سوريا: العثور على 79 جثة قرب احد المساجد في داريا مما زادة إلى أكثر من 250 قتيلا
المدينة نيوز - قال ناشطون سوريون معارضون إنه تم العثور على 79 جثة قرب احد المساجد في بلدة داريا التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها مؤخرا.
وقالت تنسيقية داريا في بيان إن معظم الجثث التي عثر عليها في مبنى قريب من مسجد مصعب بن عمير في داريا كانت لشباب اعدموا رميا بالرصاص.
ولم يتسن التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
وكان العميد عارف الحمود، احد قادة جماعة الجيش السوري الحر قد اعترف باستعادة سيطرة الجيش السوري على دارَيّا الواقعة جنوبي دمشق و بعض الاحياء في مدينة حلب، لكنه قلل من اهمية ذلك، مشيرا الى ان لجوء الجيش النظامي الى استخدام سلاح الطيران يعد مؤشرا على الضعف.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية ذكرت ان اكثر من مائة وخمسين شخصا قتلوا الجمعة في عدة مناطق سورية، معظمهم في دمشق وريفها.
بينما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان نحو ثلاثين جنديا نظاميا لقوا حتفهم في اشتباكات متفرقة.
وكان المرصد ومقره لندن قد قال إن 15 مدنيا على الاقل، بينهم امرأتين وثلاثة اطفال، قد قتلوا السبت في داريا.
وقال المرصد إن عدد القتلى الذين سقطوا في داريا وحي المعظمية جراء الهجمات التي شنها عليها الجيش السوري يزيد على الـ 300.
على صعيد آخر، عقد رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام ورئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي جولة محادثات في دمشق، التي وصلها المسؤول الايراني السبت ناقلا دعوة للقيادة السورية للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز التي ستعقد في طهران.
وقال بروجردي انه سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته وليد المعلم في وقت لاحق خلال زيارته التي تستمر يومين. وأشار الى ان مشاركة مسؤول سوري رفيع في قمة دول عدم الانحيازدليل على استقرار سورية.
وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال بابكر غاي قد غادر دمشق في وقت سابق السبت مع انتهاء مهمة البعثة التي يرأسها بقرار من مجلس الامن الدولي حسب مصادر قريبة منه لوكالة فرانس برس.
وكان غاي تولى رئاسة البعثة التي شكلت بقرار من مجلس الامن الدولي في نيسان/ابريل الماضي خلفا للجنرال روبرت مود اول رئيس لها.
وتولى غاي هذا المنصب عند تمديد مهمة البعثة في تموز/يوليو شهرا واحدا، انتهى في 20 آب/اغسطس.
وشكلت البعثة بقرار من مجلس الامن الدولي الذي ينص على ارسال نحو 300 مراقب عسكري غير مسلح الى سوريا لمراقبة وقف اطلاق النار الذي تم التفاوض عليه بوساطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية السابق كوفي عنان والحكومة السورية.
ومن جهة أخرى، قال المبعوث الجديد للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي في مستهل لقاء في نيويورك الجمعة مع الامين العام للامم المتحدة بان غي مون ان اولويته ستكون "مصلحة" الشعب السوري.
وقال الوسيط الجديد الذي انتقدته المعارضة السورية لرفضه دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي، انه سيضع الشعب السوري "قبل اي اعتبار.
سنضع مصالحه فوق مصالح الجميع. سنحاول المساعدة بقدر ما نستطيع، لن ندخر جهدا".
واضاف الابراهيمي مخاطبا بان في مستهل اجتماع في مقر الامم المتحدة مع الامين العام وعدد من كبار المسؤولين والسفراء في المنظمة الدولية "عندما اتصلت بي قلت لك انني شعرت بالفخر والاطراء والتواضع والرعب. وانا ما زلت في هذه الحال النفسية".
وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قال الخميس ان بلاده ستتعاون مع الابراهيمي، متوقعا ان يعمل الاخير على "عقد حوار وطني" سوري "في اسرع وقت".
وقال بان غي مون من جهته ان مهمة الابراهيمي الرئيسة "ستكون احلال السلام والاستقرار ونشر حقوق الانسان في سوريا".
وينظر إلى لقاء الابراهيمي بالامين العام للامم المتحدة كاول خطوة رسمية يقوم بها منذ تم تكليفه بهذه المهمة في 14 آب/اغسطس الحالي.
كما التقى الابراهيمي في وقت لاحق السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو للتطرق الى "التحديات التي تطرحها مهمته والوضع في سوريا"، وفق البعثة الفرنسية في الامم المتحدة.
وترأس فرنسا مجلس الامن الدولي خلال شهر اب/اغسطس.
واعلنت البعثة الفرنسية في الامم المتحدة عبر صفحتها على موقع تويتر ان ارو والابراهيمي اتفقا على "عقد اجتماع غير رسمي قريب" بين الموفد الجديد وأعضاء مجلس الامن.
وكان الابراهيمي البالغ من العمر 78 عاما الذي شغل سابقا منصب وزير خارجية الجزائر وافق على خلافة كوفي عنان مبعوثا دوليا في النزاع السوري غداة قرار مجلس الامن الدولي انهاء مهمة المراقبين الدوليين المكلفين الاشراف على اتفاق لوقف اطلاق النار الذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي.(بي بي سي)
