الكويتيون يقترعون لاختيار برلمان جديد للمرة الثانية في غضون سنة

تم نشره السبت 16 أيّار / مايو 2009 11:59 صباحاً
الكويتيون يقترعون لاختيار برلمان جديد للمرة الثانية في غضون سنة
ا ف ب

المدينة نيوز- يقترع الكويتيون اليوم السبت لاختيار ثاني برلمان خلال سنة واحدة والثالث في غضون ثلاث سنوات بعد سلسلة من الازمات السياسية المتكررة.
وبدأت عمليات الاقتراع في الانتخابات المبكرة، عند الساعة الثامنة على ان تستمر 12 ساعة.
ويتنافس 210 مرشحين على المقاعد الخمسين في البرلمان، في وقت يأمل فيه الكويتيون في ان تتمكن البلاد من تجاوز الفوضى السياسية التي عمت البلاد طوال السنوات الثلاث الماضية وادت بحسب المراقبين الى عرقلة مشاريع تنموية الكبرى في هذه الدولة النفطية.
وبين المرشحين 16 امرأة، وهي المرة الثالثة التي تشارك فيه الكويتيات اقتراعا وترشحا في الانتخابات.
وفيما فشلت المرأة في الدورتين السابقتين، يبدو انها تحظى بفرص جدية هذه الدورة فيما يتوقع محللون ايضا ان يخسر اسلاميون مقاعد بعد ان سيطر الاسلاميون والمحافظون على البرلمان المنحل.
وتوقعت المرشحة الليبرالية رلى دشتي خلال جولة على المراكز الانتخابية ان تصل اربع نساء الى الندوة البرلمانية وقالت "سوف ترون شيئا مختلفا هذه المرة".
وفي منطقة الجابرية جنوب مدينة الكويت اعربت مرشحات عن انزعاجهن الشديد ازاء الازمات السياسية التي تبدو من دون نهاية في الكويت معربة عن الامل في وصول المراة اخيرا الى البرلمان.
وقالت المقترعة الشابة نهى العوضي لوكالة فرانس برس "انه لمن المحبط والمحزن ان نرى الازمات السياسية تشل البلاد على مدى سنوات ومن المؤسف ايضا ان تطغى مسائل جانبية على التنمية والمشاريع".
من جهتها، قالت المقترعة فريدة الباقسمي انه في حال لم تؤدي الانتخابات الى حل المشاكل "فاننا فعلا لا نريد هذا البرلمان مجددا".
واضافت لوكالة فرانس برس ان "كل مشاريع التنمية متوقفة والدول المجاورة مثل الامارات وسلطنة عمان سبقتنا.. ادعو لله ان تؤدي الانتخابات الى حل الازمة السياسية".
والخلافات السياسية التي هيمنت على المشهد السياسي في رابع دولة منتجة للخام ضمن منظمة الدولة المصدرة للنفط (اوبك)، اجبرت خمس حكومات على الاستقالة واسفرت عن حل البرلمان ثلاث مرات، ما طرح تساؤلات قوية حول الحاجة الى اصلاح النظام الديموقراطي الكويتي.
وقد تمت الدعوة الى هذه الانتخابات بعد قرار امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في اذار الماضي حل مجلس الامة للمرة الثالثة منذ ايار 2006 بسبب خلافات متكررة بين الحكومة ونواب وتقديم نواب طلبات لاستجواب رئيس الوزراء.
ودعي حوالى 385 الف ناخب 3،54% مهم نساء الى الاقتراع في 94 مركزا للتصويت بشكل منفصل للرجال والنساء.
 والكويت هي اول دولة خليجية تبنت نظاما ديموقراطيا برلمانيا ودستورا في 1962، الا ان مجلس الامة (البرلمان) حل او علق منذ ذلك الحين ست مرات.
ويعد النظام الديموقراطي الكويتي فريدا من نوعه وغالبا ما يوصف بانه نصف ديموقراطية اذ انه يحظر قيام الاحزاب، لكنه يعطي النواب صلاحيات تشريعية ورقابية واسعة.
وليس للبرلمان دور في تشكيل الحكومة التي يرئسها تقليديا عضو في اسرة الصباح الحاكمة التي تسيطر تقليديا ايضا على الحقائب الوزارية الاساسية مثل الداخلية والدفاع والنفط.
وليس على الحكومة ان تحصل على ثقة البرلمان كما ان غالبية الوزراء في الحكومة ليسوا نوابا منتخبين، الا انهم يحظون شانهم شأن النواب بمقعد في البرلمان وبحق التصويت.
ويمكن للنواب ان يستجوبوا الوزراء بشكل فردي وان يحجبوا الثقة عنهم، الا ان البرلمان لا يمكن ان يحجب الثقة عن الحكومة ككل.
وعلى الرغم من حظر قيام الاحزاب، تنشط في الكويت حوالى 12 مجموعة سياسية هي احزاب بحكم الامر الواقع وتتراوح توجهاتها بين الليبراليين والوطنيين والاسلاميين.
وقد عانى اقتصاد الكويت، البلد الغني بالنفط، بقوة من تداعيات الفوضى التي سادت المشهد السياسي في السنوات الاخيرة حسبما ذكر محللون ومرشحون.
وبالرغم من ثرواتها الهائلة، هيمنت المماحكات السياسية على الكويت التي بدت عاجزة عن اطلاق الكثير من المشاريع الحيوية، ما اسفر عن تراجع مستوى الخدمات والبنى التحتية.
وتراجع الوضع خصوصا مع الازمة الاقتصادية العالمية التي اثرت بقوة على عشرات شركات الاستثمار، وبدرجة اقل على قطاعات اقتصادية اخرى.
واسفرت الخلافات بين النواب والحكومة عن تأخير اقرار مشروع لاستقرار الاقتصاد ودعمه في مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية، وذلك لحوالى شهرين، وفي النهاية، ادخلت الحكومة مشروع القيد حيز التنفيذ بعد حل البرلمان في اذار الماضي بموجب مرسوم.
ويمكن للبرلمان المقبل ان يعيد النظر في هذا القانون ويوقفه.
وتعهد عدة مرشحين برفض هذا القانون اذا ما تم انتخابهم، الامر الذي ينذر باندلاع التازم من جديد بين الحكومة والنواب على خلفية هذا القانون.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات