انفجار سيارتين ملغومتين في بغداد يسفر عن 19 قتيلا على الأقل
المدينة نيوز - انفجرت سيارتان ملغومتان في تقاطع مزدحم وميدان عام في بغداد يوم الثلاثاء مما أسفر عن سقوط 19 قتيلا بعد أسبوع من موجة من التفجيرات القاتلة التي تسلط الضوء على صراع العراق مع الجماعات المتشددة.
وقال شهود ومصادر من الشرطة إن سحب الدخان الأسود تصاعدت في سماء وسط العاصمة حيث وقع الانفجاران اللذان لم يفصل بينهما سوى دقائق واللذان خلفا قتلى وجرحى ممددين في الشوارع أو في حافلة صغيرة لحقت بها أضرار.
وتزامن العنف في العراق مع تصعيد إراقة الدماء في سوريا المجاورة حيث يحذر مسؤولون عراقيون من أن مسلحين من السنة يتجهون اليها ومع دعوات فرع عراقي للقاعدة لحملة جديدة من الهجمات.
وقال مراسل لرويترز في الموقع إن ثلاثة شبان تلطخت قمصانهم بالدماء كانوا يبحثون عن صديق قرب الحطام المتخلف عن أحد الانفجارين بينما صرخت نسوة يرتدين عباءات باسم قريب مفقود.
وقال ضابط شرطة يدعى أحمد حسن إنه كان في دورية عندما سمع الانفجار الأول. ووقع الانفجار الثاني في ميدان آخر وتوجهت الدورية للمساعدة. وأضاف أنه كانت هناك حافلة صغيرة وبداخلها ست جثث.
ويأتي الانفجاران بعد سلسلة من الهجمات في بغداد وفي أنحاء أخرى بالبلاد في 23 يوليو تموز أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص في تصعيد منسق لأعمال العنف خاصة ضد أهداف شيعية في الاغلب. وأعلن تنظيم دولة العراق الإسلامية وهو فرع لتنظيم القاعدة في العراق المسؤولية عن هذه الهجمات.
وخفت حدة العنف منذ أن بلغت أعمال القتل الطائفية ذروتها في عامي 2006 و2007 عندما قتل عشرات الآلاف من الشيعة والسنة.
ولكن المسلحين ينفذون هجوما واحدا في الشهر على الأقل منذ انسحاب القوات الأمريكية من العراق في ديسمبر كانون الأول بعد تسعة أعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس صدام حسين.
وغالبا ما تستهدف القاعدة الزوار الشيعة أو المزارات الدينية في محاولة لإثارة التوترات الطائفية أو لإظهار عدم قدرة القوات المسلحة العراقية على حماية المدنيي
والشهر الماضي واحد من أكثر الشهور دموية منذ انسحاب القوات الأمريكية حيث سقط ما لا يقل عن 237 قتيلا و603 جرحى.
وكثيرا ما يؤدي العنف في العراق إلى توترات سياسية.
ويتصدى رئيس الوزراء نوري المالكي لمحاولات من منافسيه السنة والأكراد للإطاحة به من منصبه مما يهدد بإفشال اتفاق لتقاسم السلطة.(رويترز)
