اجتماع سري لاثرياء العالم لبحث سبل الحد من "النمو السكاني"!
المدينة نيوز- ما لنا أن نتخيل عندما تأتينا أخبار أو أنباء تتحدث عن عقد اثنين أو ثلاثة من أثرى أثرياء العالم لاجتماع سري بهدف التطرق إلى واحد من أهم المواضيع الشائكة التي تهم قطاعًا عريضًا من سكان الكرة الأرضية؟ وماذا يمكن أن نتصور حدوثه في مثل هذا اللقاء، وما ترتيباته وتفاصيله، وأهدافه، ونتائجه؟ كل ذلك يمكن أن يتوارد إلينا في صورة فضول أو شغف لمعرفة خبايا مثل هذا الاجتماع الذي قد يفوق في أهميته لدى بعضهم اجتماعًا ساخنًا قد يجمع بين أكبر قادة وزعماء دول العالم !
فما بالنا إذًا بهذا الاجتماع السري المثير الذي عقدته مؤخرًا مجموعة من أثرى رجال وسيدات العالم في نيويورك بغرض استعراض ومناقشة بعض المؤامرات التي ستُبنى على استخدام ثرواتهم المالية الضخمة بغرض فرض السيطرة على المعدلات السكانية المتنامية حول العالم.
وكشفت صحيفة التايمز اللندنية في هذا الإطار عن أن هذا الاجتماع المثير للجدل ضم عددًا من أعضاء "نادي المليارديرات" الكبار أمثال بيل غيتس، ودافيد روكفيلر، وتيد تيرنر، وأوبرا وينفري، ووراين بافيت، وجورج سوروس، ومايكل بلومبيرغ. وقالت الصحيفة إن هذا الاجتماع الذي تم عقده قبل ثلاثة أسابيع في منزل السير بول نيرس، عالم الكيمياء الحيوية البريطاني الحائز على جائزة نوبل ورئيس جامعة روكفلر، كان مستوحى من بنات أفكار غيتس.
وأشارت الصحيفة في السياق ذاته إلى أن حالة من التكتم الشديد قد أحاطت بجلسة بعد الظهر غير الرسمية التي شاركت فيها جميع الأسماء التي سبق ذكرها، لدرجة أن بعض من مساعدي المليارديريين الذين شاركوا في الاجتماع أُخبروا بأنهم يحضرون "جلسات إحاطة أمنية".
ورأت ستاسي بالمر، رئيسة تحرير كرونكل أوف فيلانتروفي (تاريخ الأعمال الخيرية)، أن السرية التي أحاطت بهذا الاجتماع قد ترجع إلى وجود حالة من القلق لديهم "بأنهم لا يرغبون في أن يُنظر إليهم على أنهم عصابة عالمية".
وبحسب ما ذكرته الصحيفة، فإن كل ملياردير من المشاركين قد حصل على 15 دقيقة كي يستعرض فيها قضيته المفضلة.
وخلال حفل العشاء، قاموا بمناقشة الآلية التي قد يتمكنون من خلالها في التوصل إلى تسوية بشأن "إحدى القضايا الشاملة" التي قد تخدم مصالحهم.
وأكد تقرير التايمز أن المشاركين ساروا على نهج غيتس، واتفقوا في النهاية على أن يكون موضوع ضبط معدلات النمو السكاني هو الموضوع الأول بالنسبة إليهم.
كما أشارت الصحيفة إلى المخطط الذي سبق وأن وضعه غيتس، 53 عامًا، في فبراير/شباط الماضي، وحدد خلاله اقتراحًا للحد من عدد سكان العالم وتثبيته عند 8.3 مليارات نسمة – وهو العدد الذي يقل بنحو مليار نسمة عما يتوقع له في الوقت الراهن.
وقالت باتريشيا ستونيسفر، الرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة بيل وميليندا غيتس، أن المليارديريين سيواصلون في هذا الشأن اجتماعاتهم على مدار الأشهر القليلة المقبلة.
وكشف أحد الضيوف الذين حضروا الاجتماع للصحيفة بقوله إنه سيتم التعامل مع قضية النمو السكاني من منظور أنها تُشكل تهديد بيئي واجتماعي وصناعي ذو طبيعة كارثية حقيقية. وتابع قائلاً: "يشبه هذا الأمر الكابوس، وهو ما جعل جميع المشاركين في الاجتماع يتفقون في النهاية على أن هناك حاجة إلى توفير إجابات من أصحاب العقليات الناضجة. وهم بحاجة أيضًا إلى العمل بشكل مستقل عن الوكالات الحكومية، التي تكون عاجزة عن تجنب الكارثة التي نراها جميعًا وشيكة الحدوث". وبشأن أجواء السرية التي أحاطت بالاجتماع، قال هذا الضيف: "هم يرغبون في أن يتبادلوا أطراف الحديث كأثرياء لأثرياء دون أن يشعروا بقلق حيال نشر أي شيء من مناقشاتهم في الصحف، وتصويرهم بأنهم حكومة عالمية بديلة".
