انطلاق فعاليات مؤتمر خطبة الجمعة ودورها في بناء المجتمع
النمدينة نيوز - انطلقت السبت في المركز الثقافي الملكي فعاليات مؤتمر خطبة الجمعة ودورها في بناء المجتمع الذي نظمه المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والجامعة الاردنية ودائرة الافتاء العام.
وقال امين عام المنتدى المهندس مروان الفاعوري في افتتاح المؤتمر بحضور وزير الاوقاف الدكتور عبد السلام العبادي ورئيس المنتدى العالمي رئيس الوزراء السوداني الأسبق الامام الصادق المهدي ووكيل وزارة الاوقاف الكويتية وعدد من قادة الفكر والرأي والعلماء في العالم العربي والاسلامي إنَّ المسجد مدرسة الأمة الإسلامية جميعاً، فهو ضمير الأمة الإسلامية المحافظ على أخلاقها وتقاليدها، لتكوين أجيال قوية في خُلقها وسلوكها، وبخاصة في ظل ظروف العصر وتعدد مراكز التوجيه المرئية والمسموعة والمقروءة.
ولفت الفاعوري الى أنَّ خطبة الجمعة تتميز بمزايا وخصائص لا تتوفر في أي نوع من أنواع الاتصال الجماهيري الأخرى، داعيا المسؤولين في المؤسسة الدينية الى الارتقاء بالخطبة والخطباء، وتفعيل دورهم في المجتمع، والخروج بهم عن دائرة الرتابة والنمطية إلى دائرة التأثير الإيجابي في التجديد والتطوير للأمة.
واكد أنَّ الاهتمام بخطبة الجمعة والاحتفال بشأنها أمر بالغ الأهمية لما تقوم به من دور كبير في تثقيف الأمة، وترشيد نهضتها، ودعم كيانها المادي والأدبي.
واشاد الدكتور عبد السلام العبادي بالدور الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني في توجيه الدعم لرسالة المسجد وتنظيم خطاب الاعتدال الذي ركزت عليه رسالة عمّان.
واضاف ان وزارة الاوقاف التي تشرف على المساجد وترعاها، تعمد الى تأهيل الائمة والخطب والوعاظ بهدف تمكينهم من القيام بواجباتهم في خدمة الدعوة وبناء جيل اسلامي قادر على المساهمة في مسيرة الأوطان، لافتا الى دور رسالة عمان في محاربة التطرف والعنف والدعوة الى الوسطية.
من جهته اشار المهدي إلى تراجع دور خطبة الجمعة في المجتمعات الحديثة التي اصبحت تبث في الغالب مواعظ تقليدية نمطية مع اختلاف الموضوعات حيث يتناولها أئمة في اتجاه مذهبي او في اتجاه حركي من وحي الحركات الاسلامية.
وقال ان صلاة الجمعة في العديد من الدول الاسلامية والعربية نمطية وموضوعاتها تشغل المجتمعات بمسائل كثيرة تفرضها المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحديات تفرضها المشكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، محذرا من استمرار خطب الجمعة في نهجها النمطي. ودعا المهدي الى الإلمام بثمار الاجتهاد الذي يقوم على التفكير والتأكيد على مخرجات فلسفية تعزز الايمان بالله، مؤكدا ضرورة بيان القراءة الصحيحة للعلوم الطبيعية ودعمها للحقيقة الالهية، والالتزام بثوابت الدين في التوحيد والنبوة والاركان الخمسة، وتأكيد عالمية مكارم الاخلاق وضمان الاسلام لها ودعمه لها بحقائق الوحي بالجزاء الأخروي، وتأكيد عالمية حقوق الانسان المنبعثة من الفروع الخمسة: الكرامة والحرية والعدالة والمساواة والسلام وكفالة الاسلام لها.
واكد نائب رئس الجامعة الاردنية الدكتور هاني الضمور ضرورة تأهيل الخطباء ليقوموا بدورهم الأمثل في خدمة الأمة والنهوض بمشروع الإسلام الحضاري ورسالته السمحة التي جاءت هداية للبشرية جمعاء لا تحابي عرقا على عرق ولا تمنح الأفضلية الا للمتقين.
ودعا الضمور المشاركين الى صياغة ميثاق شرف يلتزم به الخطباء لمعالجة الاختلالات الفكرية ومظاهر العنف والتطرف وتنمية مفاهيم الولاء والانتماء للأوطان لحفظ الأمن المجتمعي والسلم الاهلي بين أبناء الوطن الواحد.
وبين عضو حركة النهضة التونسية الدكتور عبد الفتاح مورو أن الامة تعيش انحطاطاً منذ خمسة عقود حيث وصلنا الى موقع لا ننتج فيه غذاءنا ولا دواءنا، مشيرا الى ان الأمة غيبت عن وعيها وغابت عن فاعليتها.
وقال الزميل حسين الرواشدة ان دور الخطيب يتقاطع مع دور الداعية والفقيه والسياسي مثلما تتقاطع مهمة الخطبة مع مركزية المسجد، مشيرا الى ان للمسجد مركزية في التوجيه والإشعاع الروحي والخطيب هو اداة هذا التوجيه ومحور ذلك الاشعاع.
يشار الى ان المؤتمر ناقش في الجلسة الاولى التي ترأسها رئيس ديوان الوقف السني/ العراق سماحة الدكتور احمد عبدالغفور السامرائي اوراق عمل حول مقاصد خطبة الجمعة واحكامها الشرعية للدكتور عبدالرحمن الكيلاني وتحليل مضامين خطب النبي صلى الله عليه وسلم للدكتور عدنان خطاطبة ومعايير خطبة الجمعة للدكتور احمد شكري والاحكام الفقهية للخطبة للدكتور محمد القضاة.
وناقشت الجلسة الثانية والاخيرة التي ترأسها الاستاذ عبدالرحيم العكور اوراق عمل عن صفات الخطيب الناجح ومعايير اختياره ومواصفات الخطبة الفعالة للدكتور عبدالرحمن ابداح، وافادة الخطيب من وسائل الاتصال الحديثة قدمها شوقي القاضي، وتفاعل الخطيب مع الواقع والتعامل معه للدكتور عبدالمجيد الصلاحين، والاعداد التربوي لخطيب الجمعة للدكتور هايل داود والدكتور ياسين المقوسي.
وسيواصل المؤتمر فعالياته الاثنين لاستكمال محاوره وتوصياته.
(بترا)
