الخامسة والسابعة صباحا (4,00 ت غ)، ثم استؤنف'، وان الناس في المناطق التي تعرضت للقصف 'كانوا خائفين وحاولوا الفرار الى احياء اكثر امنا'.
وبلغت حصيلة قتلى اعمال العنف الاثنين في سورية 68 قتيلا، بحسب المرصد السوري، بعد ان توفي اشخاص متأثرين بجروح اصيبوا بها الثلاثاء.
في محافظة حمص (وسط)، قتل مواطن في قصف تتعرض له مدينة الرستن منذ الصباح، 'بمعدل قذيفة كل دقيقتين'، بحسب المرصد.
وكانت الرستن التي تعتبر احد معاقل الجيش السوري الحر، تعرضت لمحاولة اقتحام الاثنين، قتل فيها 23 جنديا نظاميا.
كما تعرضت لقصف شبه متواصل خلال الايام الماضية تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى.
وفي مدينة درعا (جنوب)، قتل ثلاثة اشخاص بينهم طفلة في اطلاق نار من رشاشات ثقيلة مصدره القوات النظامية على مخيم للنازحين فجرا.
كما قتل شاب برصاص قوات الامن خلال حملة مداهمات واعتقالات في قرية المليحة في محافظة درعا.
وذكر المرصد ان مدينة انخل في المحافظة نفسها تعرضت لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف من القوات النظامية، تبعتها حملة مداهمات، مشيرا الى مقتل ضابط من القوات النظامية في اشتباكات في المدينة بعد منتصف الليل.
من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان قوات الامن السورية حاولت الاربعاء اقتحام قرية اللطامنة في ريف حماة (وسط) صباحا من المدخل الجنوبي، ووقعت اشتباكات بينها وبين مجموعات منشقة.
وتستمر اعمال العنف رغم وجود 200 مراقب منتدبين من الامم المتحدة للتحقق من تطبيق وقف لاطلاق النار اعلن منذ اكثر من شهر من ضمن خطة لحل الازمة للموفد الدولي الخاص كوفي عنان، ويتم انتهاكه كل يوم.
وكان موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان حض الثلاثاء الحكومة السورية على السماح للامم المتحدة من دون تأخير بتقديم المساعدات الانسانية الى اكثر من مليون سوري يحتاجون اليها.
وتتفاوض الامم المتحدة منذ اذار (مارس) مع دمشق لتسهيل وصول هذه المساعدات، واقرت مسؤولة العمليات الانسانية في المنظمة الدولية فاليري اموس الثلاثاء في مؤتمر صحافي بان الامور تتقدم 'ببطء شديد'.
في واشنطن، اعلن المتحدث باسم البيت الابيض ان الولايات المتحدة 'قلقة بشدة لتصاعد العنف، وتنامي العنف الطائفي في البلاد، وايضا بالتأكيد حيال عدم سماح النظام باجراء انتقال سياسي'.(القدس العربي)
