السجن سنتين لأعضاء فرقة "بوسي رايوت" الروسية علامة على ان الحرية في روسيا منتزعة
المدينة نيوز - دان القضاء الروسي أعضاء فرقة "بوسي رايوت" الثلاث بـ"إثارة الشغب" و"التحريض على الكراهية الدينية" لأدائهن "صلاة" ضد الرئيس فلاديمير بوتين في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو، وحكم عليهن بالسجن سنتين.
وأصدرت الحكم رئيسة محكمة خاموفنيتشيسكي في موسكو، مارينا سيروفايا على ناديجدا تولوكونيكوفا (22 سنة) وييكاتيرينا ساموتسيفيتش (30 سنة) وماريا أليخينا (24 سنة) اللواتي يمثلن أمام القضاء منذ نهاية تموز، وبعد توقيفهن منذ خمسة أشهر.
ورأت القاضية أن الثلاث "مارسن الشغب وحركن التحريض الديني" وأهنّ المؤمنين، في "انتهاك كبير للنظام العام، مما يكشف عدم احترام واضحاً للمجتمع". وكان دافعهن "الكراهية والعداء الديني".
وهن كن يواجهن عقوبة قد تصل إلى السجن سبع سنوات، وهي العقوبة القصوى للتهم الموجهة إليهن، مع العلم أن المدعي العام طلب لهن السجن ثلاث سنوات نظراً إلى سجلاتهن القضائية النظيفة والى كون اثنتين منهمن أمّين. لكن القاضية حكمت عليهن بسنتين، بعد تلاوتها حيثيات حكم الإدانة الطويل.
ووقفت الشابات الثلاث وقد قيدت أيديهن بالأصفاد والتزمن الصمت في قفص اتهام زجاجي ورحن يتبادلن الابتسامات والضحكات.
وهذه القضية أساءت، مرة أخرى، إلى سمعة روسيا في العالم. كما أنها كشفت النفوذ الكبير الذي تتمتع به الكنيسة الارثوذكسية الروسية التي، وإن تكن كياناً منفصلاً عن الدولة، تعرف عن نفسها بأنها قلب الهوية الوطنية الروسية.
وتجمع عدد من المتظاهرين خارج قاعة المحكمة ورددوا هتافات معارضة للحكومة منها: "فلتسقط الدولة البوليسية"، و"روسيا من دون (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين". وردت الشرطة باعتقال عدد منهم، بينهم بطل العالم سابقاً في الشطرنج غاري كاسباروف والزعيم اليساري سيرغي اودالتسوف. ووضع عدد من الناشطين شعار الفرقة، وهو قناع التزلج، على عدد من التماثيل في العاصمة. وكانت القاضية سيروفايا وضعت تحت حماية الدولة بعد تلقيها تهديدات من مشجعي الفرقة.
وكانت الثلاث اعترفن بأنهن ارتكبن خطأ أخلاقياً، لكنهن نفين تهمة التجديف. وقالت تولوكونيكوفا (22 سنة) في رسالة كتبتها في السجن ونشرها على شبكة الانترنت وكيلها مارك فيجين: "سجنُنا علامة واضحة ومميزة على أن حرية البلاد كاملة منتزعة".
وصدرت الإدانة بالتزامن مع أحدث استطلاع للرأي أظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين يحظى بتأييد 48 في المئة من الروس، بينما ارتفعت نسبة غير الراضين عن أدائه إلى 25 في المئة.
وسلمت منظمة العفو الدولية السفارة الروسية في لندن بياناً يؤيد الفرقة. ونجح ناشط في تمرير عريضة تضم 10 آلاف توقيع عبر قضبان السفارة، وأعطاها لأحد الحراس على مرأى من الشرطة البريطانية. ووقفت في الجوار ثلاث شابات مكبلات الأيدي ومكممات الأفواه بشريط كتب عليه "اطلقوا فرقة بوسي رايوت".
ولم تقبل السفارة بتلقي العريضة إلا اذا قدمها شخص غير مقنع.
وعمم المغني بول ماكارتني رسالة دعا فيها اعضاء الفرقة إلى "التحلي بالقوة". ( النهار )
