جماعة سعد الحريري يهاجمون سوريا ويجددون اتهامها باغتيال والده
المدينة نيوز – استنكر النائب اللبناني وليد جنبلاط اليوم الخميس الحملة على القضاء اللبناني بعد اطلاق الضباط الاربعة الذين كانوا موقوفين في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ، مجددا ادانة سوريا "سياسيا" بالجريمة.
وسأل جنبلاط ، الذي يعد من أبرزقيادات الاكثرية النيابية ، اثر اجتماعه مع النائب سعد الحريري ، "ماذا يريدون؟ تحطيم الاجهزة الامنية والقضاء؟ غريب هذا الهجوم المركز على القضاء وعلى اشرف القضاة وعلى الامن".
حديث جنبلاط هذا جاء بعد التصريحات التي أعقبت إصدار قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان من لاهاي مساء الاربعاء قرار الافراج عن الضباط الاربعة الذين كانوا موقوفين في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ، وسط ترحيب واسع بقرار المحكمة الدولية اخلاء سبيلهم .
وكانت وزارة الداخلية اعلنت في بيان بعد وقت قصير من اصدار القرار بالافراج الفوري عن الضباط الاربعة عن اتخاذ جميع الاجراءات الامنية الضرورية لتأمين انتقال الضباط الاربعة من السجن المركزي الى منازلهم، وكذلك تدابير الحماية في محيط تلك المنازل".
وكان النائب العام التمييزي سعيد ميرزا امر القيمين على السجن ترك المحتجزين الاربعة فورا، فيما كانت لجنة منتدبة من المحكمة الخاصة موجودة في سجن روميه لمتابعة الاجراءات.
وسأل جنبلاط "ماذا يعني هذا؟ مقدمة لاغتيالات جديدة بحجة ان لا امن في البلاد. هذا سؤال مطروح ومشروع ان يطرح ".
وقال جنبلاط "افضل ان يقبلوا بحكم المحكمة كما قبلنا وان يصمتوا".
وردا على سؤال عما اذا كان لا يزال يتهم سوريا بالوقوف وراء الجريمة ، قال الزعيم الدرزي المناهض لسوريا ، "لن نتخلى عن الادانة السياسية"، مشيرا في الوقت نفسه الى انه يقبل بحكم المحكمة.
واضاف "معركتنا في الاساس سياسية ، لم يمت رفيق الحريري بالصدفة او في حادث سير ، دخلوا (السوريون) على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري".
وتابع "العدالة القضائية لا بد من الصبر والتأني في انتظار نتائجها والعدالة السياسية تحققت. لقد خرجوا ولن يعودوا ابدا".
من جهة ثانية، قال جنبلاط للصحافيين "نحن جاهزون للمعركة السياسية، وسنستمر في التحدي والتحضير للانتخابات في كل شبر وزاوية من لبنان وسننتصر في الانتخابات من اجل العدالة ومن اجل رفيق الحريري والشهداء".
وقد صدرت تصريحات عدة عن شخصيات في المعارضة سيما عن حزب الله ، الذي استقبل عدد من نوابه الضباط المفرج عنهم أمس ، تطالب بمحاسبة القضاء الذي ابقى على الضباط لحوالى اربع سنوات معتقلين من دون اتهام .
واعتبر حزب الله ان "سلطة 14 آذار"، اي الاكثرية التي وصلت الى السلطة بعد اغتيال الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان في نسان/ابريل 2005، فرضت حجز الضباط "افتراء وظلما من دون اي حجة او دليل".
في المقابل، اعلن النائب سعد الحريريانه يرحب باي قرار يصدر عن المحكمة الدولية بما فيها ما يتعلق بالضباط الاربعة.
وتوجه الحريري في مؤتمر صحافي عقده مساء امس في وقت كان يتم الافراج عن الضباط الاربعة الى بقوله " انني لا اشعر بذرة واحدة من خيبة الامل والخوف على مصير المحكمة الدولية او حتى ادنى شك بان ما جرى هو اعلان صارخ بان المحكمة انطلقت جديا وستصل حتما الى القتلة وستقيم العدالة وتحمي لبنان".
واضاف "ارحب باي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سواء تعلق بمصير الضباط او اي امر من اختصاصها"، مضيفا ان القرار الصادر عن المحكمة "لن يكون موضع تشكيك".
واكد ان "المحكمة باقية وفوق الصفقات (...) وغير مسيسة" و"ستصل الى القتلة".
وجدد الحريري توجيه "الاتهام السياسي الى سوريا" بانها وراء مقتل الحريري ومجددا قبوله بحكم المحكمة مهما كان .
من جهته شن المدير العام السابق للامن العام فور وصوله الى منزله في غرب بيروت حملة على القضاء اللبناني وسعد الحريري.
واتهم السلطة التي وصلت الى الحكم في حزيران 2005، بعد اغتيال الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان، بانها "حاولت ان تفرض حقيقة على الناس " ، واضاف ان سعد الحريري "اما تم تضليله واما قبل بمقايضة بين السياسة وابيه".
وكانت المعلومات المتداولة عن توقيف السيد والضباط الثلاثة الآخرين، القائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج والمدير السابق لمخابرات الجيش العميد ريمون عازار، تشير الى الاشتباه بمشاركتهم في التحضير لجريمة اغتيال الحريري في تفجير سيارة او بمحاولة طمس الادلة.
ويأتي الافراج عن الضباط الاربعة قبل حوالى 40 يوما من الانتخابات النيابية المقررة في السابع من حزيران والتي يتوقع ان تشهد تنافسا حادا بين قوى 14 آذار (الاكثرية الحالية وابرز اركانها الحريري) وقوى 8 آذار، وابرز مكوناتها حزب الله.
واشار اول تقريرين مرحليين للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الى "ادلة متقاطعة" حول احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال وهو ما تنفيه دمشق.
