علاقات إسرائيل مع مصر ستكون مع المجلس العسكري في حال فوز مرسي
المدينة نيوز - أجمع محللون إسرائيليون في مقالات نشرت في الصحف الصادرة الثلاثاء على التحسب من تبعات احتمال فوز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية وتوقعوا أنه في هذه الحالة ستكون علاقات إسرائيل بمصر من خلال المجلس العسكري والمخابرات العامة.
وكتبت محللة الشؤون العربية في صحيفة (يديعوت أحرونوت) سمدار بيري أن "ما كان سيكون" وأن المسؤولين الإسرائيليين الذين تم إيفادهم في الماضي إلى مصر سيواصلون هذا العمل "وسيستقبلهم رجال مراد موافي، رئيس المخابرات (المصرية)، مثلما استقبلوهم قبل عصر مرسي وسيطلعون قادة المجلس العسكري، وليس مؤكدا أنهم سيحرصون على إعطاء تقارير لقصر الرئاسة".
ويشار إلى أن حملة مرسي اعلنت فوزه بمنصب الرئاسة المصرية في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت السبت والأحد الماضيين ،والتي تواجه فيها مع أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ، لكن حملة شفيق شككت في ذلك.
واعتبرت بيري أن "مناورة المجلس العسكري التي تم إنزالها على مرسي" بتقليص صلاحيات الرئيس المصري الجديد بدستور جديد "ليست سيئة بالنسبة لنا".
ورأت الكاتبة أن المجلس العسكري في مصر بادر إلى تعديل الدستور وسحب صلاحيات كانت بأيدي الرئيس المخلوع حسني مبارك، استعدادا لاحتمال فوز مرسي وليس مرشح الرئاسة أحمد شفيق المقرب من نظام مبارك.
وربط المحللون بين احتمال فوز مرسي والوضع الأمني المتدهور في سيناء وخاصة عند الحدود الإسرائيلية – المصرية، والذي تم التعبير عنه بهجوم ضد هدف إسرائيلي صباح أمس وأسفر عن مقتل مواطن إسرائيلي ومسلحين.
ورأى المحلل العسكري في (يديعوت أحرونوت) ألكس فيشمان أن "الجمهورية المصرية الثانية' برئاسة رئيس إسلامي، ستنقل التوتر بين إسرائيل ومصر من خلافات سياسية – إقليمية إلى خطوط مواجهة دينية... والاعتياد على حقيقة أن حدود إسرائيل الجنوبية، وعلى طولها كلها، هي حدود معادية وحدود مواجهة".
وربط فيشمان بين هذا الوضع وبين المجموعات المسلحة في سيناء التي وصفها بأنها "كارتيل إجرامي من الأقوى والأكبر في العالم" وهي عبارة عن عشائر بدوية تسيطر على سيناء، "ومقابل المال سينفذ هذا الكارتيل هجمات ضد إسرائيل ومصر أو أية جهة أخرى، وليس هناك عملية تهريب أسلحة أو بضائع أو مخدرات أو نساء لا تمر عِبره".
وأضاف أن "هذا الكارتيل يتمتع بحصانة لمجرد وجوده في الأراضي المصرية، إذ أن إسرائيل لن تنتهك السيادة المصرية من أجل معالجة هذه المشكلة، وان المصريين يحاولون مواجهته".
وأشار إلى أن "في هذا الصراع يوجد تعاون وثيق بين مصر وحماس التي لا تستفيد من موقع الكارتيل".
وتابع "لكن مصر ليست مهتمة ببذل جهود في هذه الأطراف البعيدة، فلديها مشاكل داخلية" وأن هذا "الكارتيل" يتعاون مع حركات الجهاد العالمي وجهات مسلحة في قطاع غزة.
بدورهما اعتبر المحلل العسكري عاموس هارئيل ومحلل الشؤون الفلسطينية أفي سخاروف في صحيفة (هآرتس) أن "حالة الفوضى في سيناء لن تختفي قريبا، لأن قوات الأمن المصرية ستكون منهمكة جدا في محاولة استقرار الصورة في المدن المصرية الكبرى".
ورأى المحللان أن "إسرائيل تواجه مشكلة مزدوجة، الأولى أنه ليس لديها عنوان واضح (لمنفذي الهجمات) لجباية الثمن منه، لأن هجمات كهذه لا يرافقها إعلان تحمل مسؤولية موثوق عن هجوم، والمشكلة الثانية هي أنه على الرغم من التصريحات الإسرائيلية المتوقعة بتحميل مصر المسؤولية الكاملة على أمن الحدود، إلا أن إسرائيل تهدد القاهرة بمسدس خال من الذخيرة".
ومن جانبه حذر المحلل العسكري في صحيفة (معاريف) عوفر شيلَح من شن هجمات كهذه عند حدود إسرائيل الشمالية في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وكتب "هذا نمط نشاط يشكل صعوبة كبيرة على إحباط هجمات وتنفيذ رد فعل ناجع ضدها، والأنباء السيئة حقيقة هي أن هذه الهجمات قد تنتشر في المستقبل القريب إلى جبهات أخرى أيضا".
وأضاف شيلح أنه "إذا تحولت سوريا بعد سقوط الأسد إلى شبه دولة تتصارع فيها منظمات مسلحة لديها مصالح غير واضحة وأموال، إيرانية أو أخرى، تشتري فيها عمليات ضد إسرائيل، فإن الصورة قد تتكرر، وإن كان بشكل مختلف، في الشمال أيضا".(يو بي اي)
