مصر: الجيش ينسّق مع إسرائيل ويتعهد التزام معاهدة السلام
المدينة نيوز - خفف الجيش المصري من حدة التوتر مع إسرائيل، مؤكداً أن العملية العسكرية في شبه جزيرة سيناء التي أعقبت هجوم رفح في آب (أغسطس) الماضي، «لا تمثّل خرقاً لاتفاق السلام»، وأعلن أيضاً في شكل رسمي عن «تنسيق مع الدولة العبرية». وأقرَّ الجيش بـ «صعوبات تواجه القوات المتركزة على الحدود» و بأنه يخشى «وقوع خسائر في (صفوف) قواته بحال وقوع مواجهات مباشرة مع المسلحين» الذين يُعتقد بأنهم ينتمون إلى جماعات متشددة.
والتقى الرئيس محمد مرسي السبت وزير دفاعه الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وأوضح الناطق باسم الرئاسة ياسر علي أن اللقاء ناقش العملية «نسر» التي تقوم بها القوات المسلحة في سيناء إثر عملية رفح التي أوقعت 16 قتيلاً في صفوف الجنود والضباط المصريين.
وبدا جلياً أن العلاقات المصرية - الإسرائيلية تمر في هذة المرحلة على مسارين: تشدد من جانب الرئيس محمد مرسي القادم من قلب جماعة «الإخوان المسلمين»، وهو ما اشتكت منه أكثر من مرة تل أبيب لحليفتها واشنطن، فيما تجري اتصالات وتنسيق على المستوى غير الرسمي، وهو ما أكده أمس الناطق باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي الذي قال في مؤتمر صحافي إن العملية العسكرية التي تُنفّذ في سيناء تمت «بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي» وأنه جرى إدخال تعزيزات عسكرية ثقيلة إلى سيناء وفق البند السابع من الملحق الأمني الموقّع الذي حدد جهازين للاتصال بهدف التنسيق الأمني على الحدود والأنشطة العسكرية، تحت إشراف الأمم المتحدة. وأشار إلى أن التحركات العسكرية المصرية «ليست خرقاً لاتفاقات السلام بين البلدين».
وأفيد في هذا المجال أن لقاءات جرت خلال الأيام الأخيرة بين ديبلوماسيين وقيادات استخباراتية من الجانبين. وبالتوازي مع ذلك جرى تنسيق آخر بين القاهرة وحركة «حماس» المسيطرة على قطاع غزة في شأن تسليم مطلوبين وإغلاق الأنفاق الحدودية.
وكشف مسؤول عسكري أن أجهزة الأمن المصرية أبلغت حركة «حماس» بأسماء أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في الهجوم، وطالبت بتسليمهم، وهو ما وعدت به الحركة.
وأعلن الناطق العسكري أن القوات المشتركة للجيش والشرطة في سيناء كشفت ودمّرت 31 نفقاً وقتلت 33 عنصراً إجرامياً وضبطت 38 آخرين يجري التحقيق معهم، إضافة إلى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة. لكنه لم يفصح عن هوية منفذي الهجوم الذي وقع قبل شهر في رفح واستهدف قوات الجيش على الحدود وراح ضحيته 16 قتيلاً من العسكريين وسبعة مصابين.
وأقر العقيد علي بـ «تدهور الوضع الأمني في سيناء»، قائلاً للصحافيين: «لا أخفي عليكم مدى تدهور الأوضاع الأمنية في سيناء بخاصة محافظة شمال سيناء في الفترة الأخيرة وتصاعد الأحداث عقب الثورة ووصولها إلى مرحلة تهديد أمن وسلامة الوطن والمواطنين التي وصلت إلى مرحلة استهداف عناصر للقوات المسلحة». كما أقرَّ بصعوبات تواجه القوات في سيناء، قائلاً: «نحن نتحدث عن عناصر إجرامية بعضها موجود بين مواطنين أبرياء».
في غضون ذلك، وصل إلى القاهرة السبت وفد اقتصادي أميركي كبير برئاسة روبرت هورمانس مساعد وزيرة الخارجية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة. ( الحياة اللندنية )
