تباين بشأن صومال ما بعد الانتقالية

تم نشره الأحد 03rd حزيران / يونيو 2012 12:41 مساءً
تباين بشأن صومال ما بعد الانتقالية

المدينة نيوز - تباينت تكهنات المتابعين للشأن الصومالي في ما ستؤول إليه الأوضاع في مرحلة ما بعد الحكومات الانتقالية المتوقع انتهاؤها في 20 أغطس/آب القادم.

ويرى البعض أن الصومال بعد المرحلة الانتقالية سيدخل عصرا جديدا من الحكم ستنتهي معه دوامة العنف وعدم الاستقرار السياسي التي يعيشها الصومال منذ انهيار نظام حكمه في تسعينيات القرن الماضي.

بينما يرى آخرون -ومن بينهم عوض أحمد عشرة النائب في البرلمان الصومالي- أن أزمة الصومال ستظل قائمة، وأن الانتهاء من المرحلة الانتقالية لا يعني سوى فصل جديد من فصول المؤامرات التي تحاك ضد الصومال.

ويبدي عشرة مخاوف عديدة حيال مشروع خريطة الطريق الذي يرى أنه مشروع لا يفضي إلى حلول سياسية ناجعة، ولا يخرج الصومال من دائرة التبعية السياسية والدوران حول فلك الأجندات الأجنبية الرامية إلى تفكيك وتقويض قوة البلاد السيادية.

وأشار عشرة إلى أن الصومال لا يتتمتع في الوقت الحالي بقوة عسكرية قادرة على فرض النظام، مما يجعل مهمة الحكومة المرتقبة مستحيلة في ظل غياب قوة عسكرية وطنية تفرض سيطرتها على البلاد.

وأوضح النائب في البرلمان الصومالي أن هناك مشاكل قانونية تقف حجرة عثرة أمام إحراز أي تقدم للخروج من المرحلة الانتقالية، وتحول دون تمادي الحكومة الحالية في تجاهل وجهات النظر المخالفة لمشروع مسودة الدستور الذي تمت صياغته مؤخراً.

وذكر عوض أحمد عشرة إن القيادة الصومالية الحالية هي التي ستتصدر المشهد السياسي في المرحلة المقبلة. واعتبر وجودها في المسرح تكريساً لمشكلة الصومال السياسية والأمنية، ومزيدا من الصراعات والويلات على الصوماليين.

أما الكاتب والباحث الصومالي أنور أحمد ميو فإنه لا يتوقع أن تستقر الأوضاع في الصومال بمجرد الخروج من المرحلة الانتقالية والدخول في مرحلة جديدة قد تتطلب -حسب اعتقاده- منح فترة طويلة تتيح للحكومة إعادة الأمن والاستقرار في الصومال.

ويضيف ميو "الكيانات الموقعة على مشروع خريطة الطريق للخروج من المرحلة الانتقالية، ليست وحدها الموجودة على الساحة السياسية في الصومال، فهناك المجتمع المدني، وهيئة علماء الصومال، وأرض الصومال وحركة الشباب المجاهدين، وكلها كيانات لم توقع مشروع خريطة الطريق، مما يجعل مستقبل الصومال بعد المرحلة الانتقالية قاتماً، وربما ستشهد الساحة الصومالية بعد المرحلة الانتقالية مزيداً من المواجهات المسلحة وعقبات سياسية أمام الحكومة الصومالية المرتقبة".

من ناحيته، يتوقع الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عبد الرحمن معلم باديو أن يشهد الصومال في الفترة المقبلة بعد المرحلة الانتقالية انفراجة سياسية، شريطة أن يتقلد السلطة فيه شخصيات وطنية مخلصة تعطي الأولوية لبناء مؤسسات حكم قادرة على بسط الأمن وإعادة هيبة الدولة وتسعى إلى جمع شتات الشعب الصومالي المنكوب.

وأوضح باديو أن الحكومات الانتقالية الصومالية بدءا من الحكومة التي تمخضت عن مؤتمر جيبوتي عام 2000 وبقية الحكومات الثلاث المتعاقبة على حكم الصومال لم تقدم نموذجا راقياً للحكم الرشيد، مذكرا بأنه طيلة السنة الماضية تم انتخاب ثلاثة رؤساء انتقاليين، فشلوا جميعاً في تقديم نموذج حكم يرضي الشعب، بسبب سوء الإدارة وعدم جديتهم بخدمة الشعب.

ويضيف "الفساد والمحسوبية وعدم تطبيق بنود الدستور والمماطلة عن فرض القانون، كانت سمات سائدة طيلة فترة الحكومات الانتقالية الصومالية في الفترة الماضية".

ولكن عبد الله بلي نور -نائب وزير الإعلام الصومالي- يرى أن الصومال سيشهد في الفترة القادمة انفتاحاً سياسياً في جميع المجالات، متوقعا انطلاق المزيد من المشاريع التنموية، لإعادة إعمار الصومال من جديد.

وأوضح الوزير أن حكومته جادة في تطبيق بنود مشروع خريطة الطريق للخروج من المرحلة الانتقالية، وتسعى إلى تقريب وجهات نظر الصوماليين من أجل مستقبل مشرق للصومال.

ويضيف "الصومال مقبل على نظام تعدد الأحزاب والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتنتهي فترة المرحلة الانتقالية في أغسطس/آب القادم، ونرحب بكل من يرغب التغيير وقيادة البلد نحو التقدم والازدهار، شريطة الالتزام بما ينص عليه القانون وعدم اللجوء إلى وسائل العنف غير المشروعة ( الجزيرة )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات