مجلس الامن يدين بالاجماع هجوم المتمردين في شرق تشاد
المدينة نيوز- دان مجلس الامن بالاجماع الجمعة الهجوم العسكري الذي يشنه متمردون تشاديون توغلوا من الحدود السودانية في شرق تشاد.
ووافق جميع سفراء الدول الاعضاء الـ 15 على اعلان وضعت فرنسا نصه، \"يدين عمليات التوغل العسكري الجديدة التي تشنها مجموعات مسلحة تشادية قادمة من الخارج في شرق تشاد\"، في اشارة الى السودان المجاور.
وعبر الاعلان عن قلق المجلس \"حيال الدعم الخارجي الذي تتلقاه مجموعات مسلحة تشادية، وفق ما افاد عنه الامين العام\" للامم المتحدة بان كي مون.
وشدد على ان \"اي محاولة لزعزعة استقرار تشاد بالقوة غير مقبولة\" كما طالب \"المجموعات المسلحة المتمردة بوقف اعمال العنف على الفور ودعا جميع الاطراف للعودة الى الحوار\" ضمن اطار اتفاق السلام الموقع بين الفصائل التشادية في تشرين الاول 2007 في ليبيا.
وعقد مجلس الامن اجتماعه بناء على طلب السفير التشادي لدى الامم المتحدة احمد علمي الذي اتهم الخرطوم بشن \"عدوان\" يهدف الى اطاحة حكومة نجامينا بعد ايام على توقيع البلدين اتفاق مصالحة في الدوحة.
وقال متحدثا للمجلس ان الخرطوم \"جهزت ودربت قوة تخريبية هدفها الوحيد اطاحة حكومة التشاد الشرعية\".
واضاف \"على مجلس الامن ان يدين صراحة النظام (السوداني) على هجماته المتكررة على بلادي\".
وخاضت القوات الحكومية التشادية الجمعة معارك ضد المتمردين الذين شنوا هجوما يستهدف الرئيس ادريس ديبي، وافيد عن سقوط 247 قتيلا خلال يومين من المعارك.
واثارت الاشتباكات التي تتركز في مدينة ام-دام الشرقية مخاوف لدى وكالات الامم المتحدة وجمعيات المساعدة التي تهتم بحوالي 450 الف لاجئ من السودان وجمهورية وسط افريقيا.
واكد وزير الاتصالات محمد حسين تجدد الاشتباكات معلنا مقتل 225 متمردا واسر 212 والسيطرة على 127 من آلياتهم وتدمير 93 اخرى.
وفي المقابل افاد عن مقتل 22 جنديا واصابة 31 بجروح.
وكان الجيش اعلن الخميس مقتل 125 متمردا و21 جنديا في معارك في دريسة بين ام-دام وابيشي كبرى مدن شرق التشاد.
ودعا بيان مجلس الامن السودان وتشاد الى \"احترام التزاماتهما المتبادلة وتطبيقها بالكامل\"، في اشارة الى اتفاقي السلام الموقعين في الدوحة في 3 ايار وفي داكار في 13 اذار 2008.
واعرب المجلس عن \"قلقه العميق للخطر المباشر الذي تطرحة المجموعات المسلحة على سلامة السكان المدنيين وسير العمليات الانسانية\".
وكان ديمتري تيتوف المسؤول الكبير في قسم عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة، افاد مجلس الامن في وقت سابق استنادا الى تقارير للامم المتحدة الثلاثاء، عن رصد ثلاثة ارتال من المتمردين في دارفور، بينها الرتلان اللذان دخلا فيما بعد الى شرق التشاد.
وقال نقلا عن التقارير ان \"الرتل الثالث بقي في موقعه على الحدود في دارفور غرب الجنينة\".
واضاف ان \"التقارير حول حجم الارتال الفعلية متفاوتة، لكن يعتقد ان عديد كل منها يتراوح بين خمسين ومئة آلية\".
وشن السفير السوداني لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد هجوما على فرنسا القوة المستعمرة السابقة حليفة تشاد.
وقال \"سئمنا هذه البيانات التي تكتب في البعثة الفرنسية (لدى الامم المتحدة) وترسل باسم تشاد الى مجلس الامن\"، في اشارة الى الطلب التشادي لعقد اجتماع لمجلس الامن، واضاف \"نعرف هذا جيدا .. هم (الفرنسيون) الذين كتبوه\".
وتتابع فرنسا بقلق التطورات في التشاد حيث تنشر قوات عسكرية، وقد دان الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي هجوم المتمردين التشاديين.
وتقوم طائرات ومروحيات تشادية بقصف المتمردين منذ ان عبروا الحدود السودانية الاثنين.
وتتهم نجامينا السودان بدعم متمردي تجمع قوى المقاومة الذين اعلنوا ان هدفهم هو السيطرة على العاصمة نجامينا.
وقال محمد انه \"كلما كانت التشاد تخطط لشيء ما، تأتي الى مجلس الامن للتمويه عن دعمها لحركة العدل والمساواة\"، كبرى فصائل المتمردين في منطقة دارفور غرب السودان.
واضاف \"ما يجري في التشاد مسألة داخلية\" مؤكدا ان اتهامات تشاد للخرطوم تهدف الى \"التغطية على فشلها الداخلي\".
ويعتبر تحقيق السلام بين تشاد والسودان أساسا للتوصل الى تسوية دائمة للنزاع المستمر منذ ست سنوات في دارفور.
ووصل المتمردون التشاديون في شباط 2008 الى ابواب القصر الرئاسي في نجامينا قبل ان يتم صدهم.
