مطالب عزل شفيق تكتسب زخماً
المدينة نيوز - حاول المرشح لرئاسة مصر أحمد شفيق، رئيس آخر حكومات الرئيس السابق حسني مبارك، إزالة آثار تظاهرات «مليونية الإصرار والتحدي» التي جمعت ( الجمعة 8/6/2012 ) مئات الآلاف في محافظات عدة للمطالبة بتطبيق قانون «العزل السياسي» عليه ومنعه من خوض جولة الإعادة المقررة الأسبوع المقبل.
وشن شفيق هجوماً ضارياً على جماعة «الإخوان المسلمين» التي ينافسه مرشحها محمد مرسي في جولة الإعادة التي ينتهي اقتراع المصريين في الخارج فيها اليوم، على أن يجري الاقتراع في الداخل يومي السبت والأحد المقبلين، فيما أبدى حزب «الحرية والعادلة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان»، مرونة وقدم تنازلات أنهت أزمة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أملاً في استعادة ثقة القوى المدنية، في مسعى لحشدها خلف مرسي.
وطالب المتظاهرون في ميادين مصر الجمعة بإعادة محاكمة مبارك ورجال نظامه بعد إسقاط تهمة الفساد عن نجليه جمال وعلاء وصديقه رجل الأعمال الفار حسين سالم بدعوى «التقادم»، إضافة إلى تبرئة كبار قيادات وزارة الداخلية من تهمة قتل المتظاهرين ابان الثورة. وأقاموا محاكمة شعبية رمزية لمبارك ورموز نظامه، ومن ضمنهم شفيق الذي أطل بمؤتمر صحافي وسط هذه الموجة من الغضب، واصل فيه كيل الاتهامات لـ «الإخوان»، منها أنهم «اقتحموا سجون مصر أثناء الثورة بمعاونة جهات أجنبية».
وغازل روابط مشجعي كرة القدم المعروفة بارتباطها بالثورة، بتعهده معاملة ضحايا «مجزرة بورسعيد» التي سقط فيها 74 مشجعاً واتهم فيها عدد من قيادات الشرطة، «معاملة الشهداء». وأكد دعمه «المواهب الشابة وتوفير إعانة بطالة حتى إيجاد فرص عمل»، مؤكداً عزمه «توسيع مشاركة الشباب في صنع القرار».
وفي مسعى إلى تخفيف تصريحاته السابقة التي هدد فيها بـ «سحق» المعترضين على فوزه، تعهد شفيق «عدم الحجر على أي رأي». وقال إن «ميدان التحرير وكل الميادين ستظل رمزاً لحرية التعبير، ولن يقبض على أي شاب يمارس أي حرية سياسية إذا أصبحت رئيساً».
إلى ذلك، عقدت أحزاب ليبرالية ويسارية اجتماعاً أمس لتسمية ممثليها في تشكيل الجمعية التأسيسية التي سيوكل لها وضع الدستور الجديد للبلاد، غداة اتفاق أنهى أزمة استمرت بضعة شهور وحدد معايير تشكيل الجمعية التي تضم 100 عضو مناصفة بين الإسلاميين والقوى الليبرالية واليسارية، وهو ما اعتبر تنازلاً من جانب الإسلاميين الممثلين بنحو 75 في المئة في البرلمان.
وعلمت «الحياة» أن اجتماعاً صباح أول من أمس ضم نائب مرشد «الإخوان» خيرت الشاطر وقيادات في المجلس العسكري ساهم في إنهاء أزمة الجمعية.
وأكد مسؤول عسكري لـ «الحياة» أن المجلس العسكري الحاكم «لن يصدر إعلاناً دستورياً يتضمن صلاحيات رئيس الجمهورية واختصاصاته، وسيتم الاكتفاء بالإعلان الدستوري الصادر في آذار (مارس) 2011 الذي تتضمن المادة 56 منه عشر مهام، اثنان منها نقلت إلى البرلمان وهي التشريع والرقابة، وتتبقى 8 مهام يعمل بها رئيس الجمهورية بمجرد تأدية القسم وحتى يتم إصدار الدستور الجديد». وأعرب عن ارتياح قادة الجيش للاتفاق على تشكيل الجمعية التأسيسية. ( الحياة اللندنية )
