مصير سكان مخيم ليبرتي في خطر
المدينة نيوز - أصدر ناشطون في مجال حقوق الانسان تصريحا حول اوضاع سكان مخيم ليبرتي وتاليا نصه :
الى الشرفاء والمدافعين عن حقوق الانسان
(مصير سكان مخيم ليبرتي في خطر)
لقد اكدت اغلب الاتفاقيات الدولية الخاصة بالاجئين لاسيما احكام اتفاقية الامم المتحدة لعام 1951 بان الاجئين والاشخاص المهجرين لهم الحق بالمساعدة الانسانية والحماية الدولية وتصبح المساعدة الانسانية والحماية لازمتين عندما تكون السلطات الوطنية غير قادرة او غير راغبة في الوفاء بالتزاماتها تجاه اناس تكون حياتهم مهددة بسبب توجهاتهم السياسية او انتمائاتهم العرقية او الطائفية.
وتشمل المساعدة توفير الطعام , المأوى ,الرعاية الصحية والتعليم .اما الحماية تتضمن حق اللجوء, ضمان الحقوق الاساسية للانسان من توفير وثائق سفر وتزويد الاجئين بها فضلا عن محاولات ترغيب عودتهم بلادهم الاصلية طواعيا وعدم اجبارهم على ذلك وتسهيل اندماجهم مع المجتمعات المضيفة واعادة التوطين في بلد ثالث. واستنادا الى ذلك فان جميع الاشخاص الذين يتمتعون بصفة اللاجئ يتمتعون بالحق في الضيافة والتعويض العادل , وقد عهد هذا الامر الى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ( UNHCR) التابعة لمنظمة الامم المتحدة.
شكل الاجئين الايرانيين من اعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني البالغ عددهم (3000) الاجئ جزء من المجتمع العراقي منذ عقد الثمانينات القرن المنصرم الذين تم قبولهم قانونيا بموجب الاعراف والمعاهدات الدولية التي وقع العراق عليها واصبح الالتزام بها واجب قانوني واخلاقي وتم تقديم لهم كل التسهيلات الانسانية لهم والتي تضمن لهم حياة حرة كريمة طيلة السنوات الماضية.
بدا الوضع الانساني للاجئين الايرانيين بالتردي منذ ان تسلمت القوات الامريكية ملف ادارة مدينة اشرف ابان احتلالها للعراق عام 2003 حتى وصف الوضع الانساني في مدينة اشرف بانه الاعقد والاصعب في العالم وجعله على راس قائمة الاوضاع الانسانية المتردية مقارنتا من اقرانهم الاجئين في مختلف دول .
شملت هذه الظروف الصعبة النواحي القانونية والاجتماعية والصحية على حدا سواء, تمثلت النواحي القانونية بالقرارات والاوامر التي اتخذتها الحكومتين الامريكية والعراقية التي شددت الخناق على الاجئين وتحت ذرائع واهية لااساس لها من الصحة ولا يقبلها المنطق متناسين السبب الرئيس وراء ذلك هو ارضاء الحكومة الايرانية الحالية ومجارات مصالحهم الانية غير مبالين بما يعاني منه الاجئين من سكان اشرف من ضنك العيش والذي شكل ذلك انتهاكا سافرا لحقوق الانسان وحرياته الاساسية .
وبدل من ايجاد حل شامل ومنصف للاوضاع الانسانية المتردية لسكان اشرف وتلبية جميع متطلباتهم الانسانية والمعاشية وخلافا لنصوص اتفاقية الامم المتحدة لشوون الاجئين عام 1951 اجبر سكان اشرف على النقل القسري الى مخيم اخر لا تنطبق عليها ابسط متطلبات العيش فهو لا يصلح ان يكون معتقل وليس مخيم ايواء الاجئين في ظل انعدام توفير ادنى الخدمات الانسانية والصحية فالمخيم الجديد او ما عرف (ليبرتي) لا يتوفر فية مياه الشرب والتيارالكهربائي. في ظل جو حار تجاوزت حرارته 50 درجة مئوية ولا توجد فيه مستشفى لتقديم الرعاية الصحية للامراض المزمنة التي يعاني منها السكان فضلا عن انعدام الخدمات الترفيهية من ساحات خضراء وملاعب بسبب صغر المساحة وعدم وجود مباني تؤي اللاجئين واقتصار ذلك على كرفانات رديئة الصنع يصعب على ذوي الاحتياجات الخاصة العيش فيها
وما زاد الامر سوء هو الحلول الانية التي تم طرحها من قبل الحكومة العراقية والامم المتحدة وبمباركة امريكية واجبار الاجئين على القبول بها والتي لم تكن بمستوى المسؤلية وانها قرارات غير مدروسة ولا تجيب عن سؤال مستقبلي الى متى سيبقى الوضع على ماهو عليه وما هو مصير (3000 )انسان انتهكت كل حقوقهم التي اقرتها الاديان والاعراف والاتفاقيات الدولية.
فمن واجب المسؤلية القانونية والاخلاقية تجاه الحكومة العراقية تحسين الاوضاع المعيشية لسكان معسكر ليبرتي من خلال توفير التيار الكهربائي المستمر وتزويدهم بالمولدات الكبيرة وتزويدها بالوقود وتوفير المياه الصالحة للشرب المستمرة ايضا من خلال ربط المخيم بشبكة مياه بغداد لضمان توفر مياه الشرب مما يقلل من معاناتهم الانسانية في ظروف بيئية قاسية ولا يقتصر على ذلك فحسب بل توفير الرعاية الصحية المتقدمة من فحوصات وعمليات جراحية وادوية داخل المخيم لاسيما امراض القلب والشرايين والامراض المزمنة الاخرى التي يعاني منها الاجئين وفي حال تعذر ذلك يجب نقلهم الى المستشفيات التخصصية في بغداد للحفاظ على راحتهم وارواحهم, هذا على الصعيد الاني اما على الصعيد المستقبلي فيجب على الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي ايجاد حل شامل لاوضاع المعيشية للاجئين من اعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق بما يضمن لهم حياة حرة وكريمة والتي كفلتها الاعراف والاديان والاتفاقيات الدولية.
الدكتور : محمد الدليمي
ناشط في مجال حقوق الانسان
