فرنسا ستغلق سفارات ومدارس في 20 دولة بسبب رسوم مسيئة للنبي محمد
المدينة نيوز - نقلت تقارير فرنسية عن وزارة الخارجية أنه تقرر إغلاق جميع السفارات والمدارس الفرنسية في 20 دولة الجمعة، وذلك بعد نشر مجلة فرنسية ساخرة رسوما كاريكاتورية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
وفي غضون ذلك، عززت فرنسا من الإجراءات الأمنية حول سفاراتها إثر قيام مجلة (تشارلي إبدو) بنشر الرسوم الكاريكاتورية وسط حالة التوتر التي اثارها الفيلم المسيء للإسلام الذي جرى إنتاجه في الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لإذاعة (فرانس إنفو) إنه أعطى تعليمات باتخاذ الاحتياطات الأمنية في جميع الدول التي قد يتسبب نشر الكاريكاتور مشاكل فيها.
وأعرب فابيوس عن قلقه من تداعيات نشر الرسوم المسيئة.
كما أعلن رئيس الوزراء جان-مارك أيرو منع مظاهرة كان من المقرر خروجها السبت في باريس احتجاجا على الفيلم الذي أثار غضب المسلمين.
وقال ستيفان تشاربونييه رئيس تحرير المجلة أمس في تصريحات لقناة "أي تيلي" التليفزيونية إن الرسوم الكاريكاتورية "ستسبب صدمة لمن يريدون أن يصدموا"، مضيفاً أن قرار النشر يهدف إلى الدفاع عن حرية الصحافة.
وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية حول مكاتب المجلة في باريس والتي كانت استهدفت بقنابل حارقة العام الماضي بعد نشر رسوم سابقة.
ومنذ صباح الأربعاء، تعطل الموقع الإلكتروني للمجلة، ولم يتضح بعد ما إذا كان إسلاميون قاموا بتعطيله أم أنه تعطل بسبب كثرة مرتاديه لرؤية الرسوم.
وأعرب رئيس المجلس الفرنسي للعقيدة الاسلامية محمد موسوي عن "ذعره الشديد" بسبب الرسوم المسيئة.
ودعا المجلس في بيان له مسلمي فرنسا إلى عدم الانسياق وراء الاستفزازات.
كما انتقد رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا ريتشار براسكييه نشر الرسوم ، ووصف هذا التصرف بأنه "غير مسؤول".
وتباينت ردود فعل السياسيين على نشر الرسوم.
وأعرب رئيس الوزراء جان-مارك أيرو عن عدم الموافقة على نشر المزيد من المواد المسيئة، وفي الوقت نفسه دافع عن حرية التعبير عن الرأي "في إطار القانون".
أما فرانسوا فيون رئيس الوزراء السابق، والمنافس على زعامة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، فدافع عن المجلة، وقال: "أدافع عن حرية التعبير، وأعتقد أنه ينبغي ألا نتزحزح قيد أنملة في هذا المجال".(د ب أ)
