اختتام اجتماعات اللجنة الأردنية العراقية المشتركة
المدينة نيوز - اختتمت في عمان الخميس اجتماعات الدورة26 للجنة الأردنية – العراقية المشتركة التي انعقدت على مدى يومين وناقشت مختلف القضايا والموضوعات التي تستهدف التعزيز الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات بخاصة الاقتصادية منها.
وأكدت اللجنة التي عقدت برئاسة وزير الصناعة والتجارة الدكتور شبيب عماري ووزير المالية العراقي الدكتور رافع العيساوي أهمية العمل المشترك من أجل تدعيم وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة للوصول بمسيرة التعاون والتنسيق بينهما في مختلف المجالات إلى مستوى الطموح.
كما أكد الجانبان أهمية تفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين وتحويلها إلى واقع ملموس يعزز الروابط والمصالح الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين ويحقق المصالح المتبادلة لهما.
وقال الدكتور عماري "نجتمع اليوم كفريق واحد لمصلحة البلدين من اجل العمل على تعزيز وتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية كأساس داعم للعلاقات الثنائية وتطويرها بوضع آليات مناسبة للارتقاء بها الى مستوى امكانيات البلدين وأهمية موقعهما الجغرافي ومواردهما الاقتصادية وعلاقاتهما التاريخية".
واضاف الدكتور عماري "من منطلق العلاقات الراسخة بين بلدينا الشقيقين نسعى وبكل جهد مخلص لتطوير وتعزيز أوجه العلاقات الثنائية وعلى وجه الخصوص في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري".
واشار الى ان حجم التبادل التجاري خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 548 مليون دولار, أي بنسبة انخفاض بلغت 27 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2011 والذي شهد ارتفاعاً واضحاً في حجم التجارة بين البلدين ليصل إلى 1177 مليون دولار وبنسبة ارتفاع بلغت 8ر7 مقارنة مع العام 2010.
وقال ان هذه الأرقام لا ترتقي إلى طموحاتنا المشتركة ولا تتناسب مع الامكانيات الكبيرة المتوفرة, وما زال بالإمكان زيادة حجم التبادل التجاري بين بلدينا على أسس من المساواة في المعاملة التجارية ومن خلال إيجاد آليات لتطوير التبادل التجاري والنهوض به من خلال تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي تربط البلدين, والتي نأمل أن يتم تعظيم الاستفادة المشتركة منها, وإزالة أي عائق أمام التطبيق الأمثل لها.
واضاف الدكتور عماري إن هذا اللقاء يشكل فرصة طيبة لبحث آليات تطوير أشكال التعاون بين بلدينا بهدف توسيع قاعدة التجارة البينية وتبادل السلع والمنتجات الوطنية والتعرف على الفرص الاستثمارية والتنموية والمشاركة في المعارض الاقتصادية والتجارية والمساهمة بفاعلية حقيقية في تأسيس شراكات متكافئة في الميادين الاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية.
وقال "اننا نسعى لتحقيق مستويات متقدمة في المجالات كافه, وليصبح التعاون الأردني العراقي انموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون بين البلدان العربية, خصوصاً بعد النتائج الايجابية التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات الدورة السادسة للجنة العليا الأردنية العراقية المشتركة التي عقدت في بغداد بتاريخ1/6/2011, واجتماعات الدورة 25 للجنة الاردنية العراقية المشتركة والتي ستسهم بإحداث نقلة نوعية بمستوى علاقات التعاون المشترك بين بلدينا والانتقال بها إلى مستوى يتناسب مع إمكانيات البلدين وأهمية موقعهما الجغرافي ومواردهما الاقتصادية وعلاقاتهما التاريخية.
من جهته، قال الدكتور العيساوي ان بلاده تقدر عاليا التعاون الوثيق مع الاردن في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية منها، مؤكدا الحرص على تنمية وتطوير هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة وقدم الشكر للاردن على استضافته لعدد كبير من العراقيين.
وقال ان هناك تقاربا في وجهات النظر بين البلدين حيال مختلف القضايا التي من شأنها تعزيز التعاون الثنائي وتقوية العلاقات الاقتصادية.
واشار الى عدم وجود عوائق فيما يتعلق بتجارة الترانزيت والتي اتفق على تأطيرها باتفاقية وليس مجرد بحثها في اجتماعات هذه اللجنة.
واستعرضت اللجنة المشتركة التوصيات المرفوعة إليها من اللجنة الفنية التحضيرية التي اجتمعت برئاسة أمين عام وزارة الصناعة والتجارة مها علي ومستشار وزارة التجارة عن الجانب العراقي كاظم الحسيني أمس، حيث تم الاتفاق على أهمية السعي لزيادة حجم التبادل التجاري وتذليل الصعوبات التي تعترض حركة انسياب السلع بين الجانبين, ودعوة الجانب العراقي لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة بشأن المصادقة على اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة الموقعة بين البلدين بتاريخ3 /9 /2009 , وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي والتجاري الموقعة بتاريخ14 /10 /2011 ، كذلك ترحيب الجانب الأردني بتدريب الكوادر العراقية على مواضيع منظمة التجارة العالمية, مراقبة الشركات, المواصفات والمقاييس, الاستثمار وخصخصة المؤسسات التابعة للدولة وغيرها, وفقاً لآليات يتم الاتفاق عليها بين الجهات المعنية في كلا البلدين.
كما تم الاتفاق على دعم الجانب العراقي للمقترحات الأردنية المقدمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في إطار جامعة الدول العربية المتعلقة بإيجاد آلية عربية لمعالجة قضايا الوقاية ومكافحة الإغراق والدعم في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتشجيع وتسهيل المشاركة في المعارض التجارية والصناعية والترويجية الدولية والمتخصصة التي تقام في كلا البلدين بهدف التعريف بالمنتجات الوطنية, مع تقديم جميع التسهيلات اللازمة لذلك، وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين في محضر اجتماعات الدورة 25 للجنة الأردنية العراقية المشتركة التي عقدت في بغداد بتاريخ 14 /10 /2011 بخصوص قيام كل جانب بإعلام الجانب الآخر حول أي قرارات أو تعليمات جديدة للاستيراد أو التصدير قبل تطبيقها بفترة زمنية كافية لتعميمها على الجهات المعنية، اضافة الى تفعيل ما جاء في محضر اجتماع اللجنة الفنية الأردنية - العراقية المشتركة لدراسة آلية استيراد التمور العراقية، علماً بأن الجانب الأردني التزم بإصدار رخص الاستيراد وحسب الشروط الفنية والأمنية التي تم الاتفاق عليها, ولم يرد الجانب الأردني أي إرساليات تمور من الجانب العراقي.
واتفق الجانبان على تسهيل عبور الشاحنات الأردنية المحملة بالخضار والفواكه وأي مواد غذائية عبر الحدود إلى السوق العراقي وعدم انتظارها كباقي أنواع السلع الغير قابلة للتلف على الحدود, بهدف الوصول بها إلى السوق وهي بأفضل حالة منافسة, وفقاً للقوانين والتعليمات المرعية ، والتزام الجانبين بإلغاء إجراءات التصديق على شهادات المنشأ والفواتير والوثائق المصاحبة لها تنفيذا لقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهذا الخصوص.
وفي هذا السياق أكد الجانب العراقي أنه سيتم التعميم على الجهات المعنية لعدم اشتراط التصديق من قبل السفارة العراقية في عمان تسهيلاً لانسياب التبادل التجاري بين البلدين.
واستعرض الجانبان آخر المستجدات بشأن المستحقات المالية لعدد من الشركات الأردنية على الجانب العراقي, حيث تم التأكيد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الجانب العراقي في محضر اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي عقدت في بغداد بتاريخ 1/6/2011 واجتماع الدورة (25) للجنة الأردنية - العراقية المشتركة التي عقدت في بغداد بتاريخ 14/10/2011 بخصوص مساعدة الشركات الأردنية التي صدّرت بضائع وخدمات للقطاع العام والخاص العراقي قبل وبعد عام1992 (حرب الخليج الأولى) خارج نطاق البروتوكول الأردني العراقي والودائع المجمدة لدى البنوك الأردنية في تحصيل مستحقاتها المالية, بما فيها مستحقات لـ (9) شركات تم إقرارها اخيراً.
وفي ذات السياق وعد الجانب العراقي بالعمل على حل موضوع الإفراج عن كفالات المصدرين الأردنيين للبضائع التي تم تصديرها بموجب اتفاق النفط مقابل السلع. وتم الاتفاق على عدد من النقاط التي تعزز التعاون في المجال الجمركي ومن بينها التدقيق على سجلات السيارات حسب انظمة الحاسوب قبل خروجها من حدود جمرك طريبيل العراقي نظرا لوجود سجلات مخالفة لرخص السيارات او للوثائق المطلوبة والتنسيق المسبق بين إدارتي الجمارك عند إصدار اي تعليمات وقوانين جديدة لدى الجانب العراقي مما يؤثر سلبا على سير العمل وانسياب حركة مرور البضائع بين البلدين.
كما تم الاتفاق على تفعيل انشاء عملية الربط الالكتروني بين مركز جمرك الكرامة ومركز جمرك طريبيل لما في ذلك من تسهيل وسرعة الاجراءات الجمركية بين البلدين.
وطلب الجانب الأردني من نظيره العراقي عدم تأخر مركز جمرك طريبيل العراقي في الرد على مخاطبات مركز جمرك الكرامة الحدودي, حيث وعد الجانب العراقي بإجراء ما يلزم بهذا الخصوص.
واستعرض الجانبان الصعوبات التي تعترض الاستثمار المتبادل بينهما, واتفقا على إيجاد الحلول العملية لها, وفي السياق ذاته دعت اللجنة الجانبين للتوقيع على اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق ومؤسسة تشجيع الاستثمار، تسهيلا لحركة رؤوس الأموال.
كما استعرض الجانبان الصعوبات التي تعترض الشركات الأردنية نتيجة تطبيق برنامج الفحص قبل التوريد ومتطلبات الحصول على شهادة مطابقة من طرف ثالث (BV), والتأكيد على المنافذ بأن لا يتم طلب هذه الشهادات على بقية السلع غير الخاضعة للفحص,ومنها مشكلة التأخير في إعطاء المواعيد، ومعاينة البضاعة على الأرض مرة أخرى بعد معاينتها على ظهر السيارة، ووجود مواصفات قياسية عراقية قديمة، ومتطلباتها الفنية تكون أحيانا غير واضحة اضافة الى ان بعض المنتجات العراقية لا يوجد لها مواصفات قياسية مما يتطلب تحديد واعتماد مواصفات دولية أو متطلبات فنية بديلة تأخذ وقتا طويلا، مما يؤدي إلى زيادة الكلف المالية والفترات الزمنية لإنهاء الإجراءات اللازمة.
وفي ضوء استكمال الجانب الأردني الإجراءات الدستورية اللازمة لدخول اتفاقية النقل البري المحدثة بين البلدين الموقعة بتاريخ 26/8/2009 طلب الجانب الاردني من نظيره العراقي إعلامه بما آلت إليه الإجراءات الدستورية المتبعة من قبلهم حول الاتفاقية تمهيداً لتبادل وثائق التصديق عليها وسريان مفعولها.
ورحبت اللجنة بالتوقيع على مذكرة التفاهم بشأن الاعتراف بالشهادات الاهلية البحرية بعد التوصل الى الصيغة النهائية لها.
وفي مجال النقل رحبت اللجنة بالتوصيات التي خرجت بها المباحثات الثنائية في مجال النقل الجوي التي عقدت خلال الفترة 29-30/4/2012 في بغداد، وذلك فيما يتعلق بزيادة عدد الرحلات الجوية، وأيضاً إعادة طرح موضوع تحرير النقل الجوي بين البلدين وإيجاد الحلول للمعوقات التي تواجه تشغيل شركات الطيران في كلا البلدين.
وبشان النقل السككي رحبت اللجنة بتوصيات اجتماعات اللجنة الفنية الأردنية – العراقيـة للربط البري بالسكك الحديدية، الذي عقد في عمان سابقا.
واتفق الجانبان على عدد من الاليات لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والثقافة والزراعة والمياه والغذاء والدواء والاتصالات والكهرباء وغيرها.
(بترا)
