روسيا تستعرض عضلاتها ..وتحذر خصومها من \"المغامرات العسكرية\"
المدينة نيوز- وجهت روسيا تحذيرا شديدا السبت الى خصومها من شن اي عدوان عليها وذلك في عرض عسكري يذكر بالحقبة السوفياتية في الساحة الحمراء في الذكرى الرابعة والستين لانتصار الجيش الاحمر على المانيا النازية، تضمن صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وجاء العرض العسكري وسط تجدد التوتر مع حلف شمال الاطلسي الذي اعتبرت موسكو قراره اجراء مناورات عسكرية في جورجيا استفزازا لها.
وقال الرئيس ديمتري مدفيديف في خطاب في الساحة الحمراء والى جانبه رئيس الوزراء فلاديمير بوتين \"اننا واثقون من ان اي عدوان على مواطنينا سيلقى ردا جديرا به\".
وتابع ان \"الانتصار على الفاشية انما هو مثال ودرس لجميع الشعوب، لا يزال مطروحا في وقت يبدو فيه البعض مستعدين مجددا لخوض مغامرات عسكرية\"، بدون ان يضيف اي تفاصيل.
وقام بوتين قبل انتقال السلطة الى مدفيديف العام الماضي بادخال صواريخ ودبابات ثقيلة في العرض العسكري في الساحة الحمراء، في احياء للتقليد السوفياتي الذي تم التخلي عنه بعد سقوط النظام الشيوعي.
ومر الاف الجنود امام مدفيديف وبوتين، متقدمين عشرات الدبابات الثقيلة على وقع اناشيد عسكرية.
وفي خطوة نادرة، تضمن العرض بعض اشهر الانظمة الصاروخية الروسية مثل الصواريخ \"اس-300\" و\"اس-400\" المضادة للطائرات وصواريخ \"اسكندر-ام\".
وكما في العام 2008، عرضت روسيا باعتزاز ستة نماذج من صاروخها البالستي العابر للقارات \"توبول\" الذي يتخطى مداه عشرة الاف كلم مربع، كما حلقت اسراب من الطائرات الحربية فوق الساحة الحمراء.
وشارك الاف الجنود واكثر من مئة قطعة من المعدات الثقيلة في العرض.
ونظمت عروض اخرى مماثلة في جميع انحاء روسيا شارك فيها حوالي ثلاثين الف عسكري، على ما افاد مسؤولون.
وجرى العرض باشراف وزير الدفاع اناتولي سيردوكوف المدني الذي طبق اصلاحا عسكريا هائلا اثار جدلا محتدما لازالة البنى المتوارثة من الحقبة السوفياتية وتأهيل الجيش وفق المعايير العسكرية المعاصرة.
وقال سيردوكوف مخاطبا الجنود وهو واقف بسيارة مكشوفة \"تهاني ايها الرفاق! اهنئكم بالذكرى الرابعة والستين للنصر في الحرب الوطنية الكبرى\".
واطلق الاف الجنود صيحات تأييد هزت اصداؤها ارجاء الساحة الحمراء.
وقتل 8.6 مليون جندي سوفياتي و27 الى 28 مليون مدني في الحرب العالمية الثانية بحسب حصيلة السلطات الروسية. وقد شدد المسؤولون مرارا على دور روسيا الاساسي في دحر هتلر.
وزينت موسكو بلافتات رسمية كتب عليها شعارات من بينها \"التاسع من ايار/مايو، عيد في منازلنا وفي قلوبنا\"، فيما بث التلفزيون الرسمي اشرطة عن الحرب من المحفوظات.
وذكر عرض الاسلحة الثقيلة مجددا بهذه المناسبة، بالأيام التي كان فيها القادة السوفيات يشرفون على العرض من اعلى ضريح لينين في الساحة الحمراء.
غير ان بوتين ومدفيديف حرصا كما في العام 2008 على تفادي اي تشابه مربك مع الماضي، فحضرا العرض من منصة وليس من الضريح الذي حجبت لافتة احتفالية القسم الاكبر منه.
وسعت روسيا وحلف شمال الاطلسي الى تحريك العلاقات بينهما بعد الحرب الروسية على جورجيا في اب/اغسطس. غير ان التوتر عاد مجددا بينهما نتيجة قرار الحلف تنظيم مناورات عسكرية في هذا البلد.
ونددت موسكو التي تعتبر رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي المؤيد للغرب عدوا لها، بالمناورات التي بدأت هذا الاسبوع معتبرة انها عمل استفزازي من شأنه ان يزعزع الاستقرار اكثر في المنطقة.
