نتنياهو يعلن عن "خطة ذات 3 مسارات" لتحقيق السلام والسلطة الفلسطينية ترى تصريحاته غامضة
المدينة نيوز - اعتبرت السلطة الفلسطينية الثلاثاء ان خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امام مؤتمر لجنة الشؤون العامة
الاميركية الاسرائيلية (ايباك)"غامض وغير كاف".
وقال نبيل بو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية لوكالة فرانس برس "ان تصريحات نتنياهو التي ادلى بها أمام مؤتمر ايباك عن السلام غامضة وغير كافية".
واوضح ان "الالتزام بالسلام يعني الاعتراف الفعلي بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية".
وقال "ان اي حلول لا تلبي قرارات الشرعية الدولية غير مقبولة".
من جانبه تساءل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "هل يقصد نتنياهو مفاوضات سياسية جادة ام مفاوضات حول السلام".
وقال عريقات لوكالة فرانس برس "نحن نريد مفاوضات سياسية من النقطة التي انتهت بها المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في كانون الاول 2008 بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت".
وتساءل "هل توافق حكومة نتنياهو على مفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس واللاجئين والحدود والاستيطان والحدود وهل تلتزم حكومة اسرائيل بالتزامات خطة خارطة الطريق؟".
واشار الى ان السلطة الفلسطينية "تنتظر اجابات على هذه الاسئلة بوضوح لان حكومة نتنياهو تتلاعب بالالفاظ".
لكنه عاد واوضح ان "حكومة اسرائيل حتى الان ترفض الالتزام بخطة خارطة الطريق وبمواصلة المفاوضات من النقطة التي انتهت منها العام الماضي".
وشدد عريقات على ان "كل ما يقوله نتنياهو تلاعب بالالفاظ على الادارة الاميركية لذلك نريد جواب من واشنطن لان الحكومة الاسرائيلية لن تجيب".
وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اعلن عن خطة "ذات مسارات ثلاثة" لتحقيق السلام مع الفلسطينيين تتضمن جوانب سياسية وامنية واقتصادية.
وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية إن حكومته مستعدة لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين "فورا ودون شروط مسبقة."
وقال مخاطبا اجتماعا للجنة الامريكية الاسرائيلية للشؤون العامة (ايباك) - وهي مجموعة الضغط الامريكية الرئيسية الموالية لاسرائيل - عبر اتصال مصور من القدس: "كلما اسرعنا في استئناف المفاوضات لكان افضل."
الا ان نتنياهو حذر من ان اسرائيل لن تساوم ابدا عندما يتعلق الامر بأمنها.
وقال مكررا الملاحظات التي ادلى بها قبله رئيس الدولة شيمون بيرس امام نفس الاجتماع الذي حضره اضافة الى 6500 من اعضاء ايباك عدد من السفراء الاجانب والسياسيين الامريكيين إنه ينبغي عدم السماح لايران بامتلاك السلاح النووي.
وقال نتنياهو إن العرب واليهود متفقون على هذا المبدأ، ويجب عليهم العمل سوية لتحقيقه على ارض الواقع.
وقال: "للمرة الاولى في حياتي، يستشعر العرب واليهود خطرا مشتركا. هناك تحديا كبيرا يوجهنا جميعا، ولكن هذا التحدي يمثل ايضا فرصا عظيمة."
الا ان نتنياهو لم يتطرق في كلمته الى مسألة تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، الامر الذي تتبناه ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما.
وطرح رئيس الحكومة الاسرائيلية عوضا عن حل الدولتين ما اطلق عليه "نظرته الجديدة" التي تتضمن استراتيجية ذات ثلاثة مسارات قال إنه من شأنها تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين وتعزيز امن اسرائيل في آن.
ويتركز المسار السياسي من استراتيجية نتنياهو على استئناف مفاوضات السلام، بينما يهتم المسار الامني بتعزيز ما وصفه بالـ "الجهاز الامني الفلسطيني"، ويتضمن هذا المسار مواصلة المفاوضات بوساطة الجنرال الامريكي كيث دايتون بالتعاون مع الاردن والسلطة الوطنية الفلسطينية من اجل تحقيق هدف دعم قوات الامن الفلسطينية.
اما المسار الاقتصادي، فيشمل حسب نتنياهو استعداد اسرائيل لازالة كافة العقبات الممكن ازالتها من طريق تطوير الاقتصاد الفلسطيني.
وقال في هذا الصدد: "نريد ان نتعاون مع السلطة الفلسطينية في هذا الجانب ليس كبديل للمفاوضات بل كعامل محفز لها."
وقال: "اريد ان ارى الاطفال الفلسطينيين يتطلعون الى المستقبل. لا اريدهم ان يكونوا رهائن ثقافة تدعو الى الموت واليأس والكراهية."
الا ان نتنياهو طرح شرطين اساسيين لتطبيق سياسته الجديدة: الاول هو ضمان امن اسرائيل، إذ قال: "اذا تخلت اسرائيل عن امنها، فلن نحصل لا على السلام ولا على الامن"، والثاني هو ضرورة اعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة للشعب اليهودي، على حد تعبيره.
