سكان مخيم اشرف : ارادة سياسية وانسانية
المدينة نيوز - تدور الدوائر ولا تنتهي، وتستمر معاناة سكان مخيم اشرف، في وقت تتصاعد فيه حدة المطالبة بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وتخاض حروب وتهدر الدماء في سبيل ذلك.
سكان اشرف مجموعة من البشر، ناضلت في سبيل تحقيق مبادئها، ونيل حريتها من نظام رات فيه مشكلة امام ذلك. حيث تتعرض الى الاضطهاد والقتل من قبله.
ان الغرب الذي دخل العراق، لانعاش وتكريس الحريات والديمقراطية، وكانت هذه الاكذوبة الكبيرة، حيث قام باعمال العصابات من حرق وسرقة وتدمير، وحل المؤسسات.
اليوم الغرب هو من يتحمل المسؤولية تجاه سكان مخيم اشرف، وهم مجموعة لا يتجاوز عددها القدرة على الحل. ولا شروط مستعصية عندهم، سوى البحث عن حياة كريمة، وحفظ الكرامة، ووقف التعديات، والتعامل الانساني هذه هي قضيتهم في العراق، حيث يقيمون بانتظار حل قضيتهم السياسية مع النظام الايراني.
لا يمكن ونحن في هذا الزمن، ان تبقى مشاهد، كتلك التي نراها في مخيم اشرف، من ذل واستغلال، تتنافي مع حقوق الانسان، حتى ابسطها، فمن يشاهد التفاصيل اليومية لهم ، من قطع الماء والكهرباء، وعدم وجود شروط صحية وحياتية صحيحة.
ان الكثير من المناشدات قد ارسلت الى من يعنيهم الامر، في المؤسسات الدولية والانسانية، واصبحوا على اطلاع كامل على الحيثيات والظروف التي يعيشها سكان مخيم اشرف. وهل ممكن ان يتحمل عقل، او يقبل ضمير ما يعانيه هؤلاء السكان.
ليس المطلوب حربا كونية ولا اقليمية لاجلهم، لكن العدالة والانصاف جل ما يطالبون به، وهي مسائل كلنا ندعي الحرص عليها، ونتغنى بحقوق الانسان، ولكن الحقيقة اننا نحاسب عليها الضعفاء، ونصمت امام الاقوياء، ونستعمل المكاييل المختلفة. وندفن رأسنا في الرمل كالنعامة، ولكن هذا لن يعفينا من عذاب ضميرنا، لاننا نعرف ونحرف، او نبيع موقفا للقوي على حساب الضعيف.
لا بد من اشتداد المطالبة للمؤسسات الدولية والانسانية والحقوقية، لتمارس الضغط على حكومتي العراق وايران، الاولى لاستضافة صحيحة تحترم فيها حق اللجؤ والضيافة، والمعاملة الانسانية اللائقة، والثانية من اجل حل سياسي يأخذ بعين الاعتبار حقوق كل مكونات الشعب الايراني وتوجهاتهم السياسية ومعتقداتهم، بعيدا عن الاكراه والضغط.
ان ذلك ليس بالمستحيل،لكنه يحتاج الى ارادة سياسية وانسانية للنظر في موضوع مخيم اشرف، الذي بم بعد من المسموح ونحن في القرن الواحد والعشرين ان نري هكذا مظاهر. فليرفع الصوت عاليا، متضامنا، متآخيا، داعما، مناصرا ومجاهدا في سبيل حقوقهم.
احسان الجمل
المكتب االصحفي الفلسطيني –لبنان
