ترقب لأحكام الدستورية الخميس في مصر
المدينة نيوز - تصدر المحكمة الدستورية العليا في مصر اليوم حكمها في دستورية قانون العزل السياسي الذي سيحدد مصير جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية. كما تنظر المحكمة في دستورية قانون انتخابات البرلمان المصري.
ويتوقع أن تبت المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية قانون العزل الذي أقره البرلمان، والذي سعى لمنع أحمد شفيق -آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك- من خوض الانتخابات أمام محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين.
وكان البرلمان المصري أقر تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية والمعروف باسم قانون العزل السياسي يوم 12 أبريل/نيسان لحرمان من خدموا في المناصب العليا في الحكومة أو الحزب الحاكم السابق خلال آخر عشر سنوات من حكم مبارك من حقوقهم السياسية.
ودفع القانون لجنة الانتخابات الرئاسية في بادئ الأمر إلى استبعاد شفيق من السباق، لكنه أعيد إلى الانتخابات حتى يبت في الطعن وحتى يصدر حكم المحكمة الدستورية العليا.
وقد تتفادى المحكمة إصدار حكم قائلة إن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تكن السلطة المختصة بإحالة القضية، لكن الخبراء قالوا إن هذا أمر غير مرجح.
وقال شوقي السيد -محامي شفيق- إنه سيطلب أن تصدر المحكمة حكمها اليوم لإنهاء هذا الجدل وللسماح بأن تعيش مصر فترة من الاستقرار، وأضاف أن كل المؤشرات تقول إن الانتخابات ستجرى في موعدها.
كما تنظر المحكمة أيضا في دستورية قانون الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي ومطلع العام الحالي وحقق الإسلاميون فيها فوزا ساحقا.
وكانت محكمة إدارية قد خلصت في فبراير/شباط إلى أن بعض نصوص قانون الانتخابات البرلمانية غير دستوري.
وأجريت الانتخابات البرلمانية على أساس تخصيص ثلثي المقاعد للأحزاب وباقي المقاعد لمرشحي الفردي الذي كان يفترض أن يكونوا مستقلين من غير المنتمين لأي حزب.
وقال قاضي المحكمة الإدارية إنه كان يجب عدم السماح للأحزاب السياسية بترشيح أي من أعضائها للمنافسة على مقاعد الفردي لكنها فعلت، وأضاف أنه كان يجب تخصيص نصف المقاعد وليس ثلثها للنظام الفردي.
وتقول بعض المصادر القضائية إن المحكمة الدستورية العليا قد ترجئ حكمها بشأن البرلمان لما بعد انتخابات الرئاسة.
وكانت جهة قضائية قد أوصت بالفعل بعدم دستورية القانونين مما يعني السماح لشفيق باستكمال سباق الرئاسة وربما حل البرلمان، لكن المحكمة الدستورية غير ملزمة بتنفيذ هذه التوصية التي تبقى مع ذلك مؤشرا محتملا على الحكم.
وينتظر أن يصدر الحكم في وقت شددت فيه السلطات المصرية الإجراءات الأمنية في محيط المحكمة الدستورية تحسبا لأي رد فعل.
وكان مئات المتظاهرين من عدد من الحركات السياسية والنشطاء السياسيين تظاهروا أمام مقر المحكمة الدستورية العليا مساء أمس مطالبين بتطبيق قانون العزل على شفيق وخروجه من سباق انتخابات الرئاسة.
ورفع المتظاهرون لافتات تؤيد مطالبهم، ورددوا هتافات ضد شفيق وأخرى تؤكد استمرار الثورة، وأكدوا استمرارهم في الاعتصام أمام المحكمة الدستورية لحين صدور الحكم.
من جانبها حذرت السفارة الأميركية رعاياها في مصر من احتمالات وقوع أعمال عنف عقب صدور حكم المحكمة الدستورية.
واستباقا لتلك الأحداث أصدر وزير العدل المصري قرارا يعطي ضباط وضباط صف الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، سلطة الضبط القضائي لتوقيف المدنيين بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ.
وكان رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي أكد للجزيرة أن قرار وزير العدل بشأن منح صفة الضبطية القضائية لعناصر الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية في الجرائم التي يرتكبها مدنيون، جاء لمعالجة الفراغ التشريعي عقب إلغاء حالة الطوارئ والحاجة لاستمرار وجود قوات الجيش بالشارع لمساعدة الشرطة في مهمتها بحفظ الأمن. وأكد المرسي أن هذا القرار لن يستخدم ضد المظاهرات السلمية.( الجزيرة)
