يمنيون: القاعدة كانت توفر الأمن في بلدة استعادها الجيش

تم نشره الإثنين 18 حزيران / يونيو 2012 09:05 مساءً
يمنيون: القاعدة كانت توفر الأمن في بلدة استعادها الجيش

المدينة نيوز -  على مدى 15 شهرا كان شبان مسلحون يدينون بالولاء لتنظيم القاعدة يجوبون أنحاء بلدة جعار في جنوب اليمن وكانوا يوقظون السكان لأداء صلاة الفجر ويقطعون أيدي اللصوص باسم الشريعة.

لكن شعور السكان بالارتياح إزاء إخراج القوات الحكومية حلفاء القاعدة من البلدة في الأسبوع الماضي شابه القلق مع إقدام لصوص على نهب منازل مهجورة.

وفي بلدة جعار التي تقع على خط الجبهة في الحرب المدعومة من الولايات المتحدة على تنظيم القاعدة تساءل البعض عما إذا كانت الدولة التي كان إهمالها للمنطقة نقطة رئيسية استغلها الإسلاميون في خطابهم ستتمكن الآن من إدارة شؤون هذا الجزء من البلاد.

وعلى الرغم من أن بعض سكان جعار البالغ عددهم 100 ألف شخص يعتبرون الحكم الإسلامي كابوسا فإنهم يقرون بأن هذه الفترة كانت بمثابة استراحة من الفوضى التي شاعت في اليمن خلال الانتفاضة التي أجبرت الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي في نهاية الأمر.

وقال محمد محسن بكر وهو بائع متجول "شعر الناس بالأمن والأمان (خلال سيطرة القاعدة)... كانوا يتركون متاجرهم مفتوحة عندما يريدون الصلاة وعندما نعود نجد البضائع كما هي."

وأضاف أنه قبل سيطرة الإسلاميين على جعار كان الباعة أمثاله مجبرين على دفع "إتاوات" منتظمة لمجرمين في المنطقة لمواصلة أعمالهم وأنه مع فرار الإسلاميين استؤنفت عمليات الابتزاز.

وكانت مثل تلك الجرائم متفشية في أجزاء أخرى من جنوب اليمن بما في ذلك عدن.

وفي بداية الانتفاضة ضد صالح العام الماضي استولت جماعة أنصار الشريعة على ثلاث مدن في محافظة أبين وسيطروا على العاصمة زنجبار بعد جعار التي أعادوا تسميتها وأطلقوا عليها "إمارة وقار".

كما استولوا على بلدة شقرة الساحلية وعلى بلدة عزان في محافظة شبوة المجاورة. 

وطرد الجيش اليمني تدعمه ضربات جوية أمريكية المتشددين من جعار وزنجبار يوم الثلاثاء الماضي بعد خمسة أسابيع من القتال الذي أسفر عن مقتل مئات من الجانبين واستعادة آخر معقل للمتشددين في أبين يوم الجمعة.

وأنهى الهجوم فيما يبدو تجربة الحكم الإسلامي في جعار وهي واحدة من المناطق التي استولت عليها جماعة أنصار الشريعة دون معركة تذكر مع قوات صالح التي تم سحب بعضها إلى أجزاء من البلاد كانت تتزايد فيها الاحتجاجات.

وكما فعلت حركة الشباب الإسلامية في الصومال على الجهة المقابلة من خليج عدن اقام المتشددون في جعار محاكم إسلامية وطبقوا الحدود على اللصوص والقتلة مما أدخل الرضا في نفوس بعض السكان.

وقال علي با علي وهو من سكان جعار "أدخل أعضاء القاعدة في نفوسنا شعورا بالأمان. كانوا يقطعون أيدي اللصوص... هذا جزء من الشريعة.. من يسرق تقطع يده."

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها الإسلاميون السيطرة على مناطق في اليمن.

ففي اواخر التسعينات دعا جيش عدن-أبين الإسلامي الذي ضم مقاتلين شاركوا في الحرب ضد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان خلال الثمانينات إلى إقامة دولة إسلامية في البلاد.

لكن في زنجبار انتقد أحد السكان طريقة حكم الإسلاميين بينما كان يتفقد مباني المدينة التي امتلأت بآثار الأعيرة النارية وتناثرت الدبابات المدمرة بامتداد الطريق الرئيسي فيها وتساءل "ما الذي جنوه من هذا؟ ما الذي جنوه من قطع أيدي الناس؟"

وأبدى سالم محمد بشر المقيم في جعار عدم اكتراثه بأيديولوجيات الإسلاميين لكنه عبر عن قلقه من احتمال فشل الحكومة التي لم توفر له الخدمات الأساسية فيما نجح فيه الإسلاميون.

وقال بشر الذي كان يحتمي من حرارة الشمس في ظل منزله "لا توجد لدينا مياه ولا كهرباء منذ أول أمس... لم نعان من هذا الانقطاع خلال حكم القاعدة."

وقام المحافظ جمال العاقل إلى جانب وزير الدفاع وقائد الجيش في الجنوب بتفقد المدينة التي انتشرت فيها المباني المدمرة والذخيرة التي لم تنفجر وأقر بأن على الدولة الآن أن تظهر أن بإمكانها تحقيق ما قدمه خصومها.

وقال إن التحدي الكبير هو إعادة الإعمار وإعادة إمدادات الماء والكهرباء.(رويترز)

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات