تبريز تغيث ضحايا زلزالي إيران
المدينة نيوز - تعيش مدينة تبريز الإيرانية حالة من التأهب لمدّ يد العون للمناطق التي ضربها الزلزالان في محافظة أذربيجان الشرقية شمال شرق البلاد، وذلك بوصفها المدينة الأقرب لتلك المناطق.
ورغم أن تبريز شعرت بدورها بالزلزالين وبالهزات الارتدادية عدة مرات، إلا أن الجهود الحالية للسكان تنصب على جمع المعونات للمتضررين، و تقديم المساعدات لكثيرين لجؤوا إليها من سكان تلك المناطق أو حتى للمصابين في مستشفيات المدينة.
المشهد أمام مبنى الهلال الأحمر الإيراني في المدينة يلخص جهود السكان. كثيرون حضروا بسياراتهم الشخصية المحملة بأغراض تغيث الناجين من الزلزالين في مناطق هريس وأهار وورزقان والقرى المحيطة التي تبعد عن تبريز حوالي مائة كيلومتر وتضررت بشكل كبير.
حضروا بالطعام والأغطية والملابس، فيما اعتقد البعض الآخر أن كثيرا من المتضررين يحتاجون للأدوية وحقائب الإسعافات الأولية، فبعض المباني المتصدعة لا زالت تنهار إثر هزات ارتدادية.
وفي إحدى الزوايا داخل مقر الهلال الأحمر، استقرت مجموعة من المتطوعات الشابات لتوزيع الخبز داخل أكياس سترسل للناجين.
قالت مريم ذات العشرين ربيعا، إن أمرا كهذا لا يحتاج طلباً رسمياً من السلطات أو الجلوس في انتظار معونات تقدم من الخارج لنحو 22 ألف متضرر، منهم من فقد ذويه ومنهم من يبيت في العراء.
نيلوفر هي الأخرى قالت إنهم عندما شعروا باهتزاز الأرض في تبريز يوم الأحد الماضي أصابهم رعب شديد اضطرهم للخروج إلى الشارع، هذا الأمر بالنسبة لها كان كفيلاً بإخراجها لمساعدة بقية السكان في جمع المعونات لأشخاص يعانون الآن نتائج ما حدث.
ويبقى الأهم بالنسبة لهؤلاء هو الحرص على إيصال المعونات لجميع المتضررين في تلك المناطق عن طريق الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر.
متطوعات يوزعن الخبز في أكياس لإرساله للمناطق المنكوبة (الجزيرة)
مناشدة
شيوا رحيم زاده عضو في الهلال الأحمر الإيراني في مدينة تبريز، قالت للجزيرة نت إنها وبقية الأعضاء يسعون لتنظيم المعونات التي يقدمها السكان لإيصالها للمناطق المنكوبة.
وناشدت سكان تبريز بأن يستمروا بهذه المبادرات على أن يسعوا لإحضار النواقص الضرورية التي تحتاجها تلك العائلات لا الكماليات.
وأشارت إلى أن الهلال الأحمر يبذل قصارى جهده لتغطية احتياجات المتضررين سواء من المساعدات المقدمة من الحكومة الإيرانية وجهات رسمية أو حتى من المنظمات الأهلية.
و قال أحمد محمدي القائم على واحد من صناديق التبرعات، إن هذه الجهود تضمن تسليم المعونات لمن يحتاجها وإيصالها للمناطق والقرى البعيدة التي قد لا يستطيع سكان المدينة الوصول إليها إذا ما أرادوا تقديم مساعداتهم بشكل مباشر. ( الجزيرة )
