أوباما يهدد سوريا بالتدخل العسكري و روسيا والصين تحذران

تم نشره الثلاثاء 21st آب / أغسطس 2012 08:22 مساءً
أوباما يهدد سوريا بالتدخل العسكري و روسيا والصين  تحذران

المدينة نيوز - هدد الرئيس باراك أوباما الاثنين بعمل عسكري أمريكي ضد الرئيس السوري بشار الأسد محذرا بأشد تعبيرات حتى الآن من أن أي محاولة لنشر أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو استخدامها سيكون في نظر الولايات المتحدة عبورا "لخط أحمر".

واشار أوباما إلى أنه أحجم "في هذه المرحلة" عن الأمر بتدخل عسكري أمريكي في الصراع الدائر في سوريا وقال انه ستكون هناك "عواقب وخيمة" إذا تقاعس الأسد عن تأمين أسلحته للدمار الشامل.

وكانت هذه أكثر التعبيرات صراحة للرئيس أوباما حتى الآن عن احتمال التدخل العسكري وحذر سوريا من استخدام اسلحته غير التقليدية ومن نقلها بطريقة تنطوي على تهديد.

وقال أوباما "لقد أوضحنا بجلاء لنظام الأسد وأيضا للاعبين آخرين على الأرض من أن خطا أحمر في نظرنا سيعبر إذا بدأنا نرى مجموعة كاملة من الأسلحة الكيماوية يجري نقلها أو استخدامها. سيغير ذلك حساباتي."

وقال أوباما في مؤتمر صحفي لم يكن مقررا سلفا في البيت الأبيض "لا يمكن أن نقبل سقوط اسلحة كيماوية او بيولوجية في ايدي من يجب ألا تكون في ايديهم."

واقر بانه ليس "واثقا تماما" من ان مخزون تلك الاسلحة آمن.

وقال أوباما إن القضية مبعث قلق لا لواشنطن وحدها بل ايضا لحلفائها في المنطقة بما فيهم إسرائيل.

وقال إن الولايات المتحدة تضع "مجموعة متنوعة من خطط الطوارئ" لكنه لم يفصح عن التفاصيل.

وقال دبلوماسيون أمريكيون لرويترز الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة وحلفاءها يناقشون سيناريو أسوأ الاحتمالات الذي قد يتطلب نشر عشرات الآلاف من القوات البرية في سوريا لتأمين مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية عقب سقوط حكومة لأسد.
وتفترض هذه المناقشات السرية ان كل القوات الأمنية للأسد سوف تتفكك تاركة مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية عرضة للنهب. ويفترض هذا السيناريو أيضا ان هذه المواقع لا يمكن تأمينها أو تدميرها من خلال القصف الجوي وحده بالنظر إلى ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر صحية وبيئية.

غير ان مسؤولا أمريكيا قال متحدثا شريطة ألا ينشر اسمه ان الولايات المتحدة ليس لديها مع ذلك خطط لنشر قوات في سوريا.

ولا يرغب أوباما الذي يسعى للفوز بفترة رئاسة ثانية في نوفمبر تشرين الثاني في مشاركة الولايات المتحدة في حرب اخرى في الشرق الأوسط بل ويرفض تسليح المعارضة السورية.

وأقرت سوريا الشهر الماضي وللمرة الاولى بامتلاك أسلحة كيماوية وبيولوجية وقالت انها قد تستخدمها اذا تعرضت لهجوم خارجي وهو تهديد اثار تحذيرات قوية من واشنطن وحلفائها.

وعبرت دول غربية وإسرائيل عن مخاوفها من وصول اسلحة كيماوية إلى ايدي جماعات متشددة مع تآكل سلطة الأسد.

وقالت إسرائيل انه إذا استغلت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من سوريا الوضع للسيطرة على تلك الاسلحة فانها سوف "تتحرك على الفور وبأقصى قوة".

وعندما سئل هل يتصور احتمال استخدام قوات أمريكية على الأقل لتأمين ترسانة سوريا من الاسلحة الكيماوية قال أوباما "نراقب هذا الوضع باهتمام شديد. أعددنا مجموعة خطط للطوارئ."

ويقول موقع جلوبال سيكيورتي الذي يجمع تقارير مخابرات منشورة وبيانات اخرى انه يوجد اربعة مواقع يشتبه في انها تضم أسلحة كيماوية في سوريا وهي شمالي دمشق وقرب حمص وفي حماة وقرب ميناء اللاذقية على البحر المتوسط.

وأضاف من دون الافصاح عن مصادره ان الاسلحة التي تنتجها تشمل غاز الاعصاب في.اكس والسارين والتابون.
واستغل أوباما الفرصة لتجديد دعوته للأسد للتنحي.

وقال "المجتمع الدولي بعث برسالة واضحة بأن عليه التحرك في اتجاه انتقال سياسي بدلا من أن يجر بلاده إلى حرب أهلية."

وأضاف "لكن احتمال حدوث تغيير سلمي يبدو بعيد المنال في هذه المرحلة."

وقال أوباما إن الولايات المتحدة قدمت بالفعل مساعدات إنسانية للاجئين السوريين بقيمة 82 مليون دولار "ومن المرجح ان نفعل اكثر من ذلك بقليل" للحيلولة دون زعزعة الاستقرار في الدول المجاورة لسوريا.

وعلى ذات السياق قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا والصين متفقتان على أن أي عمل يتجاوز الأمم المتحدة، هو عمل مرفوض.

وقال لافروف خلال لقائه عضو مجلس الدولة الصيني داي بينغو في موسكو يوم 21 أغسطس/آب: "لدى روسيا والصين في اطار تنسيق السياسة الخارجية معيار موثوق به لتحديد خطواتهما. هذا المعيار يكمن في ضرورة مراعاة مبادئ القانون الدولي وعدم انتهاك المبادئ المثبتة في ميثاق هيئة الأمم المتحدة". وأضاف "ان هذا هو السبيل الوحيد والصحيح في الظروف الحالية".

وأكد لافروف أنه ناقش مع داي بينغو بالتفصيل، المشاكل الدولية.

ومن جانبه شكر داي بينغو الجانب الروسي على الحفاوة التي استقبل بها. وأشار الى ان هذه الزيارة هي الأخيرة له الى موسكو بصفته عضوا في مجلس الدولة الصيني.

وكان المسؤول الصيني قد التقى يوم أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيقولاي باتروشيف.

تجدر الإشارة إلى أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أعلنت يوم الاثنين الماضي، أنها لا تستبعد أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات بشأن سورية خارج إطار الأمم المتحدة، لأنها تشك بأن يتمكن أعضاء المجلس من تسوية الخلافات والتوصل الى موقف موحد.

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات