محللون: واشنطن كذبت بشأن أسلحة صدام

تم نشره الأحد 09 أيلول / سبتمبر 2012 12:57 مساءً
محللون: واشنطن كذبت بشأن أسلحة صدام

المدينة نيوز - أنحت وثائق سرية أفرجت عنها الاستخبارات العسكرية الأميركية (سي آي أي) مؤخرا باللائمة على محللي الاستخبارات فيما يتصل بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين. لكن تقريرا نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية يقول إن الأمر أفدح من ذلك.

ودعا التقرير الذي أعده براد نكربوكر القراء إلى تذكر ما كان يُقال من أن أسلحة الدمار الشامل جزءٌ من ترسانة أسلحة صدام وتم عرضها كمبرر لغزو العراق بالإضافة إلى الترويج للاعتقاد بأن النظام العراقي آنذاك كان يساعد تنظيم القاعدة بطريقة أو أخرى.

وأضاف التقرير أنه وبعد غزو كبير قادته الولايات المتحدة عام 2003 وفقدان 4486 جنديا أميركيا في العراق، فإن الصور الأكثر رسوخا في الذهن هي:

وزير الخارجية الأميركي (الأسبق) كولن باول يمسك بقنينة صغيرة لشيء يُراد له أن يبدو خطيرا عندما كان يخاطب مجلس الأمن الدولي. ومستشارة الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس تقر بوجود "بعض من عدم اليقين" حول قدرات العراق للحصول على سلاح نووي، لكنها تحذر "لا نريد أن تتحوّل البندقية إلى سحابة نووية". ومدير الاستخبارات المركزية جورج تينيت يقول لبوش إن الأمر سهل الاستنتاج فيما يتصل ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ولم يتم قط العثور على تلك الأسلحة. والآن يبدو هناك "اعتذار غير عادي من الاستخبارات المركزية". هذا ما خلص له تقرير أعده أرشيف الأمن القومي بجامعة جورج واشنطن.

وتوصل ذلك التقرير إلى أن سي آي أي تلقي باللوم في فشل نتائجها على محلليها. وقال إن مسؤولي الوكالة، الذين قال المنتقدون إنهم دُفعوا من قبل الصقور في الحكومة والمحافظين الجدد بالبيت الأبيض لتبرير الحرب، دفعوا بدورهم محللي الوكالة إلى الخروج بنتائج خاطئة.

ونقلت الصحيفة عن وثائق الاستخبارات المركزية أن "المحللين كانوا يميلون للتركيز على الأكثر أهمية بالنسبة لنا (اصطياد أسلحة الدمار الشامل) ولم يركزوا كثيرا على الأكثر أهمية وأجدر بالحماية بالنسبة لدكتاتورية مصابة بداء العظمة.. سمعتهم، وصورتهم في العالم كأقوياء وخطرين، وأمنهم، وقدراتهم التكنولوجية. وقد كان نظام بغداد مستمر في كذبه وترويجه لامتلاكه أسلحة دمار شامل، لكن أسباب ذلك الكذب قُرئت خطأ".

واستمرت الوثائق لتقول حتى عندما أدلى المسؤولون العراقيون بمن فيهم صدام حسين "بعد اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2003" بنفي ذلك، افترضت سي آي أي أنهم لا يزالون يكذبون.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن تبرير الاستخبارات المركزية بأنها "خُدعت" لم يمر على الجميع. فقد قال جيريمي هاموند بمجلة فورين بوليسي "بغض النظر عن الاعتراف بالدور الحقيقي لسي آي أي، لم تعرض الوثائق أي نوع من التحليل الجاد، بل قدمت فقط تصريحات مسيسة تكرر ادعاءات حكومية مستهلكة صُممت لاستدامة الأسطورة بأن هناك فشلا استخباراتيا قاد إلى غزو العراق".

وقال هاموند "على عكس ذلك. كان هناك نجاح باهر للغاية في حملة الكذب المتعمد التي أشرفت عليها سي آي أي لتسويق سياسة الحكومة الهادفة لتغيير النظام في العراق".

وأوضح أن قصة "فشل الاستخبارات" كانت محاولة للتعتيم على حقيقة أن كبار مسؤولي الحكومة كانوا يتعمدون الكذب وخداع الناس بادعاءات لا يسندها دليل وبالمنع المتعمد لنشر أي معلومات تناقض ادعاءاتهم.

واختتم هاموند قائلا "بالتالي يصبح من المؤكد أن وثائق سي آي أي التي اُفرج عنها مؤخرا لا تمثل أي اعتذار. إنها، على العكس، مجرد تكرار ممل لما سبق أن قيل". ( الجزيرة )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات