إسرائيل تقيم مهرجاناً للنبيذ في ساحة مسجد بئر السبع
المدينة نيوز - حذر مركز "عدالة" في رسالة وجهها للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ولمستشار بلدية بئر السبع القضائي، من المساس بمشاعر المسلمين ومقدساتهم، وطالبه بمنع إقامة "مهرجان النبيذ" في ساحة المسجد الكبير في مدينة بئر السبع.
وطالب مركز "عدالة" في رسالته بوقف كل نشاط ينتهك حرمة المسجد ويمسّ بكرامة آلاف المسلمين من سكّان المدينة، وعموم المسلمين، الذين يتوافدون إليها يوميًا لقضاء مصالح مختلفة.
وجاء في الرسالة التي أعدها المحامي أرام محاميد، أنه قد أُعلن مؤخرًا عن مهرجان النبيذ "Salute" الذي سيُقام بتاريخ 5 أيلول 2012 في ساحة المسجد الكبير في بئر السبع، حيث ستعرض خلاله منتجات من نحو 30 خمّارة نبيذ من كافة أنحاء البلاد، إضافةً إلى منتجات من شركات لاستيراد النبيذ من خارج البلاد. كما سيتضمن عروضا موسيقية متنوعة.
وقال المحامي محاميد في الرسالة أن "هذه قضية حساسة وخطيرة بالنسبة لكل المواطنين العرب في الدولة". وأضاف: "استخدام باحة المسجد لشرب النبيذ هو أحد الخطوط الحمراء الممنوعة بشكلٍ قاطع بالنسبة للدين الإسلامي، وهو عمل يتناقض كليًا مع كون المبنى مسجدًا للصلاة".
وتضيف الرسالة أن معرض النبيذ، مثل المعارض الأخرى المقامة في المسجد وساحته، يتناقض كليًا مع قرار المحكمة العليا الصادر في حزيران 2011، والذي أمر بتحويل المبنى إلى متحف متخصص بالثقافة الإسلامية.
وجاء قرار المحكمة سالف الذكر في أعقاب التماس قدمه مركز "عدالة" عام 2002، وطالب من خلاله بفتح المسجد أمام المصلين من جديد.
وقد قدم "عدالة" هذا الالتماس بالاشتراك مع "جمعية الدفاع عن حقوق البدو في إسرائيل"، و"اللجنة الإسلامية في النقب" بالإضافة إلى 23 شخصاً من مدينة بئر السبع ومحيطها.
وتستخدم السلطات الاسرائيلية المبنى (المسجد) في هذه الأيام كمكان لعرض صور فوتوغرافية لمؤسسات عامة، ومحاكم من حقبة الاستعمار البريطاني، وكذلك من فترة ما بعد إقامة إسرائيل عام 1948، وكذلك صورًا من الحاضر، وهو معرض بعيد كل البعد عن الثقافة الإسلامية، كما أنه يعرض أفلاما تلخص تاريخ مدينة بئر السبع، دون التطرق ولو بكلمة لتاريخها العربي.
يذكر أن "المسجد الكبير" في بئر السبع شُيدَ في العام 1906، وبقي حتى عام 1948 مفتوحًا للصلاة، واستخدم عقب ذلك (حتى العام 1952) كسجنٍ وجزء من مبنى المحكمة. من العام 1953 وحتى 1991، استخدم المبنى تحت اسم "متحف النقب"، من العام 1991 وحتى عام 2002، حين تقدم مركز "عدالة" بالتماس لفتح المسجد، كان "المسجد الكبير" خاليًا، مهجورًا ومهملًا دون أي استعمال.
تجدر الاشارة الى ان الفلسطينين في الداخل والعديد من المؤسسات يخوضون منذ السبعينيات وحتى اليوم، نضالا عنيداً ومكثّفاً لافتتاح المسجد للصلاة. ولا يزال المسلمون من سكّان المدينة والقرى البدوية المحيطة بها ممنوعين من الصلاة فيه.(" القدس")
